وحدة النخبة قادت هجوم السابع من أكتوبر الذي يعد الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ إسرائيل- صورة أرشيفية.
فلسطينيون يحرقون دبابة إسرائيلية قرب الجدار الحديدي الفاصل على حدود غزة السبت.

أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء إنه "من السابق لأوانه" إجراء محادثات بشأن تبادل محتمل للمحتجزين بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية، في وقت تواصل الدولة العبرية قصف قطاع غزة بعد محاصرته بشكل مطبق.

واكتسبت المحادثات المحتملة بشأن مصير ما يصل إلى 150 رهينة لدى حماس طابعا أكثر إلحاحاَ بعدما هدّدت الحركة بالبدء في إعدامهم في حال استمر استهداف "ابناء شعبنا الآمنين في بيوتهم دون سابق انذار".

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري قال إنه "من السابق لأوانه" بدء الوساطة، وذلك ردا على سؤال بشأن التقدم المحرز في المحادثات المحتملة بشأن السجناء.

وقال للصحفيين "في هذه اللحظة، من الصعب للغاية القول إن أي طرف يمكنه البدء بالوساطة. أعتقد أننا بحاجة لمتابعة التطورات على الأرض".

وكان مصدر مطّلع قال في وقت سابق في تصريح لوكالة فرانس برس إن قطر تقود جهودا للتفاوض بشأن تبادل محتجزين.

وشنت حركة حماس صباح السبت عملية مباغتة ضد إسرائيل عبر السياج الحدودي ما أدى إلى مقتل 900 شخص داخل إسرائيل. وردت إسرائيل بقصف جوي ومدفعي على أهداف لحماس في قطاع غزة أودت حتى الآن بحياة 765 شخصا في القطاع، فيما قتل 18 شخصًا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة في مواجهات مع الجيش. 

وواصلت إسرائيل قصفها على غزة حيث فرضت حصارا وقطعت عنه إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء.

وأجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في وقت متأخر من الاثنين، اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان. كما تحدث مع وزراء خارجية آخرين.

وقال الأنصاري "لقد ناقشنا مع كل من اتصلنا بهم ضرورة احتواء هذا التصعيد ضمن الحدود الحالية وعدم تحوله إلى مواجهة إقليمية مع أطراف اخرى"، معربا عن قلقه بشكل خاص إزاء الوضع في جنوب لبنان.

والشهر الماضي، عزّزت قطر دورها كوسيط بين إيران الولايات المتحدة لتأمين إطلاق سراح خمسة مواطنين أميركيين.

وعلى الرغم من دعمها الصريح لحماس والتقارير التي تتحدث عن تورطها المباشر في هجوم الحركة على جنوب إسرائيل، فقد رفضت طهران المزاعم بأن لها أي دور في التحضير للهجوم.

واستضافت الدوحة مكتبا سياسيا لحماس لأكثر من عقد من الزمان ودعمت الجماعة أيضا وقدمت مساعدات مالية لغزة.

وفي نهاية سبتمبر، توسّطت قطر ومصر مع حماس وإسرائيل لإعادة فتح نقاط العبور إلى غزة.

الرئيس السوري مع أمير قطر
قطر قدمت تعهدات كبيرة بمساعدة سوريا

قالت 3 مصادر "مطلعة" لرويترز، الخميس، إن قطر ستبدأ تزويد سوريا بالغاز عبر الأردن لتعزيز إمدادات الطاقة الهزيلة في سوريا، وذلك في خطوة قال مسؤول أميركي إنها تحظى بموافقة من واشنطن.

وقدمت قطر تعهدات كبيرة بمساعدة سوريا بعد سقوط نظام الأسد، في إطار الكهرباء والبنية التحتية وكذلك رواتب الموظفين.

ويناير الماضي، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مؤتمر صحفي في دمشق، إن الدوحة ستزود سوريا بما قدره 200 ميغاوات من الكهرباء على أن يزيد حجم الإمدادات بالتدريج.

وأكد آل ثاني من دمشق استعداد بلاده لمساعدة الشعب السوري من خلال تشغيل البنى التحتية الرئيسية التي تقدم الخدمات العامة بما فيها الكهرباء.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عما قالت إنها مصادر عربية وأميركية في مناصب رفيعة ودبلوماسية، أن قطر تعتزم المساعدة في تمويل زيادة كبيرة في أجور موظفي القطاع العام في سوريا.

وكانت قطر ثاني دولة بعد تركيا أعادت فتح سفارتها في دمشق بعد سقوط الأسد عقب هجوم مباغت أطلقته فصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام في 27 نوفمبر، وسيطرت خلاله على مدن رئيسية وصولا الى دخول دمشق فجر الثامن من ديسمبر.

كما كانت الدوحة قد عرضت المساعدة "لاستئناف" مطار دمشق عملياته و"ضمان صيانته خلال المرحلة الانتقالية"، وفق ما أفاد مسؤول قطري وكالة فرانس برس الشهر الماضي.

وأعلنت الولايات المتحدة، يناير الماضي، عن إعفاء إضافي من العقوبات على بعض الأنشطة في سوريا خلال الأشهر الستة المقبلة لتسهيل الوصول إلى الخدمات الأساسية بعد إطاحة الأسد.