بلينكن أشاد بدور قطر في جهودها لإطلاق المختطفين
الولايات المتحدة أشادت بالدور القطري في الوساطة للتوصل لاتفاق الهدنة بين حماس وإسرائيل

يثير دور قطر في اتفاق الهدنة بين إسرائيل وحماس، تساؤلات عن الأدوات التي تتيح للدوحة لعب دور "وسيط مضمون ومتوازن" بين الجانبين حيث تستضيف قادة من الحركة التي تصنفها الولايات المتحدة إرهابية ولا تتردد في الوقت نفسه باستضافة مسؤولين إسرائيليين لعقد مباحثات سرية خلال جهود الوساطة.  

ويتحدث المحلل السياسي القطري، عبدالله الخاطر، عن اعتماد قطر "ثقافة وساطة نزيهة"، جعلتها تمتلك علاقات "متوازنة" مع القوى العالمية والإقليمية وكذلك مع حركات وجماعات على غرار "حماس وطالبان" دون "شروط أو طلبات".

ومنذ هجوم حماس في 7 أكتوبر، شهدت الدوحة لقاءات مكثفة، أبرزها اجتماع ثلاثي عقد في 9 نوفمبر بين مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ورئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) ورئيس الوزراء القطري لبحث معالم تفاق على إطلاق سراح الرهائن والوصول لهدنة.

واليوم الخميس، قالت رويترز في تقرير حمل عنوان "كواليس المفاوضات السرية التي قادت لصفقة الرهائن بين إسرائيل وحماس" إن قطر اتصلت، عقب هجوم حماس، بالبيت الأبيض وبجعبتها معلومات حساسة تتعلق بالرهائن وإمكانية إطلاق سراحهم.

وطلب القطريون تشكيل فريق مصغر أطلقوا عليه اسم "الخلية" للعمل على هذه القضية بصورة سرية مع الإسرائيليين، وفق رويترز،  التي نقلت عن مسؤولين أميركيين، أن ذلك تم دون إبلاغ الوكالات الأميركية الأخرى ذات الصلة لأن قطر وإسرائيل طالبتا بالسرية التامة وأن يقتصر الاطلاع على الأمر على عدد قليل من الأشخاص.

وسيط "موثوق"؟

ومنذ سنوات تتخذ قطر "مواقف فعالة ومحايدة"، واستطاعت الاستثمار في ذلك، ما مكنها من لعب دور "الوسيط الموثوق" بين الأطراف المختلفة، وفقا لحديثه لموقع "الحرة".

ويشير الخاطر إلى حركات وجماعات مثل طالبان وحماس "لا تثق إلا في قطر"، ما مكن بلاده من بذل جهود "وساطة ناجحة" والتنسيق الناجح بين الأطراف المختلفة لعدة مرات، على حد قوله.

ويرى أن قطر "تمتلك خبرة كبيرة" فيما يخص جهود الوساطة، مرجعا ذلك لـ"سياستها الخارجية المتوازنة، وامتلاكها علاقات طيبة مع عدة أطرف، وعدم سعيها لتحقيق مصالحها الخاصة والذاتية على حساب الآخرين".

ومن جانبه، يشير المحلل السياسي المتخصص بالشأن الأميركي، داود كُتّاب، إلى أن "قطر ليست دولة كبيرة الحجم"، ما مكنها من "امتلاك علاقات جيدة مع أطراف مختلفة"، والابتعاد عن "التكتلات والمواقف المتحيزة لطرف على حساب الآخر".

واستطاعت قطر بناء علاقات "متوازنة" مع أطراف مختلفة ومنهم إسرائيل وكذلك حركات وجماعات مثل حماس، وفق حديثه لموقع "الحرة".

وحافظت قطر، الداعم القوي لحركات إسلامية أخرى في الإقليم، على علاقات مع حماس منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وخلال السنوات الماضية، حافظت الدولة الغنية بالغاز على علاقاتها مع الحركة الفلسطينية، وكانت أيضا واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، كما حافظت أيضا على اتصالات عبر القنوات الخلفية مع إسرائيل، حسبما تشير شبكة "سي إن إن" الإخبارية.

وردا على سؤال حول الدور والأدوات التي اتبعتها قطر في الوصول لهذه الهدنة، يكتفي المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، ليور حياة، في تصريحات لموقع "الحرة"، بالقول: "إسرائيل تشكر الولايات المتحدة، مصر، قطر، وجميع الأطراف التي شاركت بالمفاوضات".

علاقات "متوازنة"

لسنوات، تم استضافة قادة حماس في الدوحة، وكان بعض زعماء الحركة السياسيين يقيمون في السابق بالعاصمة السورية دمشق، لكنهم غادروا مع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

وفي عام 2012، سمحت قطر للحركة المدعومة من إيران بإنشاء مكتب سياسي في الدوحة، لايزال يواصل عمله  إلى اليوم عملياته.

وفي العام ذاته، أصبح أمير قطر آنذاك، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أول رئيس دولة يزور غزة التي تسيطر عليها حماس، وتعهد بتقديم مساعدات بمئات الملايين من الدولارات. 

