العاصمة القطرية الدوحة
العاصمة القطرية الدوحة

أعلنت قطر الاثنين أنها ستمنح للمرة الأولى رخص إقامة للمستثمرين الأجانب بالكفالة الشخصية، حسب ما أوردت وكالة الأنباء القطرية، في تدبير يندرج في إطار سلسلة إجراءات لتنويع موارد الاقتصاد في الإمارة.

وأوردت الوكالة القطرية أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أصدر مرسوما بتعديل أحكام القانون الذي ينظم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم.

ونشر الديوان الأميري التعديل الذي يجوز بموجبه "للجهة المختصة بوزارة الداخلية إصدار سمات دخول ومنح تراخيص إقامة بدون مستقدم للمستثمرين الخاضعين لأحكام القانون المنظم لاستثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد".

وكذلك الأمر بالنسبة لـ"مالكي العقارات والمنتفعين بها وفقا لأحكام القانون المنظم لتملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها لمدة خمس سنوات تجدد تلقائيا طوال مدة تملكهم للعقارات أو انتفاعهم بها، وأي فئات أخرى تحدد بقرار من مجلس الوزراء".

وقبل التعديل كان القانون يفرض على المستثمرين إيجاد كفيل سواء شركة قطرية أو فرد قطري للحصول على رخصة إقامة.

وتأتي الخطوة القطرية في خضم أزمة سياسية يشهدها الخليج حيث تقاطع السعودية والإمارات والبحرين الدوحة وتقاطعها اقتصاديا.

وتسعى قطر التي تعد ثالث أكبر اقتصاد في الخليج إلى إيجاد مداخيل جديدة لتغطية عجز في موازنتها جراء تدهور أسعار النفط منذ أواسط العام 2014.

وفي يناير 2018 سمحت قطر بتملّك مستثمرين أجانب نسبة مئة بالمئة من حصص الشركات سعيا منها إلى زيادة المداخيل من خارج قطاع الطاقة، علما أن قطر هي أكبر مصدر للغاز المسال في العالم.

وكانت القوانين القطرية قبل ذلك تسمح للمستثمرين الأجانب بتملّك حصة لا تتعدى 49 بالمئة من أسهم الشركات المدرجة في البورصة القطرية.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في يونيو 2017 علاقاتها بشكل كامل مع قطر بعد أن اتهمتها بـ"تمويل الإرهاب" ودعم إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.

وانفتحت الدوحة على طهران لتخفيف عزلتها الاقتصادية، وباتت تستورد من الجمهورية الإسلامية حاجياتها الرئيسية وعدّلت مسار عدد من رحلات "الخطوط الجوية القطرية" التي باتت تمرّ فوق إيران بعد أن أغلقت السعودية والإمارات والبحرين مجالاتها الجوية أمام الطائرات القطرية.

 

وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
قطر : هذه الاتهامات باطلة وأطراف الأزمة معروفين

اتهمت الحكومة اليمنية في عدن، المعترف بها دوليا، الثلاثاء، دولة قطر، بـ"التماهي" مع المشروع الإيراني وأداته الحوثية في اليمن، مشيرة إلى أن الدوحة وإعلامها باتا يقدمان الدعم والغطاء للحوثيين. 
 
الموقف الذي جاء عبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الأرياني، دعا أيضا قطر وقناتها "الجزيرة"، إلى النأي بنفسها عن مستنقع الدم اليمني، الذي "يوغل فيه ملالي إيران". 

 
وأفاد بأن "قطر وغيرها تخطئ إذا اعتقدوا أنهم في منأى عن تصدير الثورة الخمينية والمشروع الإيراني التوسعي". 
 
والموقف نفسه، كانت قد أعربت عنه القوات الحوثية، في وقت سابق، إذ طالبت قطر بالنأي بنفسها عن الوضع في اليمن، وعدم استغلال الوضع في البلاد لتصفية حساباتها مع السعودية والإمارات. 
 
رد قطر 
 
وفي المقابل، رفضت قطر، الاتهامات بدعم الحوثيين، باليمن سياسيًا وإعلاميًا، مؤكدة أنها "لا تكن للشعب اليمني الشقيق إلا كل خير".
 
 وشددت في بيان صادر عن وزارة الخارجية على أنها "لن تألو جهدًا في دعم أية مساع إقليمية أو دولية لرفع هذه الغمة عن اليمن"، مجددة تأكيدها على أن "هذه الاتهامات باطلة".
 
وأضافت: "القاصي والداني يعرفون من هم أطراف الصراع في اليمن وهي الأطراف المستمرة في إذكاء المأساة الإنسانية للشعب اليمني الشقيق".
 
وأردفت "كان أحرى بالسيد الإرياني أن يوجه طاقاته الإعلامية لدعوة القوى الإقليمية الداخلة في هذه الحرب لإعلاء مصلحة الشعب اليمني وإيقاف هذا الصراع الذي بات عبثيا، من خلال الانخراط بجدية في مسار سياسي ضمن أطر الشرعية الدولية والقرارات ذات الصلة".