السلطات القطرية أجرت فحوصات قسرية لأستراليات في مطار الدوحة - صورة تعبيرية.
أجرت السلطات القطرية فحوصات قسرية لأستراليات في مطار الدوحة بحثا عن أم رضيع

رفعت خمس سيدات أستراليات دعوى قضائية على الخطوط الجوية القطرية في المحكمة العليا الأسترالية بعد أن أجبرن على إجراء فحوص نسائية في مطار الدوحة في 2020، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وتسعى النساء للحصول على تعويضات من كل من الخطوط الجوية القطرية وهيئة الطيران المدني القطرية- المملوكتان للحكومة القطرية، بسبب "الاتصال الجسدي غير القانوني" والآثار على الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، وفقا لما جاء في بنود الدعوى.

ووقعت الحادثة قبل نحو عامين بعد أن خضعت نساء على متن عشر رحلات مغادرة من الدوحة، بينهن 13 أسترالية، لفحوص في إطار بحث السلطات عن والدة طفلة مولودة حديثا عُثر عليها في دورة مياه في المطار.

وصدرت تعليمات لبعضهن بخلع ملابسهن الداخلية وأُجبرن على الخضوع لفحوصات نسائية لمعرفة ما إذا كن قد أجرين عمليات ولادة مؤخرا.

وجرى إنزال المسافرات من الطائرات تحت تهديد السلاح ونقلن إلى سيارات إسعاف كانت متوقفة على مدرج المطار، وفقا للصحيفة.

وقالت النساء اللواتي تم فحصهن إن المسؤولين لم يعطوا أي معلومات عن سبب فحصهن قسرا ولم تتح لهن الفرصة للموافقة على عملية الفحص.

ووفقا للدعوى فقد تعرضت ثلاث من النساء الخمس "لاتصال جسدي غير قانوني"، التي أشارت إلى أن "الضحايا تكبدن نفقات طبية وتعرض بعضهن لخسائر اقتصادية نتيجة الحاجة لأخذ إجازة طبية من العمل بسبب الآثار النفسية".

وقالت الصحيفة إن شركة الخطوط الجوية القطرية لم تستجب لطلباتها للتعليق.

وبموجب اتفاقية مونتريال لعام 1999، التي تحكم مسؤولية شركات الطيران في جميع أنحاء العالم والتي تعتبر كل من أستراليا وقطر طرفين فيها، يمكن رفع دعوى تعويض عن الأضرار أمام المحاكم في مكان وجهة الطائرة أو في المنطقة التي يعيش فيها الراكب.

وأثارت الحادثة غضبا واسعا وقلقا حيال طريقة تعامل قطر مع النساء في وقت تستعد لاستقبال آلاف الزوار الأجانب لمباريات كأس العالم لكرة القدم عام 2022.

وتعمل الدولة الخليجية المحافظة، التي تحظر ممارسة الجنس والولادة خارج إطار الزواج وتعاقب عليها بالسجن، على تأكيد مصداقية تعهداتها بشأن حقوق المرأة والعمال والديمقراطية قبيل كأس العالم.

وتعهدت في حينه بضمان "سلامة وأمن" الركاب على خلفية الأضرار التي تعرضت لها سمعتها عقب الحادثة. واعتذر رئيس وزراء البلاد فيما تمت إدانة الشرطي الذي أشرف على الفحوص، وفق تقارير إعلامية.
 

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.