سلطات المطار أخضعت النساء المسافرات لحملة تفتيش تسببت بإدانات دولية وأزمة مع أستراليا
سلطات المطار أخضعت النساء المسافرات لحملة تفتيش تسببت بإدانات دولية وأزمة مع أستراليا

أبدت الحكومة القطرية، فجر الأربعاء، "أسفها" للحادثة التي وقعت في مطار الدوحة الدولي، في الثاني من أكتوبر الجاري، حين أجبر الأمن القطري مسافرات على الخضوع لفحص نسائي بعد العثور على رضيعة حديثة الولادة في سلّة للمهملات في المطار.

وقالت الحكومة في بيان إنّ "دولة قطر إذ تؤكّد على أنّ الإجراءات التي تم اتخاذها على وجه السرعة -مع بعض المسافرين المتواجدين وقت كشف تلك الجريمة المروّعة".

وأضافت أن الهدف من "الإجراءات" كان "الحيلولة دون فرار الجناة والمتورّطين فيها ومغادرتهم الدولة، فإنها تعبّر عن أسفها إزاء أي مضايقات أو مساس غير مقصود بالحرية الشخصية لأي مسافر ربما تكون قد وقعت أثناء مباشرة هذه الإجراءات".

وتعهّدت الحكومة "إجراء تحقيق شامل وشفاف حول ملابسات الواقعة، وسنشارك نتائج التحقيق مع شركائنا".

وقد تأخرت رحلة الخطوط الجوية القطرية رقم (QR908) في 2 أكتوبر الحالي، لمدة 4 ساعات، بعد العثور على رضيع حديث الولادة ميتا في مطار حمد الدولي بالدوحة.

كان على متن الطائرة 34 راكبا، قبل أن تطلب السلطات القطرية من جميع النساء النزول، حيث تم اقتيادهن إلى منطقة خاصة في المطار وإخضاعهن لكشف طبي وتفتيش دون ملابس، إذ كانت بينهن 13 أسترالية.

وقال وولفغانغ بابيك، وهو أحد ركاب الطائرة لصحيفة "غارديان أستراليا"، إن رجال الأمن اقتادوا النساء إلى قبو، وهن يجهلن ما يجري"، مردفا: "بعد ذلك عرضن على طبيبة، وفتشن بشكل دقيق، حيث اضطررن إلى نزع كل شيء، حتى ملابسهن الداخلية".

وأشار بابيك إلى أن الطبيبة "حاولت تحسس منطقة الرحم والمعدة أو أسفل البطن لمعرفة ما إذا كانت إحداهن ولدت حديثا".

صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس
صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس

أعلنت الخطوط الجوية القطرية، استئناف رحلاتها من الدوحة إلى مطار دمشق الدولي، الثلاثاء، بعد توقف دام 13 عاما.

وكانت الشركة قد أوقفت خدماتها إلى دمشق وحلب عام 2011، بسبب الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت شركة الطيران في بيان، إنها تعمل مع السلطات لضمان استيفاء جميع معايير السلامة والأمن والتشغيل اللازمة، قبل إعادة الإطلاق.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، بدر المير: "يسعدنا استئناف الرحلات إلى دمشق، وهي وجهة ذات أهمية تاريخية وثقافية كبيرة. ويؤكد هذا الإعلان على التزامنا بتعزيز التواصل وتسهيل السفر لركابنا".

ويأتي استئناف الرحلات الجوية إلى سوريا بعد تعليق العمليات في المطار، إثر الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر من العام الماضي.

وستغادر أول رحلة للخطوط الجوية القطرية مطار حمد الدولي في العاصمة عند الساعة 10.05 صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تقلع رحلة العودة من دمشق إلى الدوحة عند الساعة 3 مساءً بالتوقيت المحلي.

ومن المقرر استئناف الرحلات بين المدينتين بثلاث رحلات أسبوعية، اعتبارا من الثلاثاء.

ومن المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية السورية رحلاتها الثلاثاء أيضا، برحلات بين دمشق ودبي مقابل (280 دولارا أميركيا)، محجوزة بالكامل حتى 13 يناير ، وفقا لما ذكره أحد أفراد طاقم شركة الطيران لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أشهد الصليبي قوله: "نطمئن شركات الطيران العربية والدولية بأننا في صدد إعادة تأهيل مطاري حلب ودمشق بشكل كامل بمساعدة شركائنا، لضمان تمكنهما من استقبال الرحلات من جميع أنحاء العالم".

وأقلعت في 18 ديسمبر الماضي طائرة من مطار دمشق إلى حلب، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته، إثر هجوم مباغت لفصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام التي تتولى السلطة حاليا.