لقطة من الفيديو المتداول
لقطة من الفيديو المتداول

تناقل بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر مجموعة من الشباب يضربون رجلا آسيويا في منطقة صحراوية بعيدة عن العمران، مصحوبة بتعليقات عن أنهم مجموعة من القطريين يعتدون على شاب "مثلي جنسيا". 

وأثار هذا الفيديو موجة غضب لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وكتبت بعض الصفحات أن "رجلا فلبينيا تعرض للضرب المبرح في قطر بعد اتهامه بأنه مثلي الجنس من قبل مجموعة شبان".

لقطة من منشور متداول عن القضية

ويظهر في الفيديو مجموعة من الشباب يرتدون زيا خليجيا، يغطون وجوههم باللثام والغترة والنظارات الشمسية، ويستقلون سيارتي دفع رباعي، يظهر علي أحدهما لوحة أرقام قطرية. وعلى مدار دقيقتين تقريبا، ينهال الشباب على رجل آسيوي الملامح نصف عار بالضرب، ويتناوبون على الضحية جلدا بالعقال، وبالصفع والركل واللكمات وشد الشعر، وهم يقولون "تريد ممارسة الجنس؟ حسنا". 

وحاول الشاب مرارا حماية جسده ووجهه، ووجه لهم حديثا بالإنكليزية قائلا: "الرحمة.. الرحمة"، لكن استجدائه قوبل بمزيد من الضرب والاعتداء، قبل السماح له بارتداء ملابسه، وإجباره على الركوب في واحدة من السيارتين. 

لقطة من منشور متداول عن القضية

ولم يتسن للحرة التحقق من الفيديو بشكل مستقل، لكن تبين أن وزارة الداخلية القطرية نشرت بيانا في 2 أبريل أعلنت فيه أن بالإشارة إلى ما تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام مجموعة من الشباب بالاعتداء بالضرب على شخص آسيوي الجنسية، قامت الجهات المختصة بوزارة الداخلية باتخاذ إجراءاتها.

وتابعت الداخلية القطرية أنه تم ضبط المعتدين وجارٍ إحالتهم إلى النيابة العامة.

وأكدت أنها لن تتوانى في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه مثل هذه السلوكيات الخارجة عن القانون وقيم المجتمع بما يحفظ الأمن والنظام العام.

ونوفمبر الماضي، سلط تقرير لوكالة رويترز الضوء على الجوانب الخفية لحياة المثليين في قطر، التي تواجه انتقادات شديدة بشأن سجلها الحقوقي في ما يتعلق بالعمال والنساء وأفراد مجتمع الميم.

وقالت الوكالة إنها التقت مع أربعة رجال مثليين في الدوحة، اثنان قطريان وواحد من دولة عربية وآخر من دولة غربية، قالوا إنهم يعيشون في البلاد منذ سنوات لعدة أسباب، لإن عائلاتهم وأصدقاءهم موجودون هناك أو لإن فيها وظائف بأجر مجز.

تحدث الأربعة بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب مخاوف من عقوبات محتملة من السلطات، لكنهم قالوا إن بإمكانهم عيش حياتهم إلى حد ما عبر مقابلة شركاء محتملين في حفلات خاصة أو عبر وسائل أخرى.

وأشارت رويترز حينها إلى أن الرجال الأربعة أعربوا عن قلقهم من موجة الانتقادات الدولية بشأن حقوق المثليين في قطر، التي أثارتها كأس العالم.

وتتعلق مخاوفهم، بحسب الوكالة، من احتمال فقدانهم الحريات التي يتمتعون بها حاليا بعد أن انتهاء المونديال، إما نتيجة لتراجع الاهتمام العالمي بهذا الملف أو بسبب احتمال ظهور ردة فعل عامة تجاه المثليين بعد حملة الانتقادات الموجهة للدوحة.

وسبق أن قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن أعضاء آخرين من مجتمع الميم في قطر أفادوا بحصول حملة اعتقالات ضدهم، كانت آخرها في سبتمبر الماضي. واتهمت المنظمة السلطات بإصدار أوامر لبعض النساء المتحولات بحضور جلسات علاج التحويل في مركز حكومي كشرط للإفراج عنهن.

