صورة من حفل تدشين "استاد الجنوب" في الوكرة
صورة من حفل تدشين "استاد الجنوب" في الوكرة

دشنت قطر الخميس في حفل ضخم، "استاد الجنوب" في الوكرة، أول ملعب مضيف لنهائيات كأس العالم 2022 في كرة القدم يبنى من الصفر، وذلك في نهائي مسابقة كأس الأمير الذي انتهى باحتفاظ الدحيل بلقبه على حساب السد في مباراة شهدت أربع بطاقات حمراء.

واختار أمير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي حضر وإلى جانبه رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" جاني إنفانتينو، إطلاق اسم "استاد الجنوب" على ملعب المدينة الجنوبية الساحلية، بعدما كان الاسم في مدرجات الملعب الذي يتسع لـ 40 ألف متفرج، وعلى لوحات الطرق، هو استاد الوكرة.

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني (على اليسار) ورئيس الاتحاد الدولي "فيفا" جاني إنفانتينو (يمين)

​​​وافتح الملعب الذي صممته المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد، بعرض ضوئي روى العلاقة القديمة بين الوكرة والبحر لاسيما صيد اللؤلؤ، وصولا للملعب الجديد الذي تقدر كلفة بنائه بـ575 مليون دولار.

صورة المعمارية العراقية البريطانية الراحلة زها حديد أثناء الحفل

​​​وأطلقت إشارة الانطلاق بإضاءة كرة بيضاء عملاقة نصبت في وسط الملعب تمثل لؤلؤة كبيرة على بساط أبيض، انتشر حولها حملة كرات أصغر وأشرعة، على وقع تلويح 38678 مشجعا ملأوا المدرجات، بأضواء زرقاء وحمراء.

وركز العرض على فكرة "الحلم" الذي يمثله الملعب وصولا الى استضافة المونديال ككل للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وترددت خلاله عبارات مثل "مسيرة أحلام قطر، مسيرة أهل العزيمة والإصرار"، وصولا الى عرض لقطات لأطفال من دول مختلفة يروون بعض أحلامهم، على وقع "إبحار" حملة أشرعة على خريطة العالم.

صورة من حفل تدشين "استاد الجنوب في الوكرة

​​​وخص المنظمون حديد التي توفيت عام 2016، بتحية برفع صورتها على لؤلؤة العرض على وقع عبارة "حلم ثان وصار حقيقة، حلم بدأ بإلهام وإبداع زها حديد"، قبل الختام مع ""إنجاز جديد وحلم جديد تحقق في ديرتنا، قطر".

وعبر حسابه الرسمي على "تويتر"، قال الشيخ تميم "فخورون بمترو الدوحة أحد أهم مشاريع البنية التحتية لبلدنا والذي استقليته الليلة لحضور النهائي (...) نستذكر في هذه الأثناء المهندسة الراحلة زها حديد التي أبدعت في تصميم هذا المعلم الرياضي الذي أطلق عليه اليوم (تسمية) استاد الجنوب".

صورة من حفل تدشين "استاد الجنوب في الوكرة

​​محطة هامة

وبتدشين الملعب قبل نحو ثلاثة أعوام ونصف عام من المونديال، تكون قطر قد أنجزت بشكل كامل ملعبين من الثمانية المقرر أن تستضيف مباريات البطولة، وهما "استاد الجنوب"، واستاد خليفة الدولي الذي خضع  لعملية تأهيل وتطوير وأعيد افتتاحه بنهائي كأس الأمير أيضا عام 2017 وتواصل قطر أعمال بناء الملاعب الستة المتبقية.

وقال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن الذوادي في بيان إن تدشين الاستاد يمثل "محطة هامة جديدة في رحلتنا نحو استضافة بطولة كأس العالم"، مضيفا "لقد وعدنا العالم أجمع باستضافة حدث كروي مبهر خلال مرحلة تقديم ملف ترشح قطر لاستضافة البطولة. ومع تدشين هذا الاستاد الاستثنائي (...) يمكننا القول بكل فخر بأننا نفي بوعدنا باستضافة نسخة استثنائية لبطولة كأس العالم الأولى في المنطقة والعالم العربي".

وأقيمت مباراة الخميس وسط إجراءات أمنية مشددة، وشهدت الطرق المؤدية الى الملعب زحمة سير كبيرة امتدت خلالها أرتال السيارات لمئات الأمتار.

وفي داخل الملعب، كان الافتتاح أشبه باحتفالية على وقع الأغاني الشعبية وأناشيد الناديين. وقال يوسف الجابر (35 عاما) الذي يعمل في إحدى شركات النفط، وتابع المباراة مع زوجته وولديه "لقد سافرت في مختلف أنحاء العالم وزرت ملاعب في مدن مختلفة (...) أخيرا أتمكن من أن أكون في ملعب على طراز عالمي في قطر".

وحضر الافتتاح لاعبون سابقون، بعضهم سفراء للجنة العليا للمشاريع والإرث. وقال النجم البرازيلي السابق روبرتو كارلوس ضاحكا في تصريحات للصحافيين، إن الملعب الجديد "يشبه سانتياغو برنابيو"، في إشارة إلى ملعب فريقه القديم ريال مدريد الإسباني.

اللاعب البرازيلي السابق روبرتو كارلوس والأرجنتيني وبابلو زاباليتا يحضران حفل تدشين "استاد الجنوب" في الوكرة

​​​والاستاد الذي صممته حديد وشركة إيكوم، ينتصب كبيان دائري متموج في مدينة الوكرة على مسافة نحو 23 كلم من مركز الدوحة، وفي قلب منطقة تشهد عملية بناء متسارعة بين المنازل والفيلات الخاصة، وورشة كبيرة من أعمال تطوير البنى التحتية وشبكة الطرق.

وبحسب اللجنة العليا، يستوحى الاستاد تصميمه من "القوارب التقليدية التي استخدمها أهل قطر في الإبحار بحثاً عن اللؤلؤ"، ويغطي سقفه القابل للطي، اللون الأبيض "المستلهم من أشرعة القوارب التقليدية التي ترمز إلى تاريخ مدينة الوكرة الساحلية وتجسد ارتباط أهلها بالبحر".

صورة من حفل تدشين "استاد الجنوب في الوكرة في قطر

​​وكما الملاعب الأخرى للبطولة، يتضمن الملعب تقنية التبريد في المدرجات للمشجعين وعلى العشب الأخضر للاعبين، ومن المقرر أن تقام عليه مباريات المونديال وصولا الى ربع النهائي. وبعد البطولة، سيتم خفض مقاعد الملعب الى 20 ألفا، وسيتحول الى ملعب لنادي الوكرة الرياضي.

مندوبو طالبان خلال محادثات مع الحكومة الأفغانية في الدوحة بقطر في 12 سبتمبر 2020
مندوبو طالبان خلال محادثات مع الحكومة الأفغانية في الدوحة بقطر في 12 سبتمبر 2020

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، مؤتمرا دوليا حول أفغانستان دعت إليه الأمم المتحدة، بمشاركة مندوبين من 25 دولة ومنظمة إضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفقا لمراسل "الحرة".

وسيبحث المشاركون بالمؤتمر سبل التعامل مع الملف الأفغاني وكيفية العمل مع حكومة طالبان التي أعلنت أنها لن تشارك فيه بسبب عدم قبول شروطها للمشاركة، ومن أبرزها أن تشارك بصفتها جهة تمثل الشعب الأفغاني، وهو ما لم يتم قبوله من الأمم المتحدة ودول العالم التي ترفض الاعتراف بحكم الحركة.

ويتوقع أن يبحث المشاركون أيضا ملف الحوار الأفغاني وسبل دعم المرأة الأفغانية وحقوقها في التعليم والعمل في ظل حكم طالبان.

