أكد رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، أنه ليس من محبي كرة القدم و "لا يحب" الاستثمار في هذا المجال، وذلك بعد نحو أسبوعين من تقديم نجله عرضا لشراء نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي.
وقال الشيخ حمد (64 عاما) في مقابلة مع وكالة "بلومبرغ"، تعليقا على سؤال بشأن اهتمام جهات في الشرق الأوسط في الاستثمار بالدوري الإنكليزي، "أنا لست من مشجعي كرة القدم ولا أحب هذا الاستثمار، لكنه ربما سينجح".
وأضاف "تعلم أن بعض أبنائي، كانوا دائما يناقشون الأمر معي ويضغطون بقوة"، مبينا أن هذا المجال "ليس من اختصاصي".
ومع ذلك أشار آل ثاني إلى أنه باعتباره مستثمرا "سيفكر في هذا الأمر في حال كان استثمارا جيدا ولن ينظر إليه على أنه إعلان فقط".
وفيما يتعلق برؤيته لاستضافة قطر لمونديال 2022 قال الشيخ حمد إنه لم يكن في البداية يؤيد رعاية بلاده للحدث.
وتابع قائلا: "لو كان الخيار لي لما أقدمت على ذلك في تلك الفترة.. لأنني اعتقدت أنه سيتم إنفاق الكثير من المال والجهد الذي يمكن إنفاقه على شيء آخر يعود بالفائدة على الشعب والبلد".
ومضى قائلا: "لكن إذا سألتني الآن، فسأخبرك أنه كان هناك الكثير من النتائج الإيجابية، ليس فقط فيما يتعلق بوضع قطر على الخريطة، بل أيضا على صعيد زيارة الكثير من مجتمع الأعمال من جميع أنحاء العالم، وبعضهم جاء لأول مرة وأحضروا عائلاتهم معهم".
وكان رئيس مصرف قطر الإسلامي الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، نجل رئيس الوزراء القطري الأسبق، أعلن الشهر الماضي تقديم عرض للاستحواذ على مانشستر يونايتد "بنسبة 100%" يهدف "إلى إعادة النادي إلى مجده السابق داخل وخارج الملعب".
وجاءت الخطوة بعد أسابيع قليلة من استضافة الدولة الخليجية الغنية بالغاز مونديال 2022.
ويُعتبر مصرف قطر الإسلامي من أكبر المصارف في قطر. والمساهم الأكبر فيه هو صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، صاحب شركة قطر للاستثمارات الرياضية التي تستحوذ على نادي باريس سان جرمان الفرنسي.
وفيما قد تصل قيمة الصفقة إلى أكثر من خمسة مليارات دولار أميركي، لم يذكر الإعلان من أين ستأتي الأموال، في وقت يملك الشيخ جاسم علاقات قوية قادرة على تمويل الاستحواذ.
والشيخ جاسم، المالك المستقبلي المحتمل ليونايتد، واحد من 15 من أبناء الشيخ حمد، رئيس الوزراء بين 2007 و2013 الذي أنشأ صندوق الاستثمار المساهم بتمويل صفقة استحواذ باريس سان جرمان الفرنسي ومعالم شهيرة في لندن على غرار متاجر هارودز وناطحة السحاب شارد.
وكان الشيخ حمد مقربا من الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، صاحب الدور الفاعل في الاستثمار الضخم لقطر في الأحداث الرياضية الكبرى، على غرار كأس العالم لكرة القدم، بالإضافة إلى شراء الأندية والحقوق الرياضية.
