الرئيس التونسي منصف المرزوقي خلال قمة مكة
الرئيس التونسي منصف المرزوقي خلال قمة مكة

دعا العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز في افتتاح أعمال قمة مكة الإسلامية الاستثنائية إلى إقامة مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية فيما دعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي الرياض إلى تسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وفي كلمته أمام القمة التي افتتحت مساء الثلاثاء، اقترح العاهل السعودي تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره في الرياض بسبب "ما تشهده الأمة الإسلامية من الفتن والتفرق".

وأكد أن "الحل الأمثل لا يكون إلا بالتضامن والتسامح والاعتدال والوقوف صفا واحدا أمام كل من يحاول المساس بديننا ووحدتنا، فنبذ التفرقة يحفظ لنا وحدتنا وقوتنا وعزمنا".

تسليم بن علي

بدوره، استغل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي قمة مكة لمطالبة السلطات السعودية بتسليم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، الذي يقيم في المملكة منذ فراره من تونس عقب الثورة التي أطاحت به مطلع العام الماضي.

ونسبت وكالة الأنباء التونسية إلى المرزوقي القول إن "مسألة تسليم بن علي تشكل حساسية في العلاقات الثنائية بين السعودية وتونس".

وأضاف المرزوقي متسائلا "كيف تجير المملكة شخصا اضطهد الإسلام ودنس القرآن وسرق أموال شعبه، وتمتعه بضيافة كان من الأجدر أن تقدم لأناس لم يقترفوا مثل هذه الأفعال؟".

وكان رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي قد أكد في وقت سابق أن العلاقات مع الرياض "أوسع من قضية الرئيس المخلوع" مشيرا إلى أن هذه القضية "ستبحث في إطار القانون التونسي".   
 
وجاءت القمة الاستثنائية التي دعت إليها السعودية وسط أنباء بتوجه القمة إلى إقرار تعليق عضوية سورية في منظمة التعاون الإسلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران هي القوة الأكثر تدميرا في الشرق الأوسط، محملا طهران مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة ومحذرا من أن الولايات المتحدة لن تسمح لها أبدا بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب خلال قمة أعمال في الرياض "أكبر هذه القوى وأكثرها تدميرا هو النظام الإيراني، الذي تسبب في معاناة لا تُصدق في سوريا ولبنان وغزة والعراق واليمن وغيرها".

وقال إن إيران عليها أن تختار بين الاستمرار في "الفوضى والإرهاب" أو أن تبني مسارا نحو السلام، في ما وصفه بأنه تحذير أخير واستعداد محتمل للدبلوماسية.

ودأبت طهران على نفي اتهامات إثارة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال ترامب إنه على استعداد للتوصل إلى اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية لكن ليس قبل أن يغير زعماؤها نهجهم.

وقال "أريد إبرام اتفاق مع إيران... لكن إذا رفضت القيادة الإيرانية غصن الزيتون هذا... فلن يكون أمامنا إلا ممارسة أقصى الضغوط".

وحذر ترامب، في حديثه في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في العاصمة السعودية الرياض من أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا"، وقال إن عرضه للتوصل إلى اتفاق لن يدوم إلى الأبد.

وسلط ترامب الضوء على ما يراه تناقضا صارخا بين ما قال إنه "رؤية بناءة" تتبناها السعودية وما قاله إنه "انهيار ومعاناة" بسبب زعماء إيران.