وجعلت هذه العلاقة قطر وسيطا مهما مع حماس خلال صراعاتها مع إسرائيل.

وتقول قطر إنها وافقت على استضافة المكتب السياسي لحماس، بعد أن طلبت الولايات المتحدة منها فتح قناة تواصل مع الحركة قبل أكثر من عقد من الزمن. 

وقال مسؤول قطري لـ"فايننشال تايمز"، تحدث دون الكشف عن هويته، إن واشنطن طلبت من الدوحة لأول مرة فتح قنوات غير مباشرة في عام 2006، بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. 

وفي العام الموالي، سيطرت الجماعة المسلحة على القطاع بعد صراع داخلي مع حركة فتح التي تسيطر على الضفة الغربية.

وحاولت قطر التوسط في النزاعات بين حماس وحركة فتح الفلسطينية المنافسة في الضفة الغربية.

وفي الوقت ذاته، حافظت قطر على "علاقات منخفضة المستوى" مع إسرائيل في وقت كانت فيه دول الخليج الأخرى تعارض بشدة أي تواصل، حسبما تشير "واشنطن بوست".

ورغم أن قطر لا تقيم علاقة دبلوماسية مع اسرائيل، إلا أنها سبق وأن وافقت على استضافة مكتب تجاري لها في التسعينات.

وبحسب "سي إن إن"، كانت قطر أيضا واحدة من أوائل الدول الخليجية التي أقامت علاقات مع إسرائيل، في عام 1996 بعد أن افتتحت مكتبا تجاريا إسرائيليا، قبل أن يتم إغلاقه مرتين آخرها بعد حرب عامي 2008 و2009 بين إسرائيل وحماس.

أدوات "الوساطة"

ونجحت قطر  المجاورة للمملكة السعودية العملاقة، في أن تصبح خلال ثلاثة عقود لاعبا أساسيا على الساحة الدولية، بانتهاجها استراتيجية بسيطة ولكن فعالة تتمثل بشراء النفوذ في جميع المجالات معتمدة على عائدات بيع الغاز، وفق وكالة "فرانس برس".

ومن الاستثمارات الاقتصادية في الخارج إلى الرياضة والمساعي الدبلوماسية الحميدة، لا توفر قطر أي وسيلة لزيادة نفوذها في العالم والوجود في وسط عربي إيراني.

ويشير الخاطر إلى امتلاك قطر أدوات متعددة مكنتها من القيام بدور "الوسيط الفاعل المحايد وعلى رأسها الجوانب السياسية، والاقتصادية، والتنموية، والاستثمارية".

ويتطرق في حديثه لجهود تبذلها قطر في جوانب "البناء والتنمية المستدامة والاستثمار عبر صندوقها السيادي في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا".

وبذلك خلقت قطر نموذج الدولة "المحايدة الفاعلة والمستثمرة في الأمن والسلم العالمي"، حسبما يوضح المحلل السياسي القطري.

وفي سياق متصل، يشير كُتّاب إلى أن قطر تدعم قادة حماس الموجودين في الدوحة "بالأموال"، واستثمرت في قطاع غزة، ما جعلها موضع ثقة لدى الحركة وطرف "منطقي ومعقول" في لعب دور الوساطة.

ومنذ سنوات تمول قطر وتدعم الجهود الإنسانية في غزة، ما جعلها تنال ثقة سكان القطاع بشكل عام وقيادات حماس بشكل خاص، وفي الوقت الحالي فهي "تقطف ثمار الاستثمار"، حسبما يقول كُتّاب.

وطالما كانت قطر تحافظ على اتصال مع إسرائيل في السنوات الأخيرة، لا سيما بشأن حركة حماس المسيطرة على غزة، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية السابقة على تحويل قطر لمئات الملايين من الدولارات إلى حماس كجزء من الجهود المبذولة للحفاظ على السلام، وفقا لموقع "أكسيوس".

وتقدم قطر مئات الملايين من الدولارات إلى غزة منذ 2014، وفي مرحلة ما كانت تنفق 30 مليون دولار شهريا للمساعدة في تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع ودعم الأسر الفقيرة والموظفين في الحكومة التي تديرها حماس، وفق وكالة "رويترز".

وقال مسؤول قطري للوكالة، ردا على طلب إلى الحكومة القطرية من أجل التعليق: "المساعدات القطرية توفر 100 دولار للأسر الفلسطينية الأكثر فقرا وتمدد فترة تشغيل الكهرباء خلال اليوم في غزة"، مضيفا أن ذلك ساعد في الحفاظ على الاستقرار وجودة المعيشة... للأسر الفلسطينية".

لماذا تعول الولايات المتحدة على قطر؟

في 24 أكتوبر الماضي، أشار متحدث باسم الخارجية الأميركية إلى طبيعة علاقة واشنطن مع الدوحة رغم استضافة الأخيرة لقادة من حركة حماس المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة.

وقال لموقع "الحرة": "قطر شريك وثيق للولايات المتحدة في مجموعة واسعة من القضايا ذات الأهمية الحاسمة لكل من بلدينا وهذه المنطقة، بدءا من العمل معا لإجلاء الأميركيين والأفغان وغيرهم من أفغانستان، إلى التعاون بشكل وثيق للغاية في الاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية مثل الزلازل المدمرة في سوريا وتركيا".

