القيادي في حماس خالد مشعل في الدوحة
قطر بررت استضافة مكتب حماس بفتح قتاة تواصل

قالت تقارير إعلامية، السبت، إن قطر انسحبت من دور الوسيط الرئيسي في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن، وأبلغت حماس أن مكتبها في الدوحة "لم يعد يخدم الغرض منه"، وفق ما قالت مصادر  لرويترز وفرانس برس السبت.

وأكدت الخارجية القطرية، السبت، أن جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس "متوقفة حاليا"، لكنها أشارت إلى أنها ستستأنف التوسط في محادثات وقف إطلاق النار عندما "تكون هناك جدية كافية " لإنهاء الحرب في غزة.

وفي بيان أصدرته، السبت، قالت الخارجية القطرية إن الأنباء التي أشارت إلى عزم الدوحة إغلاق المكتب السياسي لحماس "غير دقيقة".

وتضم الإمارة الخليجية الغنية بالغاز وحليفة الولايات المتحدة المكتب السياسي لحماس منذ أكثر من عشرة أعوام، فضلا عن كونها مقر إقامة الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية الذي قتل في 31 يوليو في هجوم في طهران نسب إلى إسرائيل.

 

 

يعود تاريخ مكتب حماس بالدوحة إلى 2012، بعدما توترت علاقات الحركة بالنظام السوري حيث قررت حماس بعد ذلك الوقوف إلى جانب المعارضة السورية وقطع العلاقات مع نظام بشار الأسد خلال الثورة السورية.

الدوحة بديلا عن دمشق

وكان مقر الحركة في العاصمة السورية، دمشق، قبل 2012، لكن  النظام السوري أغلق مكاتب في دمشق عائدة لمسؤولين في حركة حماس التي كانت لفترة طويلة من أقرب حلفائه.

في خريف عام 2012 زار أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قطاع غزة ليكون أول زعيم عربي أو دولي يزوره منذ سيطرة حركة حماس عليه في 2007، وشهدت تلك الفترة تزايدا كبيرا في نفوذ قطر بالمنطقة.

وكانت حماس بالفعل قبل ذلك قد أنشأت مكتبا سياسيا في الدوحة، حيث أقام فيه كبار أعضاء الحركة هناك بشكل دائم، وما يزال يواصل عملياته إلى اليوم.

وكان مسؤول أوضح في بداية الحرب أن مكتب حماس في قطر "افتتح في 2012 بالتنسيق مع الحكومة الأميركية، إثر طلبها أن يكون لها قناة تواصل" مع الحركة.

وأضاف أن هذا المكتب اضطلع بدور "في وساطات تم تنسيقها مع العديد من الإدارات الاميركية لإرساء وضع مستقر في غزة وإسرائيل".

قناة تواصل

وقال مسؤول قطري لصحيفة "فايننشال تايمز" تحدث دون الكشف عن هويته، إن واشنطن طلبت من الدوحة لأول مرة فتح قنوات غير مباشرة في عام 2006، بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وأضاف المسؤول "تم استخدام المكتب السياسي لحماس بشكل متكرر في جهود الوساطة الرئيسية المنسقة مع إدارات أميركية متعددة لإرساء الاستقرار" في غزة وإسرائيل.

على مدى سنوات، قدمت قطر الدعم المالي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وتحاصره إسرائيل منذ 2007. وأكد مسؤولون في الدوحة أن ذلك يحصل "بالتنسيق الكامل مع إسرائيل والأمم المتحدة والولايات المتحدة".

خلال زيارته إلى قطر بعد نحو أسبوعين من هجوم السابع من أكتوبر، حذّر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الدولة الخليجية من علاقاتها الوثيقة مع حماس. وقال بلينكن في وقته إنه "لا يمكن أن تستمر الأمور كالمعتاد مع حماس".

إلا أن رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دافع آنذاك عن مكتب الحركة، مشيرا إلى أنه يُستخدم لغرض "التواصل وإرساء السلام والهدوء في المنطقة".

تحتضن قطر على أراضيها القيادة السياسية لحركة حماس، منهم عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم الحركة حسام بدران والقيادي الرفيع محمد أحمد عبد الدايم نصرالله.

وتحدثت تقارير أيضا أن الرئيس السابق للمكتب السياسي للحركة خالد مشعل وعضوا المكتب موسى أبو مرزوق وفتحي حماد موجودون في قطر، وفقا لـمعهد دول الخليج العربي في واشنطن.

الخبير في شؤون الخليج في "كينغز كولدج" أندرياس كريغ قال سابقا إن الحرب بين حماس وإسرائيل، قد تدفع الدوحة إلى "التراجع" في علاقتها مع الحركة تحت ضغط أميركي.

وأضاف في مقابلة مع فرانس برس أن الدوحة قد تستمر في استضافة مكتب حماس لكنها تحتاج إلى تحديد "مسافة ما بين قيادة حماس وصناع القرار القطريين".

وأوضح كريغ أن المكتب السياسي لحماس في قطر أُنشئ في أعقاب انتفاضات الربيع العربي عام 2011 وسط مخاوف أميركية من احتمال أن تقيم الحركة قواعد في إيران أو لبنان.

ويرى أن من شأن طرد قادة حماس من الدوحة أن يخلق وضعا مماثلا ستفقد خلاله الدول الغربية "الرقابة والسيطرة عليهم".

