على الرغم من أن قطر كانت من أكثر المؤيدين ثباتًا للقضية الفلسطينية، إلا أن العلاقات الفلسطينية القطرية كانت عمومًا طريقا ذا اتجاه واحد، وهو تدخل الدوحة في الأراضي الفلسطينية لتقديم المساعدة المالية لقطاع غزة، التي تجاوزت مليار دولار بين عامي 2012 و2018، وفقًا لبعض التقارير، وفقا لمجلة فورين بوليسي۔
وأكدت المجلة أن هذه المساعدات تتم بتنسيق مع إسرائيل بل في الكثير من الأوقات بناء على طلب منها، مشيرة إلى أنه في غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسرائيل وقطر، تم التنسيق من خلال المبعوث القطري إلى غزة، محمد العمادي، المسؤول عن تسهيل تدفق الأموال القطرية.
وأشارت إلى أن قطر تدرك أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو أفضل مكان لإعادة تأكيد أهميتها كلاعب إقليمي، وأنها تريد آن تلعب دور الوسيط في عملية المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية۔
في نوفمبر الماضي، قال وزير الخارجية القطري، في توضيح لموقف بلاده بأن الموجة الأخيرة من اتفاقيات التطبيع: "أعتقد أنه من الأفضل أن تكون هناك جبهة عربية موحدة لوضع مصالح الفلسطينيين [أولاً]."
وخلال توقيع اتفاقيات إبراهيم للسلام، سافر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى الدوحة في ديسمبر و "أشاد بموقف قطر الداعم لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقه الكامل وغير المنقوص" بحسب بيان صادر عن مكتبه.
ويسعى عباس للحصول على الدعم والتأييد القطري بدلا من خصومه حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها الضفة الغربية، والتي توقفت بعد وقف إدارة ترامب المساعدات للفلسطينيين وتفشي وباء كورونا۔
وأشارت المجلة إلى أن المصالحة الداخلية الفلسطينية التي طال انتظارها بين السلطة الفلسطينية وحماس هي قضية أخرى يمكن أن يُتوقع من عباس أن يسعى فيها للحصول على الدعم القطري. وأن الدوحة ترى أن التوسط في المصالحة يمثل فرصة هائلة للتعبير عن فعاليتها كوسيط إقليمي، وخاصة عندما تنجح فيما فشل فيها الآخرون مثل مصر وتركيا وحتى روسيا۔
وأوضحت المجلة أن هذا الواقع الجديد تحتاج فيه قطر إلى السلطة الفلسطينية، كما تحتاج الضفة الغربية إلى الدوحة وقالت: "من المشكوك فيه أن يمنح المسار الجديد ذو الاتجاهين في العلاقات الفلسطينية القطرية الدوحة أو رام الله المكاسب الدبلوماسية التي يحتاجون إليها بشدة"۔
