فيفا هدد بفرض عقوبات على اللاعبين الذين يرتدون شارة قوس القزح "حب واحد"
فيفا هدد بفرض عقوبات على اللاعبين الذين يرتدون شارة قوس القزح "حب واحد"

كشف الرئيس التنفيذي للاتحاد الانكليزي لكرة القدم أن الاتحاد الدولي (فيفا) هدّد بفرض عقوبات "غير محدودة" على اللاعبين الذين يرتدون شارة قوس القزح "حب واحد" الداعمة للمثليين، خلال مباريات كأس العالم 2022 في قطر.

وأعلنت سبعة منتخبات أوروبية، من بينها إنكلترا، الإثنين، أنها تخلت عن خططها الخاصة بارتداء شارة تحمل شعار قوس القزح عقب تهديدات من فيفا بإجراءات تأديبية.

ويُنظر إلى الشارات على نطاق واسع على أنها رد على القوانين القطرية التي تُجرّم المثلية الجنسية.

وقال مارك بولينغهام الرئيس التنفيذي للاتحاد الإنكليزي إن هيئته توقعت أن يهدّد فيفا فعليا بإيقاف اللاعبين، بحسب فرانس برس.

وقال في حديث مع "آي تي في سبورت" إن العقوبات كانت "غير محدودة. سيتخذون إجراءات تأديبية ضد أي لاعب كان يرتدي شارة القيادة بالإضافة إلى تلقيه بطاقة صفراء".

وقالت منتخبات إنكلترا وويلز وبلجيكا والدنمارك وألمانيا وهولندا وسويسرا إنها أبلغت فيفا في سبتمبر القائت بنيتها ارتداء شارة "حب واحد"، لكنه لم تتلق جوابا.

وتابع بولينغهام "لقد عقدنا الكثير من الاجتماعات مع فيفا خلال تلك الفترة، والسبت قبل المباراة شعرنا أننا توصلنا إلى تفاهم بشأن ذلك. لم نحصل على إذن لكننا كنا مستعدين لمواجهة غرامة مالية".

وأضاف: "لسوء الحظ بعد ذلك، في يوم المباراة أخبرونا قبل ساعتين من الموعد المقرر للذهاب إلى المباراة. لقد جاؤوا إلى هنا برفقة خمسة مسؤولين وواجهونا في سيناريو يتلقى فيه أي لاعب يرتدي الشارة على بطاقة صفراء أقله ويواجه علاوة على ذلك إجراء تأديبيا".

وقام لاعبو ألمانيا بكمّ أفواهم خلال صورة الفريق قبل الهزيمة المفاجئة الأربعاء 2-1 أمام اليابان، تزامنًا مع بيان صادر عن الاتحاد الألماني لكرة القدم يقول فيه إن "حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض"، مؤكدا أنه سيحقق فيما إذا كان تهديد اللاعبين لارتداء الشارة قانونيا.

ويذكر أن قطر تراجع استثماراتها في لندن بعد أن حظرت هيئة النقل في المدينة، هذا الأسبوع، إعلانات الدوحة على الحافلات وسيارات الأجرة والقطارات في العاصمة البريطانية.

وتبرر منظمة النقل في لندن قرارها أنه جاء بدافع القلق بشأن موقف قطر من حقوق مجتمع الميم ومعاملة الدولة الخليجية للعمال المهاجرين، وفق تقرير لصحيفة فايننشال تايمز.

وأثار هذا القرار غضب الدوحة، المنزعجة أساسا من الانتقادات الموجهة إليها باعتبارها الدولة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم.

طلب رئيس بلدية لندن صادق خان، خلال العام 2019، من هيئة النقل في لندن "مراجعة كيفية تعاملها مع الإعلانات والرعاية من البلدان التي لديها قوانين ضد مجتمع الميم".

وأدى هذا الطلب إلى تعليق الإعلانات الجديدة من 11 دولة بما في ذلك قطر وباكستان والسعودية.

إلا أن هيئة النقل في لندن قالت، الجمعة، إن "بعض إعلانات قطر عُرضت على الشبكة منذ ذلك الحين، رغم القرار"، وفق الصحيفة.

لكن الهيئة قررت الحظر التام للإعلانات بعد منع الفرق الأوروبية في كأس العالم في قطر من ارتداء شارات دعم لحقوق مجتمع الميم.

مندوبو طالبان خلال محادثات مع الحكومة الأفغانية في الدوحة بقطر في 12 سبتمبر 2020
مندوبو طالبان خلال محادثات مع الحكومة الأفغانية في الدوحة بقطر في 12 سبتمبر 2020

تستضيف العاصمة القطرية الدوحة، الأحد، مؤتمرا دوليا حول أفغانستان دعت إليه الأمم المتحدة، بمشاركة مندوبين من 25 دولة ومنظمة إضافة إلى أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفقا لمراسل "الحرة".