وانتقد مسؤول قطري تقرير هيومن رايتس ووتش لأنه "يحتوي على معلومات كاذبة"، وقال إن الدولة لا ترخص أو تدير مراكز تحويل.

تدشين اتحاد القبائل العربية أثار الجدل مؤخرا في مصري
تدشين اتحاد القبائل العربية أثار الجدل مؤخرا في مصري | Source: Social Media/X@SinaiTribes

بعد أسابيع من تدشين "اتحاد القبائل العربية" برئاسة رجل الأعمال السيناوي، إبراهيم العرجاني، وهو الأمر الذي أثار جدلا واسعا في مصر، كشف "اتحاد قبائل سيناء" الذي يترأسه العرجاني أيضا، عن اجتماعات جرت مؤخرا مع وفد قطري لـ"بحث فرص التعاون المشترك". 

وقال "اتحاد قبائل سيناء" في منشور عبر منصة "إكس"، إن وفدا قطريا قام بزيارة العرجاني و"قدم له التهاني"، كما تم بحث "سبل التعاون المشترك في المجالات الصناعية والزراعية والتجارية، وإنشاء عده شركات مشتركه في كافة المجالات".

وأضاف: "تم الاتفاق على توقيع بروتوكول تعاون بين الشركات الخاصة باتحاد القبائل والعائلات ومجموعة شركات الشيخ جاسم".

ولم يشر البيان إلى أسماء أعضاء الوفد القطري، لكن بالبحث على الإنترنت، أرشد إلى أن مجموعة الجاسم هي شركة قطرية يرأسها خالد الجاسم آل ثاني، عضو الأسرة الحاكمة في قطر، وتعمل في قطاعات العقارات والمطاعم والمقاهي والضيافة وتجارة السلع الاستهلاكية.

رجل الأعمال إبراهيم العرجاني ترأس اتحاد القبائل العربية
العرجاني و"اتحاد القبائل العربية" في مصر.. مخاوف وتطمينات
ما أن تم الإعلان عن تدشين اتحاد القبائل العربية في مصر، من محافظة شمال سيناء، حتى انتشرت مخاوف كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية أن يكون الكيان بمثابة "ميليشيا" أو أن يتحول رئيسه رجل الأعمال إبراهيم العرجاني إلى نسخة من قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي).

والعرجاني يعتبر أحد رجال الأعمال المصريين القلائل الحاصلين على ترخيص لتصدير البضائع إلى غزة من مصر، فضلا عن عقود حصرية لمشروعات البناء والتشييد في شبه جزيرة سيناء، وهو إحدى قيادات قبيلة الترابين.

وكان موقع "الحرة" قد كشف في وقت سابق بناء على شهادات لخمسة أشخاص من قطاع غزة يتوزعون ما بين الولايات المتحدة ومصر وألمانيا وتركيا، عملية استغلال تتقاطع جميع خيوطها في مكتب شركة "هلا"، التي يترأس مجلس إدارتها العرجاني.

وأثار تدشين اتحاد القبائل العربية مؤخرا الجدل في مصر، حيث اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي مقارنات بين رجل الأعمال السيناوي، وقائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو "حميدتي"، حيث عبّر البعض عن مخاوفهم من ظهور "سيناريو حميدتي في مصر"، خصوصا أن العرجاني يرأس اتحاد قبائل سيناء، والذي تعاون مع قوات الجيش في تحديد مواقع أعضاء التنظيمات الإرهابية.

لكن المتحدث باسم الاتحاد، وعضو مجلس النواب، مصطفى بكري، أكد في تصريحات إعلامية، أن اتحاد القبائل العربية عبارة عن "جمعية أهلية" لا علاقة لها باتحاد قبائل سيناء، الذي قاتل مع الجيش وتعاون معه خلال المعارك ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء والذي تشكل عام 2015.

وشدد بكري على أن اتحاد القبائل العربية ليس ميليشيا مسلحة، كما اتهمه البعض.