دمار هائل بأكبر مدينة بجنوب قطاع غزة
دمار هائل جراء القصف الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

أصدرت سفارة قطر في الولايات المتحدة بيانا الثلاثاء قالت فيه إنها فوجئت بالتصريحات التي أدلى بها عضو الكونغرس الأميركي ستيني هوير عن أزمة الرهائن المحتجزين بقطاع غزة وتهديده "بإعادة تقييم" العلاقات الأميركية مع قطر.

وذكر النائب الديمقراطي أمس الاثنين أن قطر، التي تتوسط هي ومصر في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، يجب أن تخبر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بأنه ستكون هناك "تداعيات" إذا "واصلت (حماس) عرقلة التقدم صوب الإفراج عن الرهائن والتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار".

وأضاف هوير في بيان "ينبغي للتبعات أن تشمل قطع التمويل المقدم إلى حماس أو رفض منح قادة حماس حق اللجوء في الدوحة. إذا فشلت قطر في ممارسة هذا الضغط، فإن الولايات المتحدة لا بد أن تعيد تقييم علاقتها مع قطر".

وقالت قطر ردا على ذلك إن تعليقات هوير "غير بناءة".

وجاء في بيان السفارة "قطر وسيط فقط، لا نتحكم في إسرائيل أو حماس. حماس وإسرائيل هما المسؤولتان الوحيدتان عن التوصل إلى اتفاق".

وأضافت السفارة "بالطبع، التقدم الحديث بطيء، والنائب هوير ليس وحده من يشعر بالإحباط. لكن اللوم والتهديد ليسا بناءين".

وذكر البيان أن قطر من أبرز الحلفاء غير الأعضاء بحلف شمال الأطلسي ويتمركز بها حاليا 10 آلاف جندي أميركي وأضخم حضور عسكري أميركي في الشرق الأوسط.

واستنكر بيان السفارة أيضا إشارة هوير إلى أن حماس يجب ألا تكون في قطر.

وورد في البيان "من المؤكد أنه من المغري أن نفعل ما يقترحه وأن نبتعد عن الأطراف التي تبدو متعنتة.. لكن ينبغي أن نتذكر أن دور قطر في الوساطة قائم فقط لأن الولايات المتحدة طلبت منا في 2012 الاضطلاع بهذا الدور بما أن إسرائيل وحماس، للأسف، ترفض كل منهما التحدث مع الأخرى مباشرة".

وتقول إسرائيل إن هجوم حماس في السابع من أكتوبر أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة. وتشير تقديرات إلى بقاء 129 رهينة في غزة.

وردا على هجوم حماس، تشن إسرائيل على قطاع غزة هجوما بريا وجويا أسفر حتى الآن عن مقتل ما يزيد على 33 ألف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في القطاع.

الدوحة تستضيف منذ سنوات كبار القادة في حركة حماس
الدوحة تستضيف منذ سنوات كبار القادة في حركة حماس

كشف تقرير لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، الجمعة، أن الدوحة "أبعدت قادة حركة حماس من أراضيها، بسبب تعقد مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة"، حيث طلبت منهم "بهدوء" المغادرة، لافتة إلى أن "هذا ما حدث بالفعل، حيث أقاموا في تركيا لأسابيع".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين لم تكشف عن هويتهما، أن "قطر طلبت بهدوء من قادة حماس مغادرة الدوحة الشهر الماضي، وسط إحباط" من تعامل الحركة (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) مع المفاوضات.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه كانت "المرة الأولى" التي تتخذ فيها الدولة الخليجية مثل هذا القرار، منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

وأوضح المسؤولان أن التوجه القطري جاء بعد إعلان رئيس الوزراء محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في 17 أبريل، أن الدوحة "ستراجع دورها كوسيط" في المفاوضات.