وسيبحث المشاركون بالمؤتمر سبل التعامل مع الملف الأفغاني وكيفية العمل مع حكومة طالبان التي أعلنت أنها لن تشارك فيه بسبب عدم قبول شروطها للمشاركة، ومن أبرزها أن تشارك بصفتها جهة تمثل الشعب الأفغاني، وهو ما لم يتم قبوله من الأمم المتحدة ودول العالم التي ترفض الاعتراف بحكم الحركة.

ويتوقع أن يبحث المشاركون أيضا ملف الحوار الأفغاني وسبل دعم المرأة الأفغانية وحقوقها في التعليم والعمل في ظل حكم طالبان.

وفي يناير الماضي، قالت الأمم المتحدة إن حكومة طالبان أجبرت مؤخرا مئات النساء في أفغانستان على ترك وظائفهن، بدعوى "عدم التزامهن بمتطلبات الشريعة الإسلامية" المفروضة على المرأة في جميع أنحاء البلاد.

ووثقت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، عمليات الفصل من الوظائف في تقريرها حول حقوق الإنسان، الذي يغطي الربع الأخير من عام 2023، في بلد يحتاج فيه ملايين الأشخاص إلى معونات إنسانية عاجلة، وفقا لموقع "صوت أميركا".

وبحسب التقرير، فإن "سلطات الأمر الواقع تواصل فرض وإصدار القيود على حقوق المرأة في العمل والتعليم وحرية التنقل".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان، نفذت تلك الإجراءات، حيث أعاقت النساء عن العمل أو الوصول إلى الخدمات، "لأنهن غير متزوجات أو ليس لديهن ولي أمر".

وقالت إن عدم الالتزام بالحجاب أو قواعد اللباس، وغياب ولي أمر، أو قريب ذكر، والقيود الأخرى المفروضة على النساء اللاتي يزرن الأماكن العامة والمكاتب والمؤسسات التعليمية، أدت على ما يبدو إلى فقدان ما لا يقل عن 600 امرأة لوظائفهن.

وذكر التقرير أن الفرع الإقليمي للوزارة "منع 400 امرأة من العمل في مصنع لتعبئة حبوب الصنوبر بمقاطعة ننكرهار الشرقية في أكتوبر، دون تقديم أي أسباب، بينما سمح للرجال بمواصلة العمل.

وأضافت أن محطة لتوليد الطاقة تديرها حركة طالبان في مقاطعة بلخ الشمالية، فصلت، في نوفمبر الماضي، 200 امرأة "لأسباب مالية"، بينما لم يواجه أي موظف ذكر نفس الإجراء.

وفي إحدى الحالات، نصح مسؤولو وزارة الأمر بالمعروف "موظفة غير متزوجة في منشأة للرعاية الصحية بالزواج أو المخاطرة بفقدان وظيفتها"، مشيرين إلى أنه "من غير المناسب أن تعمل امرأة غير متزوجة"، حسب ما ذكر التقرير الأممي.

وفي ديسمبر الماضي، زار مسؤولو الوزارة محطة للحافلات في مدينة قندهار الجنوبية، للتأكد من أن "النساء لا يسافرن مسافات طويلة دون محرم"، وأصدروا تعليمات للسائقين بعدم السماح للراكبات بالصعود إلى الحافلات إذا لم يكن بصحبتهن "مرافق ذكر شرعي".

وقال التقرير إن النساء اللاتي ليس لديهن أقارب ذكور في مقاطعة باكتيا الشرقية، محرومات من الحصول على الرعاية الصحية منذ أوائل ديسمبر، وذلك مع استمرار سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في زيارة المرافق الصحية بالإقليم لضمان الامتثال.

وذكرت بعثة الأمم المتحدة، أنه رغم عدم وجود حظر عام على عمل المرأة في أفغانستان، فإن شرط "المحرم" يحد فعلياً من حقها في العمل، إذا لم يكن لديها قريب ذكر يمكنه مرافقتها إلى أماكن العمل.

وقالت إن العاملين في مجال حقوق الإنسان التابعين لها واصلوا تسجيل عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاعتقالات والاحتجازات التعسفية والتعذيب وسوء المعاملة، لمسؤولين سابقين في الحكومة الأفغانية وقوات الأمن.

ونفت حركة طالبان باستمرار هذه الاتهامات، قائلة إنها "ملتزمة بالعفو العام" الذي أعلنته قيادتها بعد سيطرتها على أفغانستان في أغسطس 2021.

ومنذ ذلك الحين، فرضت حركة طالبان قيودا على المرأة، ومنعت الفتيات من تلقي التعليم بعد الصف السادس. ونددت عدة دول بتلك القيود.

ورفضت حركة طالبان تقرير الأمم المتحدة قائلة إنه يظهر "جهل المنظمة الدولية بأحكام الشريعة الإسلامية".