أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - أرشيف
أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

قال أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني إن الدول الخليجية ومصر التي تقاطع الدوحة منذ نحو خمسة أشهر، تسعى لقلب نظام الحكم في بلاده، وإنها تريد أن "نتخلى عن استقلالنا".

وأوضح في مقابلة مع شبكة CBS أذيعت مساء الأحد، أن مواقف دول السعودية والبحرين والإمارات في هذا الصدد "واضحة جدا".

اقرأ على موقع الحرة:

البحرين تدعو إلى تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون

هل أضرت الأزمة الخليجية بالحرب على الإرهاب؟

وأضاف أن الدول الأربع "لا تحب استقلالنا وطريقة تفكيرنا ورؤيتنا للمنطقة. نريد حرية التعبير لشعوب المنطقة.. وهم ليسوا سعداء بهذا".

وقال أمير قطر إن سيادة بلاده "خط أحمر"، مجددا رفضه لاتهامات الدول المقاطعة بدعم الدوحة للإرهاب.

وأكد آل ثاني استعداده للحوار مع الدول المقاطعة، مشيرا إلى أنه أبلغ الرئيس دونالد ترامب بموقفه هذا وأن الأخير اقترح استضافة أطراف الأزمة الخليجية في كامب ديفيد قريبا، لكنه لم يتلق بعد ردا بشأن موقف بقية الأطراف.

وأضاف أن الرئيس ترامب أبدى التزاما بإنهاء الأزمة الراهنة.

 

"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر
"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر | Source: bna.bh

تشتهر دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ مئات السنين، لا سيما تلك المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وتعد "الحية بية" من بين تلك الممارسات التراثية الخليجية، وهي عادة قديمة متوارثة يتميز بها أطفال البحرين وقطر تحديدا، وترتبط بعيد الأضحى الذي يبدأ اليوم الأحد. 

وبعد صلاة العيد، يذهب الأطفال إلى السواحل لإحياء تلك العادة وهم يرتدون الملابس التقليدية ويرددون أهازيج مشهورة لديهم، حيث يرمون "الحية بية" في البحر.

و"الحية بية" عبارة عن سلة صغيرة مصنوعة من خوص النخيل يزرع بداخلها الشعير أو القمح أو بذور الماش، قبل أن يتم إلقاؤها في البحر.

وبينما ترتدي الفتيات رداء شعبيا يسمى "البخنق"، يرتدي الأولاد الثوب التقليدي الخليجي مع ترديد أهزوجة مرتبطة بهذه العادة قائلين: "حية بية ... راحت حية ويات حية ... على درب الحنينية ... عشيناك وغديناك وقطيناك ... لا تدعين علي حلليني يا حيتي".

وتحرص المؤسسات الاجتماعية في البحرين وقطر على إحياء هذه الممارسة سنويا بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي، وتوريثه للأجيال المتعاقبة.

ويقول الباحث في الموروث الشعبي البحريني، إبراهيم سند، في تصريح سابق لوكالة أنباء البحرين (بنا) إن مثل هذه العادات "لن تندثر كغيرها من العادات التراثية التي طواها الزمن" وذلك لأن "الحية بية" مرتبطة بمناسبة دينية واجتماعية سارة.

ويبدأ الأطفال في تحضير "الحية بية" قبل 10 أيام من عيد الأضحى من خلال إعداد السلة الصغيرة المصنوعة من الخوص وزراعتها بالشعير أو القمح، حتى تنمو وتكبر خلال هذه الفترة.

وما إن تصبح جاهزة، يذهب الأطفال صباح يوم العيد إلى السواحل لإلقاء "الحية بية" التي صنعوها بأنفسهم في البحر، فيما شهدت السنوات الأخيرة إقامة هذه العادة السنوية قبيل مغرب يوم عرفة.

ويقول الباحث البحريني، محمد جمال، في تصريح سابق لصحيفة "البلاد" المحلية، إن "الأطفال يقضون مع أهاليهم يوما ممتعا على ساحل البحر، وهم يرددون أنشودة "الحية البية" المشهورة، حيث يتعلم الأطفال كيفية الاهتمام بحاجاتهم الشخصية والتضحية بأعز مالديهم".

ويقال إن أصل "الحية بية"، وهي ممارسة من غير المعروف متى بدأت تحديدا، يعود إلى كلمة "الحجي بيجي" التي تعني أن الحاج سيعود سالما، خاصة أن رحلة الحج في قديم الزمان ارتبطت بالمشقة، والوفاة أحيانا، لأسباب عدة منها الأمراض المعدية.

وعن "الحية بية"، كتبت الكاتبة البحرينية، ليلى المطوع، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قائلة إنها "ترمى في البحر كأضحية، ليأخذها البحر ويعيد لنا الغائبين"، في إشارة إلى الحجاج الذين قصدوا الكعبة في مكة لأداء ركن الإسلام الخامس.