بدورها ترى الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط سنام وكيل أن قطر ستقرر "بشكل واضح الأولوية" في علاقاتها، معتبرة أن علاقات القطريين و"استثمارهم في الروابط الثنائية مع واشنطن ستتفوّق على أي علاقات أخرى في المنطقة".

وتضيف "بالنسبة لواشنطن، من المفيد أيضا التفكير بأن أحد شركائها قادر على التواصل عبر القنوات الخلفية".

وتوقعت وكيل وهي نائبة مدير "برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في معهد "تشاتام هاوس" للأبحاث ومقره لندن، أن تقوم قطر "ببعض الخطوات" لإعادة تقييم علاقتها بحماس "ومع الوقت النأي بنفسها عن هذه العلاقة".

لكنها أشار ت إلى أن "الأمر سيتطلب، أن تكون لدى المجتمع الدولي والولايات المتحدة خطة لمعالجة مسألة تقرير الفلسطينيين مصيرهم".

وقادت قطر، قبل أن تنسحب، مع الولايات المتحدة ومصر وساطة بين إسرائيل وحماس منذ التوصل إلى هدنة وحيدة في الحرب في غزة في نوفمبر 2023، استمرت أسبوعا وأتاحت الإفراج عن رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

ومذاك، جرت جولات تفاوض عديدة من دون أن تسفر عن نتيجة.

سوريون ينتظرون سحب أموالهم داخل بنك في دمشق - أرشيف
سوريون ينتظرون سحب أموالهم داخل بنك في دمشق - أرشيف

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن من قالت إنها مصادر عربية وأميركية في مناصب رفيعة ودبلوماسية، الثلاثاء، إن قطر تعتزم المساعدة في تمويل زيادة كبيرة في أجور موظفي القطاع العام في سوريا.

ويأتي ذلك في إطار المساعدات التي تقدمها الدوحة لسلطة دمشق الجديدة، بعد شهر من الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

وأصبح دعم الإدارة السورية الجديدة ممكنا بعد أن أصدرت واشنطن أمس الاثنين إعفاء من العقوبات على سوريا.

وسمحت بموجبه بإجراء معاملات مع المؤسسات الحاكمة هناك لمدة ستة أشهر.

ونقلت رويترز عن مسؤول عربي إن المحادثات جارية بشأن تمويل قطر لرواتب موظفي الحكومة السورية لكن لم يتم التوصل لشيء بعد.

وأضاف أن دولا أخرى منها السعودية قد تشارك في هذه الجهود.

وتحدث مسؤول سعودي عن أن المملكة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين للمساعدة في دعم سوريا.

وأوضح أن دعمها الحالي يركز على المساعدات الإنسانية ومنها المواد الغذائية وأماكن الإيواء والإمدادات الطبية.

"رسائل إيجابية".. هل اقترب رفع العقوبات الاقتصادية عن سوريا؟
تسير الولايات المتحدة بخطوات متأنية في التعامل مع التطورات الأخيرة في سوريا، فيما أجرت مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى باربارا ليف مع مسؤولين من هيئة تحرير الشام لمناقشة المبادئ التي اتفقت عليها الولايات المتحدة وشركاؤها في العقبة.

كما نقلت الوكالة عن دبلوماسي أميركي قوله إن قطر التي دعمت فصائل معارضة مسلحة ضد الأسد ظلت تضغط بشدة على واشنطن لإعفاء سوريا من العقوبات حتى تتمكن من توفير التمويل بطريقة رسمية.

وكانت الحكومة السورية المؤقتة وعدت بزيادة رواتب موظفي القطاع العام 400 بالمئة، نظراً لتدهور قيمة الليرة السورية وعجز الرواتب عن سد الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وقالت وزارة المالية إن إجمالي الرواتب الشهرية بما يشمل الزيادة يبلغ نحو 120 مليون دولار، مع وجود أكثر من 1.25 مليون موظف على جداول رواتب القطاع العام.

وتعقيبا على التصريحات السابقة، قال مصدر بوزارة المالية السورية لرويترز إنه لا يوجد تأكيد حتى الآن على وجود تمويل من دول أجنبية لرواتب موظفي القطاع العام.

في الوقت ذاته، أشار المصدر إلى أن هناك تعهدات عامة بالدعم.

وزار وزير الخارجية السوري الجديد أسعد الشيباني الرياض في أول رحلة رسمية له إلى الخارج، الأسبوع الماضي، ثم سافر إلى الإمارات وقطر والأردن.

وقال دبلوماسيون إن دولا عربية وقوى أوروبية والولايات المتحدة تتعاون مع الإدارة الجديدة في سوريا، في إطار مسعى لمنحها فرصة لتحقيق الاستقرار في البلاد والشروع في عملية سياسية شاملة.

وتحركت قطر، التي تلعب دورا كبيرا في الدبلوماسية الدولية، بسرعة خلال الشهر الماضي لإقامة علاقات مع الحكومة.

وأرسلت مسؤولين كبارا إلى دمشق وأعادت فتح سفارتها هناك. 

كذلك، استأنفت الخطوط الجوية القطرية الثلاثاء رحلاتها المنتظمة بين الدوحة ودمشق.

وكانت الدوحة قطعت علاقاتها رسميا مع حكومة الأسد في عام 2011 ورفضت جهودا بذلتها دول عربية أخرى لإصلاح العلاقات بين الطرفين، خصوصاً بعض تطبيع حكومات مع الأسد.