بلينكن أشاد بدور قطر في جهودها لإطلاق المختطفين
بلينكن أشاد بدور قطر في جهودها لإطلاق المختطفين

قال وزير الدولة بالخارجية القطرية، محمد الخليفي، إن إمكانية إطلاق "جميع المدنيين" المختطفين لدى حركة حماس في قطاع غزة "ممكن خلال أيام"، وذلك في حال "توقف القتال".

وفي مقابلة خاصة مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، أوضح الخليفي، وهو من كبار المفاوضين في ملف تحرير المختطفين لدى حماس، أن "المفاوضات صعبة"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه "يتم تحقيق تقدم".

وتحتجز حماس 224 شخصا، معظمهم من المدنيين، منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر، وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب السلطات الإسرائيلية.

في المقابل، ردت إسرائيل على الهجمات بقصف عنيف استهدف غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 7 آلاف شخص أغلبهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق آخر إحصائية للسلطات الصحية في القطاع.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، فقد تم الاتصال بعائلات 224 مختطفا لإبلاغها بأن أقارب لها محتجزون في غزة.

ليل الجمعة عادت إلى إسرائيل الرهينتان الأميركيتان جوديث تاي رعنان وناتالي شوشانا رعنان
"دور حاسم".. الأنظار موجهة إلى قطر في أزمة الرهائن لدى حماس
تضطلع قطر التي تقيم علاقات جيّدة مع حكومات غربية ومع حماس، بدور أساسي في الجهود الرامية إلى إطلاق سراح رهائن تحتجزهم الحركة الفلسطينية المسلّحة منذ هجومها المباغت على إسرائيل، وذلك مع إبداء دول أخرى استعدادها للمساعدة.

وقال الخليفي في تصريحاته لقناة "سكاي نيوز"، إنه "متفائل بشأن تحقيق انفراجة في ملف المختطفين"، مضيفا: "هدفنا هو إطلاق سراح جميع الرهائن المدنيين. هذا ما نعمل عليه ونريد تحقيقه".

وأطلقت حركة حماس بالفعل سراح 4 مختطفين فقط، هم أم أميركية وابنتها، وامرأتان إسرائيليتان كبيرتان في السن.

وقال الخليفي: "ما زلنا متفائلين. نحن نبذل قصارى جهدنا ونأمل أن نتمكن من تحقيق الهدف خلال الأيام المقبلة".

وأضاف: "إذا كانت الدولة الوسيطة تريد أداء مهمتها على أفضل وجه، فنحن بحاجة إلى الوصول إلى فترة من الهدوء.. نحن بحاجة إلى فترة يمكننا فيها التحدث بشكل منطقي مع كلا الجانبين والتوصل إلى مبادرات إيجابية".

وتابع: "أي تصعيد مهما كان سيجعل مهمتنا أكثر صعوبة، لذلك نحاول إرسال هذه الرسائل إلى شركائنا وأصدقائنا".

وعلى صعيد آخر، أعرب الخليفي عن "قلقه" إزاء نقص المساعدات التي تصل إلى غزة، واصفا الوضع بـ"الحرج للغاية"، مضيفا: "الناس في غزة بحاجة إلى المساعدات الإنسانية اليوم أكثر من أي وقت مضى".

وتلعب قطر دورا محوريا في ملف المختطفين نظرا لعلاقاتها مع حماس، حيث تستضيف أعضاء من المكتب السياسي للحركة الفلسطينية على أراضيها.

وفي الوقت ذاته، تملك الدولة الخليجية الصغيرة علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وتستضيف على أراضيها أكبر قاعدة أميركية بالمنطقة.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد أشاد خلال زيارته الأخيرة للدوحة بعد اندلاع الحرب، بقطر، "لإلحاحها" في الجهود الرامية إلى إقناع حماس بإطلاق سراح المختطفين.

وفد قطري رفيع المستوى زار قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في دمشق - رويترز
وفد قطري رفيع المستوى زار قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع في دمشق - رويترز

قال مسؤول قطري لرويترز إن وزير الخارجية في الإدارة السورية الجديدة، أسعد حسن الشيباني، وصل إلى الدوحة، الأحد، للقاء مسؤولين قطريين كبار.

ومن بين من سيلتقيهم الشيباني وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد الخليفي.

وأكدت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) وصول الوفد السوري الذي يضم أيضا وزير الدفاع، مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة، أنس خطاب.

وهذه هي الزيارة الخارجية الثانية التي يقوم بها الشيباني في أقل من شهر منذ أن أطاحت جماعات المعارضة ببشار الأسد في الثامن من ديسمبر.

ومن المنتظر أن يزور الشيباني أيضا الإمارات والأردن هذا الأسبوع، وقال عبر حسابه على منصة أكس "نتطلع إلى مساهمة هذه الزيارات بدعم الاستقرار والأمن والانتعاش الاقتصادي وبناء شراكات متميزة".

وزار الشيباني السعودية في أول رحلة خارجية له، الأربعاء الماضي، وناقش المسؤولون السعوديون أفضل السبل لدعم الانتقال السياسي في سوريا.

وكان وفد قطري رفيع المستوى قد زار قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، في دمشق بتاريخ 23 ديسمبر الماضي.