أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني

ألمح أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الثلاثاء إلى أن الأزمة بين بلاده من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى قد تستمر لفترة طويلة، قائلا إن الدول الأربع "لا تريد التوصل إلى حل".

وأضاف في خطاب أمام مجلس الشورى أن بلاده تأثرت بالإجراءات والعقوبات التي فرضتها تلك الدول في إطار مقاطعتها للدوحة، إلا أنها تمكنت من تجاوزها.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من حزيران/يونيو الماضي العلاقات مع قطر، متهمة إياها بدعم وتمويل "الإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مرارا.

واتخذت هذه الدول إجراءات عقابية بحق قطر بينها إغلاق المنفذ البري مع السعودية والمجالات الجوية أمام طائراتها، قبل أن تتقدم بمجموعة من الشروط لرفع هذه العقوبات، من بينها إغلاق قناة الجزيرة القطرية وطرد شخصيات إسلامية.

واعتبر أمير قطر في خطابه أن طبيعة الخطوات هذه أظهرت أن هدف الدول المقاطعة "ليس التوصل إلى حل أو تسوية"، داعيا إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية جديدة "من منطلق إدراكنا بوجود وضع جديد لا بد من التعامل معه".

ومن بين هذه الإجراءات وضع تشريعات وإصدار مراسيم "لتسهيل الاستثمار"، وتنفيذ مشاريع خاصة بالأمن الغذائي والمائي "خلال مدة زمنية محددة"، و"التوسع في العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة وبناء علاقات ثنائية جديدة".

وكانت قطر قد عززت علاقاتها مع إيران وتركيا بعيد مقاطعة الدول الأربع لها، وقامت هاتان الدولتان بسد الثغرة التي تسببت بها العقوبات عبر إرسال مواد غذائية جوا وبحرا إلى الدوحة.

 

وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
قطر : هذه الاتهامات باطلة وأطراف الأزمة معروفين

اتهمت الحكومة اليمنية في عدن، المعترف بها دوليا، الثلاثاء، دولة قطر، بـ"التماهي" مع المشروع الإيراني وأداته الحوثية في اليمن، مشيرة إلى أن الدوحة وإعلامها باتا يقدمان الدعم والغطاء للحوثيين. 
 
الموقف الذي جاء عبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، دعا أيضا قطر وقناتها "الجزيرة"، إلى النأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي "يوغل فيه ملالي إيران". 

 
وأفاد بأن "قطر وغيرها تخطئ إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن تصدير الثورة الخمينية والمشروع الإيراني التوسعي". 
 
والموقف نفسه، كانت قد أعربت عنه القوات الحوثية، في وقت سابق، إذ طالبت قطر بالنأي بنفسها عن الوضع في اليمن، وعدم استغلال الوضع في البلاد لتصفية حساباتها مع السعودية والإمارات. 
 
رد قطر 
 
وفي المقابل، رفضت قطر، الاتهامات بدعم الحوثيين، باليمن سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدة أنها "لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير".
 
 وشددت في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أنها "لن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن"، مجددة تأكيدها على أن "هذه الاتهامات باطلة".
 
وأضافت: "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
 
وأردفت "كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا، من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".