صورة أرشيفية للقاء جمع بين وزير العمل القطري والنائبة اليونانية
صورة أرشيفية للقاء جمع بين وزير العمل القطري والنائبة اليونانية إيفا كايلي

دانت قطر، الأحد، تحقيقا بشبهة الفساد أطلقته بلجيكا وقرارا بتعليق تعامل الدوحة مع برلمان الاتحاد الأوروبي، معتبرة أن من شأن ذلك أن يؤثر "سلبا" على العلاقات وإمدادات الغاز الطبيعي.

وانتقد بيان لدبلوماسي قطري، بلجيكا بالاسم مؤكدا أن معلومات "غير دقيقة" استخدمت.

وقال الدبلوماسي إن قرار فرض "مثل هذه القيود التمييزية التي تحدّ من الحوار والتعاون، على قطر قبل انتهاء التحقيق سيؤثر سلبا على التعاون الأمني الإقليمي والعالمي، فضلا عن المحادثات الجارية حول نقص وأمن الطاقة العالميين"، وفقا لما ذكرت وكالة فرانس برس.

وأضاف البيان: "نرفض بشدة الاتهامات التي تربط حكومتنا بسوء السلوك".

وتابع: "قطر ليس الطرف الوحيد الذي ذُكر في التحقيق، ومع ذلك فإن بلدنا تعرض بشكل منفرد لانتقادات وهجمات".

وأكد: "تابعنا هذا ا لأسبوع الإدانة الانتقائية لبلدنا بحذر شديد".

وقال المدعون البلجيكيون إنهم بدأوا التحقيق في شبهات فساد في الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من عام قبل تنفيذ عمليات الدهم والاعتقالات في الأيام العشرة الماضية.

واعتبر الدبلوماسي إنه "من المخيب للآمال بشدة أن الحكومة البلجيكية لم تبذل جهدا للتواصل مع حكومتنا لمعرفة الحقائق عندما علمت بالاتهامات".

وشدد البيان على العلاقة "الوثيقة" مع بلجيكا، مردفا: "بلدانا تعاونا خلال جائحة كوفيد-19، وقطر مزود مهم للغاز الطبيعي المسال لبلجيكا".

"تدخل أجنبي خطير"

وكان البرلمان الأوروبي قد علق، يوم الخميس، جميع الأعمال الخاصة بتشريعات متعلقة بقطر، وأبلغت رئيسته قادة الاتحاد الأوروبي أنها ستقود عملية إصلاح لمنع تكرار فضيحة الفساد هزت البرلمان.

وأيد نواب الاتحاد الأوروبي بأغلبية 541 صوتا مقابل اثنين قرارا يقول إنهم شعروا "بالفزع" من اتهامات بالفساد وغسل الأموال وجهت إلى واحدة منهم، ونائب سابق وموظف بالبرلمان.

وقال البرلمان إنه "يستنكر" محاولات الدولة الخليجية المزعومة للحصول على نفوذ، "من خلال أعمال فساد تشكل تدخلا أجنبيا خطيرا في العمليات الديمقراطية للاتحاد الأوروبي".

ويتهم ممثلو الإدعاء النائبة اليونانية، إيفا كايلي، وثلاثة آخرين بقبول رشاوى من قطر،  في محاولة من الدولة الخليجية للتأثير على صنع القرار السياسي في الاتحاد الأوروبي، في واحدة من أكبر الفضائح التي يتعرض لها التكتل المؤلف من 27 دولة.

ونفت كل من قطر وكايلي على لسان محام ارتكاب أي مخالفات.

وقال البرلمان إنه سيعلق كل الأعمال الخاصة بالملفات التشريعية المتعلقة بقطر، لا سيما فيما يتعلق بإلغاء التأشيرات واتفاقية في مجال الطيران بين الاتحاد الأوروبي وقطر وكذلك الزيارات المزمعة حتى يتم تأكيد الاتهامات أو إسقاطها.

كما سيٌمنع النواب القطريون من دخول مقر البرلمان.

وعبر النواب عن قلقهم بشأن تضارب المصالح من الوظائف الثانوية وضغطوا من أجل أن يفصح أعضاء البرلمان الأوروبي عن الأصول التي يمتلكونها ومن أجل حظر التمويل الخارجي لأعضاء البرلمان أو الموظفين به بما يشمل حظر التبرعات من الدول خارج الاتحاد الأوروبي.

وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، لزعماء الاتحاد الأوروبي في قمة ببروكسل إن هناك شكوكا حقيقية في أن "أشخاصا مرتبطين بحكومات استبدادية" يسعون لتقويض ديمقراطية الاتحاد الأوروبي، بحسب وكالة "رويترز".

وتعهدت ميتسولا بقيادة "عملية إصلاح قوية" رغم أنها قالت إنها تدرك أنه سيكون هناك دائما بعض الأشخاص الذين يرون أن "حقيبة نقود أمر يستحق دائما المخاطرة".

ووفقا لنص تصريحاتها للزعماء، قالت ميتسولا "هذه هي الطريقة التي نرد بها لإعادة بناء الثقة. بناء الثقة كما نعلم يستغرق سنوات بيما يستغرق تدميرها لحظات".

ووصف رئيس الوزراء البلجيكي، ألكسندر دي كرو، ما تم الكشف عنه بأنه "صادم" في حين قالت نظيرته الإيطالية، جورجيا ميلوني، إن التكتل بحاجة إلى الرد بحزم.

وذكرت ميتسولا في مؤتمر صحفي أن البرلمان سينظر فيمن يمكنه دخول مقره وفي أمر المنظمات غير الحكومية المدرجة في سجل الشفافية الخاص به.

وأضافت أنها حذفت بالفعل مجموعة (لا سلام بدون عدالة)، التي يشغل نيكولو فيجا تالامانكا، وهو واحد من الثلاثة الآخرين المتهمين أيضا بالفساد وغسل الأموال في القضية، منصب أمينها العام.

وقالت (لا سلام بدون عدالة) إن أمينها العام علق دوره لحماية المنظمة التي تثق في أن التحقيق سيكشف أنه تصرف بشكل صحيح.
 

صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس
صورة أرشيفية لمطار دمشق - فرانس برس

أعلنت الخطوط الجوية القطرية، استئناف رحلاتها من الدوحة إلى مطار دمشق الدولي، الثلاثاء، بعد توقف دام 13 عاما.

وكانت الشركة قد أوقفت خدماتها إلى دمشق وحلب عام 2011، بسبب الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت شركة الطيران في بيان، إنها تعمل مع السلطات لضمان استيفاء جميع معايير السلامة والأمن والتشغيل اللازمة، قبل إعادة الإطلاق.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، بدر المير: "يسعدنا استئناف الرحلات إلى دمشق، وهي وجهة ذات أهمية تاريخية وثقافية كبيرة. ويؤكد هذا الإعلان على التزامنا بتعزيز التواصل وتسهيل السفر لركابنا".

ويأتي استئناف الرحلات الجوية إلى سوريا بعد تعليق العمليات في المطار، إثر الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر من العام الماضي.

وستغادر أول رحلة للخطوط الجوية القطرية مطار حمد الدولي في العاصمة عند الساعة 10.05 صباحًا بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تقلع رحلة العودة من دمشق إلى الدوحة عند الساعة 3 مساءً بالتوقيت المحلي.

ومن المقرر استئناف الرحلات بين المدينتين بثلاث رحلات أسبوعية، اعتبارا من الثلاثاء.

ومن المقرر أن تستأنف الخطوط الجوية السورية رحلاتها الثلاثاء أيضا، برحلات بين دمشق ودبي مقابل (280 دولارا أميركيا)، محجوزة بالكامل حتى 13 يناير ، وفقا لما ذكره أحد أفراد طاقم شركة الطيران لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، أشهد الصليبي قوله: "نطمئن شركات الطيران العربية والدولية بأننا في صدد إعادة تأهيل مطاري حلب ودمشق بشكل كامل بمساعدة شركائنا، لضمان تمكنهما من استقبال الرحلات من جميع أنحاء العالم".

وأقلعت في 18 ديسمبر الماضي طائرة من مطار دمشق إلى حلب، في رحلة كانت الأولى منذ سقوط الأسد في الثامن من الشهر ذاته، إثر هجوم مباغت لفصائل معارضة تقودها هيئة تحرير الشام التي تتولى السلطة حاليا.