من أخر لقاء جمع تميم وإردوغان في أسطنبول نوفمبر 2018
من أخر لقاء جمع تميم وإردوغان في أسطنبول نوفمبر 2018

يبدأ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيارة إلى قطر الاثنين، في أول رحلة له إلى بلد عربي منذ العملية العسكرية ضد الأكراد في شمال شرق سوريا قبل نحو شهر ونصف والتي قوبلت بتنديد واسع.

ومن المقرر أن يوقع إردوغان اتفاقيات ومذكرات تفاهم خلال زيارته الثالثة إلى الحليفة قطر منذ قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة في يونيو 2017.

لكن الزيارة تأتي أيضا في توقيت سياسي حساس، في ظل وجود مؤشرات على إمكانية حدوث انفراج في الأزمة بين قطر وجيرانها والتي دفعت الدوحة إلى تعزيز علاقاتها بأنقرة سياسيا واقتصاديا.

وبحسب بيان الرئاسة التركية، فإن إردوغان سيبحث مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعزيز هذه العلاقات، على أن يشهدا التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدة مجالات.

ومن المقرر كذلك أن يزور إردوغان قاعدة طارق بن زياد التركية التي تضم نحو خمسة آلاف جندي.

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن نية قطر شراء 100 دبابة مصنعة في تركيا.

وأمير قطر هو أول زعيم اتصل بالرئيس التركي في أعقاب محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

كما أن إردوغان زار الدوحة بعد أسابيع قليلة من قطع جيرانها العلاقات معها.

وأيدت الدوحة أنقرة في هجومها العسكري ضد المقاتلين الأكراد شمال شرق سوريا في 9 أكتوبر، بينما دانته دول عربية بينها السعودية ووصفته بـ "العدوان" التركي.

وقالت وزارة الخارجية السعودية حينها إن المملكة تدين "العدوان الذي يشنه الجيش التركي على مناطق شمال شرق سوريا في تعدٍ سافر على وحدة واستقلال وسيادة الأراضي السورية".

وفي خضم الأزمة المالية التركية، حصل إردوغان العام الماضي على دعم بقيمة 15 مليار دولار من أمير قطر الشيخ تميم.

ولدى الدوحة استثمارات في تركيا بأكثر من 20 مليار دولار، بحسب أرقام السنة الماضية، في وقت تعد أنقرة في مقدمة الجهات المصدرة إلى الإمارة الثرية.

بالمقابل، تشهد العلاقات بين تركيا ودول عربية أخرى توترات على خلفية العملية في سوريا ودعم أنقرة للدوحة في خلافها مع جيرانها.

وعلى رأس هذه الدول السعودية، التي تدهورت علاقاتها مع أنقرة منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر 2018.

لكن زيارة إردوغان للدوحة تتزامن مع وصول منتخبات السعودية والبحرين والإمارات لكرة القدم إلى العاصمة القطرية للمشاركة في بطولة كأس الخليج العربي، في خطوة غير مسبوقة منذ قطع العلاقات.

ورأى مراقبون أن مشاركة الدول الثلاث الاختيارية في البطولة مؤشر على نية لبدء العمل على إنهاء الأزمة الدبلوماسية.

وبحسب الباحثة في معهد المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية تشينزيا بيانكو، فإن إردوغان يحاول من خلال زيارته لقطر "ضمان ألا يأتي التقارب المحتمل في الخليج على حساب العلاقات التركية القطرية".

 

انتشرت شائعات مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الخليجية
انتشرت شائعات مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الخليجية

نفت قطر، الخميس، أيّ نيّة لديها لمغادرة مجلس التعاون الخليجي بعد سريان شائعات في هذا الصدد، مع اقتراب الذكرى الثالثة للمقاطعة الدبلوماسيّة والاقتصاديّة للإمارة الصغيرة من قبل عدد من جيرانها.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو 2017 علاقاتها الدبلوماسية مع قطر. واتهمت الدول الأربع الدوحة بدعم جماعات إسلامية متطرفة وبالتقارب مع إيران، وهو ما نفته الإمارة. وترافق قطع العلاقات مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين. 

وقالت المتحدّثة باسم وزارة الخارجيّة القطريّة لولوة الخاطر لوكالة فرانس برس، إنّ محاولات ثلاثة من أعضاء المجلس لعزل الدوحة تجعل المنظّمة "موضع تساؤل" بالنسبة إلى البعض.

ويضمّ مجلس التعاون الخليجي كلاً من عمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين.

وخلال الأسابيع الأخيرة، سرت في الخليج شائعات عن انسحاب وشيك لقطر من المنظّمة التي تأسّست عام 1981 ومقرّها الرياض، واعتبر محلّلون ودبلوماسيّون أنّ انسحابها أمر ممكن.

وشدّدت الخاطر على أنّ "المعلومات حول عزم قطر على مغادرة مجلس التعاون الخليجي خاطئة تمامًا ولا أساس لها". 

واعتبرت أنّ "شائعاتٍ كهذه تأتي بلا شكّ من يأس وخيبة أمل بعض الأشخاص إزاء مجلس تعاون خليجي ممزّق كان في ما مضى مصدر أمل وطموح لشعوب الدول الأعضاء الستّ".

وقالت "مع اقترابنا من السنة الثالثة من الحصار غير القانوني المفروض على قطر من السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين، ليس مستغربًا أن نرى أفرادًا من مجلس التعاون الخليجي يُشكّكون ويطرحون التساؤلات" حول المجلس.