وفي يناير الماضي، قالت الأمم المتحدة إن حكومة طالبان أجبرت مؤخرا مئات النساء في أفغانستان على ترك وظائفهن، بدعوى "عدم التزامهن بمتطلبات الشريعة الإسلامية" المفروضة على المرأة في جميع أنحاء البلاد.

ووثقت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، عمليات الفصل من الوظائف في تقريرها حول حقوق الإنسان، الذي يغطي الربع الأخير من عام 2023، في بلد يحتاج فيه ملايين الأشخاص إلى معونات إنسانية عاجلة، وفقا لموقع "صوت أميركا".

وبحسب التقرير، فإن "سلطات الأمر الواقع تواصل فرض وإصدار القيود على حقوق المرأة في العمل والتعليم وحرية التنقل".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، نفذت تلك الإجراءات، حيث أعاقت النساء عن العمل أو الوصول إلى الخدمات، "لأنهن غير متزوجات أو ليس لديهن ولي أمر".

وقالت إن عدم الالتزام بالحجاب أو قواعد اللباس، وغياب ولي أمر، أو قريب ذكر، والقيود الأخرى المفروضة على النساء اللاتي يزرن الأماكن العامة والمكاتب والمؤسسات التعليمية، أدت على ما يبدو إلى فقدان ما لا يقل عن 600 امرأة لوظائفهن.

وذكر التقرير أن الفرع الإقليمي للوزارة "منع 400 امرأة من العمل في مصنع لتعبئة حبوب الصنوبر بمقاطعة ننكرهار الشرقية في أكتوبر، دون تقديم أي أسباب، بينما سمح للرجال بمواصلة العمل.

وأضافت أن محطة لتوليد الطاقة تديرها حركة طالبان في مقاطعة بلخ الشمالية، فصلت، في نوفمبر الماضي، 200 امرأة "لأسباب مالية"، بينما لم يواجه أي موظف ذكر نفس الإجراء.

وفي إحدى الحالات، نصح مسؤولو وزارة الأمر بالمعروف "موظفة غير متزوجة في منشأة للرعاية الصحية بالزواج أو المخاطرة بفقدان وظيفتها"، مشيرين إلى أنه "من غير المناسب أن تعمل امرأة غير متزوجة"، حسب ما ذكر التقرير الأممي.

وفي ديسمبر الماضي، زار مسؤولو الوزارة محطة للحافلات في مدينة قندهار الجنوبية، للتأكد من أن "النساء لا يسافرن مسافات طويلة دون محرم"، وأصدروا تعليمات للسائقين بعدم السماح للراكبات بالصعود إلى الحافلات إذا لم يكن بصحبتهن "مرافق ذكر شرعي".

وقال التقرير إن النساء اللاتي ليس لديهن أقارب ذكور في مقاطعة باكتيا الشرقية، محرومات من الحصول على الرعاية الصحية منذ أوائل ديسمبر، وذلك مع استمرار سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زيارة المرافق الصحية بالإقليم لضمان الامتثال.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة، أنه رغم عدم وجود حظر عام على عمل المرأة في أفغانستان، فإن شرط "المحرم" يحد فعلياً من حقها في العمل، إذا لم يكن لديها قريب ذكر يمكنه مرافقتها إلى أماكن العمل.

وقالت إن العاملين في مجال حقوق الإنسان التابعين لها واصلوا تسجيل عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاعتقالات والاحتجازات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة، لمسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية وقوات الأمن.

ونفت حركة طالبان باستمرار هذه الاتهامات، قائلة إنها "ملتزمة بالعفو العام" الذي أعلنته قيادتها بعد سيطرتها على أفغانستان في أغسطس 2021.

ومنذ ذلك الحين، فرضت حركة طالبان قيودا على المرأة، ومنعت الفتيات من تلقي التعليم بعد الصف السادس. ونددت عدة دول بتلك القيود.

ورفضت حركة طالبان تقرير الأمم المتحدة قائلة إنه يظهر "جهل المنظمة الدولية بأحكام الشريعة الإسلامية".