قطر تستضيف المكتب السياسي لحركة حماس
إدارة بايدن تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى وقف إطلاق النار

أمضت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأسبوع الماضي، في دفع حلفائها في الشرق الأوسط إلى توجيه تهديدات محددة لحماس لقبول مقترح وقف إطلاق النار الإسرائيلي وإطلاق سراح الرهائن.

ونقلت "سي إن إن" أنه بعد أشهر من إبلاغ حماس بأنها قد تخاطر بالطرد من قطر إن لم توافق على صفقة إطلاق الرهائن، أقدمت الدوحة الآن بالفعل على توجيه التهديد للحركة، وفق ما قال مسؤول للشبكة.

ودعا المسؤولون الأميركيون في السابق علنا الحركة إلى قبول مقترحات وقف إطلاق النار السابقة المطروحة، لكن الآن هناك حملة ضغط شاملة تميزت بطلبات محددة إلى دول معينة كجزء من حملة إدارة بايدن، وفق التقرير.

بعد أنباء الخروج من قطر والتواصل مع دولتين.. إلى أين سيتجه قادة حماس؟
أجرى زعيم حركة حماس، إسماعيل هنية، محادثات مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في إسطنبول، السبت، مع تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وجاءت هذه الخطوة بعد تصريحات قطر بأنها تعيد تقييم دورها كوسيط في مفاوضات الهدنة.

وأجرى وزير الخارجية أنتوني بلينكن ما يقرب من اثني عشر مكالمة مع اللاعبين الرئيسيين في المنطقة منذ الجمعة وشارك مسؤولون كبار آخرون في وزارة الخارجية بشكل وثيق في الجهود الشاملة.

وسافر منسق البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك إلى مصر هذا الأسبوع، وذهب مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز إلى قطر على أمل إضافة زخم إلى المفاوضات، لكن المسؤولين الأميركيين ظلوا صامتين إلى حد كبير بشأن الرحلات حتى الآن، مشيرين إلى حساسية العمل الدبلوماسي الجاري.

وبينما رحبت حماس بما طرحه بايدن، عند رؤية الاقتراح الذي قدمه الوسطاء، قالت إنه "تبين أنه خال من الأسس الإيجابية الواردة في تصريحات بايدن". إنه لا يضمن وقفا دائما لإطلاق النار، بل مؤقتا" ويسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء في أراضي غزة.

ومع ذلك، تعتقد إدارة بايدن أن هناك فرصة لإتمام الصفقة، كما قال مسؤول أميركي. وقال مصدر آخر للشبكة الخميس إن مصر تلقت إشارات مشجعة من حماس بشأن الاقتراح الأخير، على الرغم من أنهم رفضوا تفصيل ما هي تلك المؤشرات الإيجابية بالضبط. ومن المتوقع أن ترد حماس على الاقتراح الإسرائيلي في الأيام المقبلة، بحسب مصادر.

ومع اقتراب الصراع بين إسرائيل وحماس من دخول شهره التاسع، يحث المسؤولون الأميركيون قطر ومصر وتركيا على تصعيد الضغط على حماس باستخدام نقاط متعددة منها التهديد بتجميد الحسابات المصرفية لأعضاء حماس وتضييق الخناق على قدرتهم على السفر بحرية في المنطقة.

وحثت الولايات المتحدة قطر، التي تسمح لحماس بتشغيل مكتب سياسي في عاصمتها، على الإعلان عن أنها ستطرد الحركة إذا لم تقبل الصفقة، وفقا لأحد هؤلاء المسؤولين الأميركيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مات ميلر، الأربعاء، إن مصر وقطر "تمارسان ضغوطا كبيرة على حماس"، لكنه رفض الخوض في تفاصيل حملات الضغط المنفصلة هذه.

وقال ميلر: "لقد رأينا كلا البلدين يلعبان دورا مهما للغاية في التوسط في هذا الاتفاق، وفي توضيح أن هذا الاتفاق يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، والقيام بذلك بشكل مناسب".

