وزير الخارجية القطري أكد أن إنجاز المصالحة سيأخذ بعض الوقت
وزير الخارجية القطري أكد أن إنجاز المصالحة سيأخذ بعض الوقت

قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في حديث إلى صحيفة "فاينانشيال تايمز" إن علاقات الدوحة بطهران لن تتأثر عقب إتمام المصالحة الخليجية مؤخرا.

وأشار الوزير القطري إلى أن علاقات بلاده مع تركيا وإيران لن يطرأ عليها أي تغيير في إشارة إلى أن قطر لم تقدم تنازلات كبيرة لعقد الصلح مع الدول الأربعة "السعودية ومصر والبحرين والإمارات".

وأشار  آل ثاني وافقت على التعاون تلك الدول في قضايا مكافحة الإرهاب، منوها إلى أن العلاقات الثنائية بين الدول مرتبطة بالسيادة والمصالح الوطنية، مردفا: "لذلك لن تتأثر علاقتنا بإيران أو أي دولة أخرى". 

وكان الدول الأربعة قد قدمت 13 طلبا مقابل رفع المقاطعة عن قطر وإعادة العلاقات الدبلوماسية معها، وكان أبرزها تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع طهران وإغلاق القاعدة التركية وتسليم المعارضين الموجودين على أراضيها وإغلاق قناة الجزيزة والتوقف عن "دعم الإرهاب".

لكن قطر  ، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط ، مرارًا وتكرارًا الادعاءات بأنها تقدم أي دعم للإرهاب، رافضة في وقت نفسه تنفيذ أي من المطالب التي قدمتها دول الأربعة. 

وأعرب وزير الخارجية القطري عن أمله في تحذو مصر والإمارات والبحرين حذو السعودية في فتح الحدود والأجواء، وهو أمر أعلنت الإمارات عنه تطبيقه بعد أسبوع من توقيع الاتفاقات. 

 ونوه آل ثاني إلى أن يتمنى أن تتمتع الدول الثلاثة "بالإرادة السياسية ذاتها التي يتمتع بها السعوديون، وعندها سيجدون أن قطر لديها الإرادة السياسية للمشاركة".

وتابع: "سيتخذ الأمر بعض الخطوات بين الدول لإعادة بناء العلاقات.. ستكون هناك خلافات وبعض القضايا المعلقة التي ستتم مناقشتها ثنائيا بين البلدين".

 وأشار الشيخ محمد إلى أنه يأمل "في غضون أسبوع من التوقيع أن تتخذ الأمور الخطوات المناسبة لعودة الأمور إلى طبيعتها".

وشدد على أن كل الدول كانت "رابحة" عقب توقيع بيان العلا في القمية الخليجية، لكنه أقر بأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت لإنجاز مصالحة كاملة.

أثناء توقيع اتفاق التنقيب عن المحروقات في لبنان سنة 2023
أثناء توقيع اتفاق التنقيب عن المحروقات في لبنان سنة 2023

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون  لرئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،  الثلاثاء، إنه يأمل أن تستأنف مجموعة "توتال إنيرجيز" قريبا التنقيب عن النفط والغاز.

جاء ذلك خلال اجتماع بينهما الثلاثاء، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، وبعد أسابيع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ.

وكانت شركة قطر للطاقة انضمت في عام 2023 إلى "توتال إنيرجيز" الفرنسية و"إيني" الإيطالية، في اتحاد ثلاثي للتنقيب عن النفط والغاز في منطقتين بحريتين قبالة الساحل اللبناني.

وفي 2017، وقعت "توتال إينيرجيز"، وهي من كبرى شركات النفط عالمياً، اتفاقيتي استكشاف وإنتاج ضمن منطقتين، إحداهما في الجزء الجنوبي من المياه اللبنانية وأخرى في الوسط.

وتُدعى المنطقتان "بلوك 4 وبلوك 9".

ومنذ عام 1951، تعمل "توتال إينيرجيز" في لبنان بمجال تسويق منتجات النفط ضمن أكثر من 180 محطة خدمة في أرجاء البلاد.

وتم تكثيف خطوات تنقيب لبنان عن النفط والغاز بعد توقيعه في أكتوبر 2022 على اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ليقسم بعدها منطقته الاقتصادية الخالصة في البحر إلى 10 بلوكات.

والبلوك رقم 9 هو جزء من المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل لضمها حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين، لكن اتفاق الترسيم أعطى لبنان هذا الحقل، على أن تحصل إسرائيل على تعويض من مشغلّي البلوك الذي ينتمي إليه.