حقوق العمال في قطر قضية جدلية منذ سنوات "أرشيف"
حقوق العمال في قطر قضية جدلية منذ سنوات (أرشيف)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الزيارات المقبلة لأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إلى بنغلادش ونيبال، "يجب أن تعطي الأولوية لحماية العمال المهاجرين".

وفي تقرير لها مساء الأحد، دعت المنظمة الحقوقية البارزة، قطر إلى "الالتزام بحماية العمّال ومنحهم التعويضات اللازمة"، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها أمير قطر لبنغلادش، الإثنين، وإلى نيبال، الأربعاء.

وحسب تقرير "هيومن رايتس ووتش"، فإن العمال المهاجرين "يتعرضون لانتهاكات في قطر تشمل سرقة الأجور، وانتهاكات العقود، والأمراض المزمنة المرتبطة بظروف العمل غير الآمنة".

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، مايكل بايغ، في التقرير، إنه "من المهم بالنسبة لقطر وبنغلادش ونيبال أن تتجاوز مجرد تبادل المجاملات الدبلوماسية بشأن علاقات العمل طويلة الأمد، وأن تغتنم هذه اللحظة للالتزام العلني بتدابير حماية ملموسة وقابلة للتنفيذ تعالج الانتهاكات الخطيرة التي لا يزال العمال المهاجرون في قطر يواجهونها".

وأضاف: "لا ينبغي لأمير قطر أن يلتقي برئيسي الدولتين فحسب، بل يجب أن يزور أيضا مراكز غسيل الكلى المليئة بالعمال المهاجرين العائدين من قطر، ويتحدث مع عائلات العمال الذين ماتوا في قطر لمعرفة العواقب الوخيمة لعدم كفاية حماية العمل في قطر".

وحثت "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها حكومتي بنغلاديش ونيبال على ضرورة تسليط الضوء على "التكاليف المرتفعة التي يتحملها العمال في كثير من الأحيان، بدلا من التركيز فقط على كسب التحويلات المالية (القادمة من قطر عن طريق عمالتها)"، وهي تكاليف تشمل "سرقة الأجور ورسوم التوظيف".

ووجدت دراسة استقصائية أجريت عام 2020، أن متوسط تكاليف التوظيف للبنغلادشيين الذين يذهبون للعمل في قطر يبلغ حوالي 3,863 دولارا، أي ما يعادل 18 شهرا من دخل العمل بالدوحة.

وكانت الإمارة الغنية بالغاز واجهت وابلا من الانتقادات بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان ومعاملتها للعمال المهاجرين، قبل وأثناء وبعد استضافتها نهائيات كأس العالم عام 2022.

ولمعالجة هذه المشكلة، قامت قطر، بمساعدة منظمة العمل الدولية، بمراجعة قوانين العمل لديها، وإدخال إصلاحات تتعلق بالحد الأدنى للأجور والصحة والسلامة، وتفكيك نظام الكفالة المثير للجدل.

وتقول قطر إن بطولة كأس العالم "سرّعت" الإصلاحات الاجتماعية في البلاد، تاركة "إرثا مستداما"، حسب بيان سابق لمركز الاتصال الحكومي نشرته فرانس برس العام الماضي، بمناسبة الذكرى الأولى لاستضافة البلاد للمونديال العالمي.

وقال المركز الحكومي في قطر، آنذاك، إن الاصلاحات المعتمدة شكلت "مثالا لدول أخرى حول كيفية اصلاح النظام بنجاح" وأن "الإصلاحات القائمة لا تزال تنفَّذ بالكامل".

ومع ذلك، قالت "هيومن رايتس ووتش"  إن الاصلاحات "جاءت متأخرة للغاية وكانت قليلة وضيقة النطاق. ولم يتم إلغاء نظام الكفالة المسيء الذي يمكّن من ارتكاب هذه الانتهاكات برمتها".

وأضافت أنه حتى "بعد كأس العالم، تقطعت السبل بالعديد من العمال في قطر في ظروف صعبة".

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن اتفاقيات العمل المتوقع تحديثها وتوقيعها أثناء زيارة أمير قطر للدولتين "يجب أن تتضمن أحكاما ملموسة لمعالجة هذه القضايا، ويجب أن تكون الاتفاقيات نفسها متاحة للجمهور".

الجيش الإسرائيلي يعلن قصف "أكثر من 70 هدفا" في أنحاء غزة خلال الـ24 ساعة
إسرائيل تواصل العمليات العسكرية في قطاع غزة

قال وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد الخليفي، الإثنين، إنه "لا توجد إرادة سياسية" للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية على الأرض، وفقا لوكالة رويترز.

وكان تقرير لموقع"تايمز أوف إسرائيل"، الجمعة، قد قال إن الدوحة "أبعدت قادة حركة حماس من أراضيها، بسبب تعقد مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة"، حيث طلبت منهم "بهدوء" المغادرة، لافتة إلى أن "هذا ما حدث بالفعل، حيث أقاموا في تركيا لأسابيع".

ونقل الموقع عن مسؤولين حكوميين لم يكشف عن هويتهما، أن "قطر طلبت بهدوء من قادة حماس مغادرة الدوحة الشهر الماضي، وسط إحباط" من تعامل الحركة (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) مع المفاوضات.

ولفت التقرير إلى أن هذه كانت "المرة الأولى" التي تتخذ فيها الدولة الخليجية مثل هذا القرار، منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر الماضي.

قصف إسرائيلي عنيف ودامٍ على غزة.. ومبعوث أميركي في إسرائيل
كثّف الجيش الإسرائيلي الأحد قصفه على قطاع غزة حيث قُتل 31 شخصا في مخيم النصيرات في وسط القطاع، وفقاً للدفاع المدني في غزة، في وقت التقى فيه مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لبحث تطورات الحرب المتواصلة منذ أكثر من سبعة أشهر.

وأوضح المسؤولان أن التوجه القطري جاء بعد إعلان رئيس الوزراء، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في 17 أبريل، أن الدوحة "ستراجع دورها كوسيط" في المفاوضات.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد نقلت في الأسبوع الأول من مايو، أن الولايات المتحدة "طلبت من قطر إبعاد قيادات حماس من أراضيها"، حال "عرقلت" حماس اتفاقا لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح المختطفين لديها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله، إن "واشنطن أبلغت الدوحة بأن عليها طرد حماس لو استمرت الحركة في رفض وقف إطلاق النار مع إسرائيل"، وهو الاتفاق الذي تعتبره إدارة الرئيس جو بايدن، مسألة حيوية لخفض حدة التوترات في المنطقة.