"إحباط" الدوحة

ولفت تقرير الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن الإعلان القطري تم النظر إليه بشكل كبير على أنه "موجه لإسرائيل" بعد انتقادات الدوحة المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو. لكن وفق المسؤولين الاثنين، فإن "الإحباط" القطري جاء أيضًا بسبب "رفض حماس تقديم أي تنازلات" في الجولات المتعاقبة من المفاوضات.

وقال رئيس الوزراء القطري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، في الدوحة، حينذاك: "للأسف رأينا أن هناك إساءة استخدام لهذه الوساطة. توظيف هذه الوساطة لمصالح سياسية ضيقة، وهذا استدعى دولة قطر بأن تقوم بعملية تقييم شامل لهذا الدور".

وأضاف: "نحن الآن في هذه المرحلة لتقييم الوساطة.. وتقييم أيضا كيفية انخراط الأطراف في هذه الوساطة".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد نقلت في الأسبوع الأول من مايو، أن الولايات المتحدة "طلبت من قطر إبعاد قيادات حماس من أراضيها"، حال "عرقلت" حماس اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المختطفين لديها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، إن "واشنطن أبلغت الدوحة بأن عليها طرد حماس لو استمرت الحركة في رفض وقف إطلاق النار مع إسرائيل"، وهو الاتفاق الذي تعتبره إدارة الرئيس جو بايدن، مسألة حيوية لخفض حدة التوترات في المنطقة.

أسابيع في تركيا

ذكرت "تايمز أوف إسرائيل" في تقريرها، أن قادة حماس سافروا إلى تركيا "حيث مكثوا لعدة أسابيع، واجتمعوا بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان".

ومع إطلاق مصر مبادرة لوقف إطلاق النار، وتعثر المفاوضات مجددا، أبلغت قطر قادة حماس أن "بإمكانهم العودة إلى الدوحة مجددا، أملا في أن تقود تلك الخطوة إلى منع الانهيار التام للمحادثات، وهو ما لم يحدث"، وفق الصحيفة.

ولم تستجب وزارة الخارجية المصرية ونظيرتها القطرية أو المتحدث باسم حماس، وأيضًا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، لطلب الصحيفة التعليق على هذا التقرير.

وكانت حركة حماس قد أعلنت قبولها بمقترح قطري مصري لوقف إطلاق النار، وذلك مع إعلان إسرائيل بدء عمليات إجلاء لسكان في شرقي رفح تمهيدا لعمليات عسكرية. ورغم الاحتفالات في غزة عقب هذه الخطوة، فإن إسرائيل بدأت عملية عسكرية في المنطقة.

قطر يمكنها مواصلة الضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن. أرشيفية
صحيفة: أميركا طلبت إبعاد حماس من قطر.. والدوحة نصحت هنية بخطة بديلة
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة طلبت من قطر إبعاد قيادات حماس من أراضيها حال عرقلت الحركة التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية، اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المختطفين لديها.

ولاحقا قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، في إفادة صحفية: "دعوني أوضح أمرا واحدا، وهو أن حماس لم تقبل بمقترح وقف إطلاق النار، حماس استجابت وحمل ردهم اقتراحات عدة، وهو ليس مساويا للقبول".

وتابع ميلر: "هذا البيان الذي صدر أمس (الإثنين الموافق 6 مايو)، وتم تداوله على نطاق واسع، ولا ألقي باللوم على من نقله، فهو ما ذكره البيان، (لكنه) لا يعكس بدقة ما حدث. هم (حماس) استجابوا كما يفعل الأشخاص (عادة) في إجراءات المفاوضات، لكنه لم يكن قبولا به".

ودخل الجيش الإسرائيلي رفح بالدبابات في 7 مايو، وسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر الحدودي بين قطاع غزة ومصر، الذي ما زال منذ ذلك الحين مغلقًا، على الرغم من أهميته القصوى بالنسبة للقوافل التي تنقل المساعدات إلى السكان المهددين بالمجاعة في غزة وفقًا للأمم المتحدة.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة) غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على الحركة"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.