مواطنون قطريون يقفون في سوق واقف أمام شعار كأس العالم الجديد لعام 2022 - 3 سبتمبر 2019
مواطنون قطريون يقفون في سوق واقف أمام شعار كأس العالم الجديد لعام 2022 - 3 سبتمبر 2019

أثار شعار النسخة 22 من بطولة كأس العالم لكرة القدم المقرر إقامتها في قطر عام 2022، التباسا عدن رواد مواقع التواصل الاجتماعي. 

وكانت قطر كشفت النقاب عن شعار النهائيات، من خلال عرضه في معالم مختلفة حول العالم عند الساعة 20:22 بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة.

واستوحي الشعار من "الشال (الوشاح) الصوفي التقليدي الذي يرتديه الناس حول العالم وفي المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد بأشكال وتصاميم متعددة خلال فصل الشتاء"، بحسب ما أفادت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، علما بأن البطولة ستقام للمرة الأولى في فصل الشتاء.

ويستوحي تصميم الشعار من شكل كأس العالم، إضافة الى الرقم 8 الذي يرمز الى عدد الملاعب التي ستستضيف النهائيات الأولى التي تقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويشير إلى رمز اللانهاية والذي يحمل في طياته ترجمة للإرث المستدام الذي سيتركه الحدث.

كما يأخذ الشعار شكل كأس العالم، ويستوحي أبرز عناصره من الشال الصوفي التقليدي الذي يرتديه الناس حول العالم وفي المنطقة العربية والخليج على وجه التحديد بأشكال وتصاميم متعددة خلال فصل الشتاء.

وقد استوحيت الزخارف التي تزين الشعار من النقوش الشرقية التي تزين الشال الصوفي في العالم العربي، كما يأخذ الشعار الإلهام من مختلف الثقافات حول قارة آسيا.

 

ويعكس نوع الخط المبتكر الذي كتب به اسم البطولة تحت الشعار، جمال الخط العربي وحيويته، ويمزج بين الثقافة العربية والآسيوية وبين التقاليد والحداثة في آن واحد.

"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر
"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر | Source: bna.bh

تشتهر دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ مئات السنين، لا سيما تلك المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وتعد "الحية بية" من بين تلك الممارسات التراثية الخليجية، وهي عادة قديمة متوارثة يتميز بها أطفال البحرين وقطر تحديدا، وترتبط بعيد الأضحى الذي يبدأ اليوم الأحد. 

وبعد صلاة العيد، يذهب الأطفال إلى السواحل لإحياء تلك العادة وهم يرتدون الملابس التقليدية ويرددون أهازيج مشهورة لديهم، حيث يرمون "الحية بية" في البحر.

و"الحية بية" عبارة عن سلة صغيرة مصنوعة من خوص النخيل يزرع بداخلها الشعير أو القمح أو بذور الماش، قبل أن يتم إلقاؤها في البحر.

وبينما ترتدي الفتيات رداء شعبيا يسمى "البخنق"، يرتدي الأولاد الثوب التقليدي الخليجي مع ترديد أهزوجة مرتبطة بهذه العادة قائلين: "حية بية ... راحت حية ويات حية ... على درب الحنينية ... عشيناك وغديناك وقطيناك ... لا تدعين علي حلليني يا حيتي".

وتحرص المؤسسات الاجتماعية في البحرين وقطر على إحياء هذه الممارسة سنويا بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي، وتوريثه للأجيال المتعاقبة.

ويقول الباحث في الموروث الشعبي البحريني، إبراهيم سند، في تصريح سابق لوكالة أنباء البحرين (بنا) إن مثل هذه العادات "لن تندثر كغيرها من العادات التراثية التي طواها الزمن" وذلك لأن "الحية بية" مرتبطة بمناسبة دينية واجتماعية سارة.

ويبدأ الأطفال في تحضير "الحية بية" قبل 10 أيام من عيد الأضحى من خلال إعداد السلة الصغيرة المصنوعة من الخوص وزراعتها بالشعير أو القمح، حتى تنمو وتكبر خلال هذه الفترة.

وما إن تصبح جاهزة، يذهب الأطفال صباح يوم العيد إلى السواحل لإلقاء "الحية بية" التي صنعوها بأنفسهم في البحر، فيما شهدت السنوات الأخيرة إقامة هذه العادة السنوية قبيل مغرب يوم عرفة.

ويقول الباحث البحريني، محمد جمال، في تصريح سابق لصحيفة "البلاد" المحلية، إن "الأطفال يقضون مع أهاليهم يوما ممتعا على ساحل البحر، وهم يرددون أنشودة "الحية البية" المشهورة، حيث يتعلم الأطفال كيفية الاهتمام بحاجاتهم الشخصية والتضحية بأعز مالديهم".

ويقال إن أصل "الحية بية"، وهي ممارسة من غير المعروف متى بدأت تحديدا، يعود إلى كلمة "الحجي بيجي" التي تعني أن الحاج سيعود سالما، خاصة أن رحلة الحج في قديم الزمان ارتبطت بالمشقة، والوفاة أحيانا، لأسباب عدة منها الأمراض المعدية.

وعن "الحية بية"، كتبت الكاتبة البحرينية، ليلى المطوع، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قائلة إنها "ترمى في البحر كأضحية، ليأخذها البحر ويعيد لنا الغائبين"، في إشارة إلى الحجاج الذين قصدوا الكعبة في مكة لأداء ركن الإسلام الخامس.