ديان كينجسون
ديان كينجسون

أمرت محكمة في لندن بصرف تعويض قيمته حوالي 500 ألف دولار لموظفة بريطانية سابقة كانت تعمل لدى سفارة الدوحة في العاصمة البريطانية بسبب تعرضها "للتمييز الديني والتحرش الجنسي".

وقالت ديان كينجسون (58 عاما)، وهي بريطانية ترعرعت في اليمن، في شهادتها لقضاة محكمة العمل في وسط لندن إن السفير القطري السابق فهد المشيري طلب منها مرارا ممارسة الجنس معه، وعندما رفضت حاول فعل ذلك مع ابنتها (19 عاما).

وبحسب صحيفة التايمز، أبلغت كينجسون المحكمة بالتفصيل ببعض الأحاديث التي دارت بينهما، مثل قوله إنه أخذ عذرية امرأة من قبل، وطلبه منها مضغ نبتة "القات" المخدرة "على أمل أن تثار جنسيا".

وقالت للمحكمة إنها حاولت "بكل أدب" أن يفهم أنها غير مهتمة بممارسة الجنس معه. وأضافت أنه طلب منها أن تتوسط للزواج من ابنتها.

وأبلغت كينجسون المحكمة أيضا أن دبلوماسيا كبيرا آخر كان يضغط عليها لتنظيم حفلات جنسية، وطلب منها من قبل السفر معه في عطلة إلى كوبا.

وقالت إنه يبدو أنه يعتقد أنها "فتاة حفلات" لأنها لا تبدو عليها مظاهر الشكل النمطي للمرأة المسلمة.

وتوصل قضاة المحكمة إلى أن أعضاء السفارة كانوا يعتقدون أنها مستعدة للقيام بأنشطة جنسية مع الموظفين الذكور لأنها "غير مسلمة".

وقالت المحكمة إنها كانت على شفا الانتحار وتعرضت لمشكلت نفسية حادة بسبب الإهانة الجنسية التي تعرضت لها، وأمرت بمنحها حوالي 389 ألف جنيه أسترليني تعويضا عن الأضرار النفسية والمادية جراء فقدانها وظيفتها.

وقالت التايمز إن كينجسون خريجة جامعة عدن وتتحدث العربية بطلاقة، وكانت تعمل من قبل لدى السفارة اليمنية في لندن قبل أن تنتقل إلى السفارة القطرية في عام 2006، للعمل سكرتيرية ثم تم طردها عام 2014 على خلفية هذه القضية.

قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019
قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019

بينما يحيي مجلس التعاون الخليجي ذكرى مرور 39 عاما على تأسيسيه في ظل اقتراب إتمام ثلاثة أعوام على اندلاع أزمة قطر، أطلق قطريون حملة على تويتر تسعى إلى حظر حساب المجلس في الموقع، ووجهوا له اتهامات بالوقوف إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين في أزمة مقاطعة الدوحة وعدم اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين القطريين.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والنقل مع الدوحة في يونيو 2017، بعد اتهامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين متطرفين، والسعي إلى تعزيز علاقاتها مع إيران منافسة السعودية. وتنفي قطر مرار وتكرار تلك الاتهامات. 

وباستخدام الوسم "#حظر_حساب_مجلس_التهاون"، نشر مغردون قطريون صورا لصفحة المجلس بعد ضغطهم على خاصية "حظر"، والتي تساعد المستخدمين على التحكم في طريقة تواصلهم وتفاعلهم مع الحسابات الأخرى على الموقع وتسمح لهم بمنع حسابات محددة من الاتصال بهم ومنع ظهور التغريدات التي تنشرها على صفحتهم إلى جانب منعها من متابعتهم.   

وكتب أحد المغردين "من لا يحترم لا يحترم"، مرفقا تعليقه بصورة تظهر كلمة محظور إلى جانب حساب المجلس.