ويقول مسؤولون أميركيون في أحاديث خاصة إن مصر تمارس ضغوطا على حماس أكثر مما كانت عليه في الماضي، لكن تفاصيل المدى الذي ذهب إليه المصريون بالضبط في حوارهم الخاص مع الحركة لا تزال غير واضحة. ويقولون إن الولايات المتحدة تريد من القاهرة أن تهدد بقطع نقاط الوصول من مصر إلى غزة، وهي شريان حياة رئيسي للقطاع.

وعرض الرئيس الأميركي في 31 مايو خريطة طريق قال إن إسرائيل اقترحتها، تنص في المرحلة الأولى على وقف لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المأهولة في غزة، وإطلاق سراح رهائن احتجزوا خلال هجوم حماس، ومعتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر
"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر | Source: bna.bh

تشتهر دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ مئات السنين، لا سيما تلك المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وتعد "الحية بية" من بين تلك الممارسات التراثية الخليجية، وهي عادة قديمة متوارثة يتميز بها أطفال البحرين وقطر تحديدا، وترتبط بعيد الأضحى الذي يبدأ اليوم الأحد. 

وبعد صلاة العيد، يذهب الأطفال إلى السواحل لإحياء تلك العادة وهم يرتدون الملابس التقليدية ويرددون أهازيج مشهورة لديهم، حيث يرمون "الحية بية" في البحر.

و"الحية بية" عبارة عن سلة صغيرة مصنوعة من خوص النخيل يزرع بداخلها الشعير أو القمح أو بذور الماش، قبل أن يتم إلقاؤها في البحر.

وبينما ترتدي الفتيات رداء شعبيا يسمى "البخنق"، يرتدي الأولاد الثوب التقليدي الخليجي مع ترديد أهزوجة مرتبطة بهذه العادة قائلين: "حية بية ... راحت حية ويات حية ... على درب الحنينية ... عشيناك وغديناك وقطيناك ... لا تدعين علي حلليني يا حيتي".

وتحرص المؤسسات الاجتماعية في البحرين وقطر على إحياء هذه الممارسة سنويا بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي، وتوريثه للأجيال المتعاقبة.

ويقول الباحث في الموروث الشعبي البحريني، إبراهيم سند، في تصريح سابق لوكالة أنباء البحرين (بنا) إن مثل هذه العادات "لن تندثر كغيرها من العادات التراثية التي طواها الزمن" وذلك لأن "الحية بية" مرتبطة بمناسبة دينية واجتماعية سارة.

ويبدأ الأطفال في تحضير "الحية بية" قبل 10 أيام من عيد الأضحى من خلال إعداد السلة الصغيرة المصنوعة من الخوص وزراعتها بالشعير أو القمح، حتى تنمو وتكبر خلال هذه الفترة.

وما إن تصبح جاهزة، يذهب الأطفال صباح يوم العيد إلى السواحل لإلقاء "الحية بية" التي صنعوها بأنفسهم في البحر، فيما شهدت السنوات الأخيرة إقامة هذه العادة السنوية قبيل مغرب يوم عرفة.

ويقول الباحث البحريني، محمد جمال، في تصريح سابق لصحيفة "البلاد" المحلية، إن "الأطفال يقضون مع أهاليهم يوما ممتعا على ساحل البحر، وهم يرددون أنشودة "الحية البية" المشهورة، حيث يتعلم الأطفال كيفية الاهتمام بحاجاتهم الشخصية والتضحية بأعز مالديهم".

ويقال إن أصل "الحية بية"، وهي ممارسة من غير المعروف متى بدأت تحديدا، يعود إلى كلمة "الحجي بيجي" التي تعني أن الحاج سيعود سالما، خاصة أن رحلة الحج في قديم الزمان ارتبطت بالمشقة، والوفاة أحيانا، لأسباب عدة منها الأمراض المعدية.

وعن "الحية بية"، كتبت الكاتبة البحرينية، ليلى المطوع، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قائلة إنها "ترمى في البحر كأضحية، ليأخذها البحر ويعيد لنا الغائبين"، في إشارة إلى الحجاج الذين قصدوا الكعبة في مكة لأداء ركن الإسلام الخامس.