الحرس الثوري اتهم الناقلة هانكوك تشيمي بمخالفة القوانين البيئية البحرية
الحرس الثوري اتهم الناقلة هانكوك تشيمي بمخالفة القوانين البيئية البحرية

طلبت كوريا الجنوبية من قطر مساعدتها بـ"أقصى دعم" لدفع إيران إلى الإفراج عن ناقلة نفط كورية احتجزها الحرس الثوري هذا الشهر.

وقالت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية، الخميس، إن نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي، تشوي جونج كون، طلب من الدوحة دعم بلاده في قضية الناقلة خلال اجتماع مع وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وفشل تشوي خلال زيارة لطهران في إقناع المسؤولين الإيرانيين بالإفراج عن الناقلة والتي احتجزها الحرس الثوري في 4 يناير.

وأعلن الحرس الثوري أن بحريته أوقفت الناقلة "هانكوك تشيمي" لمخالفتها "القوانين البيئية البحرية". 

وتتقاسم قطر أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم مع إيران، وتقيم علاقات وثيقة معها في الوقت الذي تدعم فيه دول خليجية أخرى العقوبات الأميركية على طهران.

وبعد أيام من توقيف الناقلة، اتهمت إيران كوريا الجنوبية باحتجاز أرصدة بقيمة سبعة مليارات دولار "رهينة" لديها، وعدم السماح باستخدامها في ظل العقوبات المفروضة من واشنطن.

واعتبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف بعد لقائه بالمسؤول الكوري الجنوبي أنه "بطبيعة الحال، لا إمكانية للحكومة بالتدخل في المسار القضائي" المتعلق بها، مجددا موقف بلاده بأن توقيف السفينة كان عبارة عن "مسألة فنية" يتم التعامل معها "في إطار قانوني وقضائي".

واعتبر ظريف أن مسألة الأرصدة المجمدة هي "العائق الأكبر" في العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن، داعيا إلى اتخاذ إجراءات لإزالتها "في أقرب وقت ممكن"، وفق بيان للخارجية الإيرانية.

وكانت واشنطن وباريس دعتا إلى الإفراج عن الناقلة بشكل "فوري".

ودانت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان توقيف الناقلة، معتبرة أن "هذا الحادث يغذّي التوترات في المنطقة".

من جهته، اعتبر متحدث باسم الخارجية الأميركية أن الاحتجاز "محاولة واضحة لإبتزاز المجتمع الدولي بهدف تخفيف ضغط العقوبات" التي أعادت واشنطن فرضها على طهران اعتبارا من عام 2018، بعد قرار الرئيس دونالد ترامب سحب بلاده من الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني.

وكانت إيران من أبرز موردي النفط إلى كوريا الجنوبية، أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا. لكن سيول توقفت عن شراء هذا النفط بعدما أعادت واشنطن فرض العقوبات.

أثناء توقيع اتفاق التنقيب عن المحروقات في لبنان سنة 2023
أثناء توقيع اتفاق التنقيب عن المحروقات في لبنان سنة 2023

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون  لرئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني،  الثلاثاء، إنه يأمل أن تستأنف مجموعة "توتال إنيرجيز" قريبا التنقيب عن النفط والغاز.

جاء ذلك خلال اجتماع بينهما الثلاثاء، وفق بيان الرئاسة اللبنانية، وبعد أسابيع من دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ.

وكانت شركة قطر للطاقة انضمت في عام 2023 إلى "توتال إنيرجيز" الفرنسية و"إيني" الإيطالية، في اتحاد ثلاثي للتنقيب عن النفط والغاز في منطقتين بحريتين قبالة الساحل اللبناني.

وفي 2017، وقعت "توتال إينيرجيز"، وهي من كبرى شركات النفط عالمياً، اتفاقيتي استكشاف وإنتاج ضمن منطقتين، إحداهما في الجزء الجنوبي من المياه اللبنانية وأخرى في الوسط.

وتُدعى المنطقتان "بلوك 4 وبلوك 9".

ومنذ عام 1951، تعمل "توتال إينيرجيز" في لبنان بمجال تسويق منتجات النفط ضمن أكثر من 180 محطة خدمة في أرجاء البلاد.

وتم تكثيف خطوات تنقيب لبنان عن النفط والغاز بعد توقيعه في أكتوبر 2022 على اتفاق لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ليقسم بعدها منطقته الاقتصادية الخالصة في البحر إلى 10 بلوكات.

والبلوك رقم 9 هو جزء من المنطقة المتنازع عليها مع إسرائيل لضمها حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين، لكن اتفاق الترسيم أعطى لبنان هذا الحقل، على أن تحصل إسرائيل على تعويض من مشغلّي البلوك الذي ينتمي إليه.