وكتب آخر "لا بارك الله فيه من حساب تم حظره".

وقال الكاتب والإعلامي القطري حسن حمود في تغريدة "المجلس يحتاج إحلال كامل وإعادة تأسيس من جديد بحيث يتكون من دول محترمة وليس 'عزب'".

وانتقد مغرد كويتي المجلس قائلا "المنظمة التي تنحرف عن أهدافها ولا ترتقى لتطلعات شعوبها وتفرّجت على حصار أحد أعضاءها المؤسسين وتسمي الأمور بغير مسمّياتها فمصيرها الحظر". 

وكان الأمين العام للمجلس نايف فلاح مبارك الحجرف، قد قال في 25 مايو بمناسبة مرور أربعة عقود تقريبا على قيام الكتلة، "واجهت مسيرة التعاون المشترك كثيرا من التحديات (...) كما شهدت كثيرا من الإنجازات والمكتسبات (..) تمكن المجلس من تجاوز تلك التحديات وفي نفس الوقت تمكن من الحفاظ علي مكتسباته ومنجزاته لما فيه خير ونماء وأمن وازدهار دوله ومواطنيه".

وجاء في كلمة الحجرف أن "الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيرة التعاون الخليجي، كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس".

وتابع "إن إيماننا كبير بإذن الله بمعالجة هذا الخلاف في إطار البيت الخليجي الواحد وطي صفحته وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل لا سمح الله، تأكيدا على حيوية وديمومة مجلس التعاون الخليجي".

وكتب الإعلامي القطري المعروف، جابر الحرمي، في إطار انتقاده للمجلس إن الأخير "لا يعاني فقط من تصدع سياسي بعد حصار قطر .. إنما معاناته الكبرى تتركز على الجانب الأخلاقي وفقدان الثقة.. وهذا الأمر لن يعالج بمجرد التوصل لحل سياسي للإبقاء على هذه المنظومة ولو على أجهزة التنفس الصناعي. 'أمراض' المجلس باتت عديدة.. والمسكنات لم تعد تجدي".

ورد مغرد سعودي على الحرمي بالقول "الوضع الصحي للمجلس يحتاج لتدخل جراحي يتمثل في قطع العضو الفاسد لأن علاج الخيانه و الغدر مستحيل".

وكتب آخر "أما الجانب الأخلاقي نعم أثبتت قطر بأنها لا تملك أي أخلاق، والدليل، الانقلاب الأسود على المؤسس الله يرحمه ويغفر له! وما زالت الانقلابات مستمرة، دوله غير مستقرة أبداً ، والأدهى والأمر من كل ذلك، اصبحت جزيرة قطر الآن عبيدا للملالي في إيران وإردوغان !"

وفي ما يبدو أنه رد على الحملة ضد المجلس، قال مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تغريدة "مجلس التعاون الخليجي.. هذا الكيان العربي استطاع الصمود رغم كل ما مرت به المنطقة من أحداث وتحديات، وما عصف بالعالم من أزمات أدت إلى تفكك دول وتشظيها، وغيرت الكثير من أنماط العلاقات الدولية وأحدثت تحولات جذرية في خرائط التحالفات".

وأضاف المركز على موقعه الإلكتروني أن المجلس حقق "إنجازات متميزة ونجاحات متتالية لدول الخليج العربية، على الصعد كافة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، جعلت منه التجربة الأكثر نجاحا في العصر العربي الحديث".

وأضاف أن "ركيزته التقارب والتعاضد والتكاتف بين الدول العربية وتعظيم عوامل الاتفاق وتقزيم ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف".

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق في العام الماضي أنها تجري محادثات مع السعودية لحل الخلاف المستمر في المنطقة، ثم أعلنت في فبراير الماضي أن المشاورات متوقفة.

يذكر أن مجلس التعاون يضم ست دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان. ومن بين أهدافه وفق موقعه الإلكتروني "تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات".