وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني
وزير خارجية قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني

الحرة - بروكسل - عبدالله مصطفى

أمطر أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي وزير الخارجية القطري بأسئلة تتعلق بدعم بلاده للإرهاب في سوريا وليبيا وملفات انتهاكات حقوق الإنسان.

وتعرض الوزير محمد بن عبدالرحمن آل ثاني لأسئلة محرجة من جانب أعضاء اللجنة خلال جلسة الأربعاء، حيث استفسر البرلمانيون عن تمويل الدوحة للجماعات الإرهابية المسلحة في مناطق مختلفة من العالم، ومنها سوريا ومنطقة الساحل الإفريقي، وليبيا.

كما تساءلوا أيضا حول انتهاكات حقوق الإنسان وحرية التعبير في قطر.

من جانبه رد وزير الخارجية بأن بلاده لا تساعد الإرهاب في سوريا، بل أن المساعدات التي قدمتها الدوحة كانت للشعب السوري وعبر المنظمات الدولية الإنسانية.

وذكر أنه تم دعم مشاريع للاجئين السوريين في داخل البلاد، وقال "إن المنظمات الإرهابية في سوريا تحاول تحويل الأنظار عن العدو الحقيقي للشعب، وهو نظام الأسد الذي يقتل شعبه".

وحول منطقة الساحل الإفريقي، أكد أن الدوحة تقدم الدعم لدول المنطقة للمساعدة على بناء قدراتهم وإجراء إصلاحات ومنها مساعدات إلى مالي وبوركينا فاسو، ولا نية لوقف هذه المساعدات لأنها تساعد على تحقيق الاستقرار في المنطقة.

وفي الشأن الليبي، شدد الوزير على الموقف القطري الداعم للحكومة الشرعية بقيادة فايز السراج وإدانة "عدوان" قوات خليفة حفتر، حسب تعبيره.

وأعرب عن موقف قطر من خطة السلام الأميركية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرا إلى أنها تحتاج إلى تعديل لمعالجة الثغرات الموجودة في المخطط والحوار مع الفلسطينيين.

ودعا إلى ضرورة إيجاد اتفاق أمني مشترك بين دول منطقة الشرق الأوسط قائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

وتؤيد قطر، إقرار السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وتدعو لمفاوضات مباشرة بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني.

وحول ملف انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد، قال الوزير أن  القانون الجديد الذي يحد من حرية التعبير وانتقدته مؤسسات حقوقية، ليس الغرض منه تقييد حرية التعبير، وإنما لمواجهة المعلومات المضللة. 

وردا على استفسارات لظروف العمل خلال الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم قال الوزير إن بلاده اتخذت عدة خطوات بالتعاون مع منظمات دولية على طريق حماية حقوق العمال الأجانب.

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

نسبت وسائل إعلام قطرية إلى وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله الجمعة، إن هناك مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة الخليجية المستمرة منذ ثلاثة أعوام وإن قطر منفتحة على إجراء مفاوضات.

ونقلت وسائل قناة الجزيرة القطرية قول الشيخ محمد "منفتحون على الحوار ومن يتقدم بخطوة نتقدم عشرا شرط أن تكون جادة وصادقة".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر في يونيو 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة وتتهم الدولة المقاطعة بأنها تحاول تقويض سيادتها.

وحاولت الكويت والولايات المتحدة التوسط في الخلاف الذي قوض جهود واشنطن لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران، التي تخوض صراعا النفوذ في المنطقة مع السعودية.

وقال الوزير  القطري"نأمل أن تختلف المبادرة الجديدة عن سابقاتها ونجد جدية بالتعامل مع مبادرة الكويت"، مضيفا أن قطر أجرت بعض المحادثات مع السعودية في نهاية 2019، لكن العملية توقفت.

وقالت مصادر لرويترز إن الولايات المتحدة دشنت مساعي جديدة لحمل الدول الأربع على إعادة فتح المجال الجوي الخليجي للطائرات القطرية وخاصة طائرات الخطوط الجوية القطرية كخطوة أولى لإنهاء الأزمة.

وقال مسؤول خليجي "هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الأميركيون.. موقفنا لم يتغير".

وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، بينما تستضيف البحرين الأسطول الأميركي الخامس وتستضيف كل من أبوظبي والرياض قوات أميركية.

وحددت دول المقاطعة 13 طلبا، بما في ذلك إغلاق قناة الجزيرة وإغلاق قاعدة تركية وخفض مستوى العلاقات مع إيران وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين.

ونفت قطر مرارا أن لها علاقات مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها الدول الأخرى منظمة إرهابية.