وتعتبر قطر "لاعبا مؤثرا"، خاصة عندما تكون قنوات الاتصال محدودة مع جماعات مثل طالبان وحماس، حسبما أوضح المتحدث باسم الخارجية الأميركية.

وأضاف: "نحن نعمل بنشاط مع قطر لتأمين إطلاق سراح المختطفين الذين تحتجزهم حماس".

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد أعرب عن "تقديره للمساعدة القطرية في هذا الجهد".

وصباح الأربعاء، صوتت الحكومة الإسرائيلية، لصالح اتفاق مع حركة "حماس"  الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المختطفين الذين تحتجزهم الحركة منذ هجومها على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، مقابل إفراج إسرائيل عن معتقلين فلسطينيين.

وأوضحت رئاسة الوزراء الإسرائيلية، في بيان، إن "الحكومة وافقت على الخطوط العريضة للمرحلة الأولى لاتفاق يتم بموجبه إطلاق سراح ما لا يقل عن 50 مختطفا من النساء والأطفال على مدار أربعة أيام يسري خلالها وقف للقتال".

وفي وقت لاحق الأربعاء، أكدت قطر توصل إسرائيل وحماس لاتفاق على "هدنة إنسانية" مدتها أربعة أيام قابلة للتمديد تفرج خلالها الحركة الفلسطينية عن 50 من النساء المدنيات والأطفال الذين تحتجزهم في قطاع غزة مقابل إطلاق سراح "عدد من النساء والأطفال الفلسطينيين" المسجونين في إسرائيل.

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن الهدنة التي ساهمت في التوسط فيها مع مصر والولايات المتحدة "سيتم الإعلان عن توقيت بدئها خلال 24 ساعة وتستمر لأربعة أيام قابلة للتمديد".

وأضافت أن اتفاق التبادل يشكل المرحلة الأولى "على أن يتم زيادة أعداد المفرج عنهم في مراحل لاحقة من تطبيق الاتفاق".

وتابعت أن "الهدنة ستسمح بدخول عدد أكبر من القوافل الإنسانية والمساعدات الإغاثية بما فيها الوقود المخصص للاحتياجات الإنسانية".

وأكدت قطر "استمرار مساعيها الدبلوماسية لخفض التصعيد وحقن الدماء وحماية المدنيين، وتثمن بهذا الصدد الجهود التي بذلتها مصر والولايات المتحدة الأميركية في دعم جهود الوساطة وصولا إلى هذا الاتفاق".

ويتكون الاتفاق من مرحلتين، الأولى تتعلق بإطلاق حماس سراح حوالي 50 امرأة وطفلا إسرائيليا محتجزين في غزة، بينما من المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح حوالي 300 سجينا فلسطينيا، معظمهم من النساء والأطفال خلال فترة التوقف التي تستمر أربعة أيام، وفق موقع "أكسيوس".

وكجزء من الصفقة التي وافق عليها مجلس الوزراء الإسرائيلي، ستسمح إسرائيل لحوالي 300 شاحنة مساعدات يوميا بدخول غزة من مصر. كما سيتم السماح بدخول مزيد من الوقود خلال فترة وقف القتال، بحسب ما نقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي.

وفي المرحلة الثانية، ذكر أكسيوس أنه يمكن لحماس إطلاق سراح عشرات آخرين من النساء والأطفال وكبار السن مقابل قيام إسرائيل بتمديد وقف إطلاق النار لعدة أيام أخرى.

وقال المسؤول إن إسرائيل لن تطلق سراح السجناء الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين.

من جهته، عبّر الرئيس الأميركي، جو بايدن، في منشور على منصة إكس، عن "ترحيبه" بالاتفاق الرامي إلى تأمين إطلاق سراح المختطفين لدى حماس.

وقال بايدن: "أنا سعيد لأن هذه الأرواح الشجاعة، التي عانت من محنة لا توصف، سيتم لم شملها مع عائلاتها بمجرد تنفيذ هذه الصفقة بالكامل".

وتوجه الرئيس الأميركي بالشكر لكل من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، "على مساهمتهما الحاسمة في التوصل إلى هذا الاتفاق".

وقال بلينكن إن الاتفاق هو "نتيجة للدبلوماسية الدؤوبة والجهد الدؤوب عبر حكومة الولايات المتحدة".

وأضاف، عبر حسابه في "أكس"، أن "هذه الصفقة تمثل تقدما كبيرا، إلا أننا لن نرتاح طالما استمرت حماس في احتجاز الرهائن في غزة". 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس بعد هجوم مباغت شنته الحركة على مواقع عسكرية ومناطق سكنية محاذية لقطاع غزة، أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وتم اختطاف 239 شخصا، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، ترد إسرائيل بقصف جوي وبحري وبري مكثف على القطاع المحاصر، أتبعته بعملية برية لا تزال متواصلة، وبلغت حصيلة القتلى في غزة أكثر من 14 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن إصابة ما يزيد على 33 ألف شخص، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء.

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.