مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، أ رشيف
مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، أ رشيف

استنكر مفتي عام السعودية رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ السبت الهجمات التي استهدفت عددا من الدبلوماسيين والسفارات في دول مختلفة عقب احتجاجات دامية ضد فيلم أنتج في الولايات المتحدة اعتبر مسيئا للنبي محمد.

ووصف مفتي السعودية تلك الهجمات بأنها "تشوه وتسيء إلى الدين الإسلامي" و"ليست من سنة النبي محمد في شيء".

ودعا دول العالم والمنظمات الدولية إلى "تجريم الإساءة للأنبياء والرسل" منددا بما وصفها بـ"المحاولة الإجرامية البائسة بنشر الفيلم المسيء للنبي".
تلك الهجمات ليست من سنة
النبي محمد في شيء
الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ


ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان للشيخ عبد العزيز قوله إنه يحرم على المسلمين "أن يأخذوا البريء بجريرة المجرم الآثم ويعتدوا على معصوم الدم والمال أو يتعرضوا للمنشآت العامة بالحرق والهدم".

يذكر أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا الجمعة في مظاهرات اندلعت بأنحاء متفرقة في منطقة الشرق الأوسط.

وأرسلت واشنطن قوات إضافية لحراسة سفاراتها بعد مقتل سفيرها لدى ليبيا وثلاثة أميركيين آخرين في هجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي الثلاثاء الماضي.

وامتدت أعمال العنف إلى مصر ولبنان وتونس والسودان واليمن وغيرها. لكن لم ترد تقارير بشأن وقوع مظاهرات مناوئة للولايات المتحدة في السعودية الحليف الرئيسي لواشنطن، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

ويعكس بيان المفتي الموقف الرسمي الذي تبنته السعودية الخميس الماضي حيث أدانت الفيلم والهجوم على السفارات الأميركية.

شجب حكومي

وقد شجبت العديد من الحكومات الاحتجاجات العنيفة في دول عربية وإسلامية التي استهدفت  البعثات الدبلوماسية الأميركية أساسا، احتجاجا على الفيلم المسيء للإسلام.

وقال رئيس المنتدى العالمي للأديان من أجل السلام في فرنسا غالب بن الشيخ الحسين لـ"راديو سوا" إن "المتطرفين لا يعرفون كيفية الدفاع عن أنفسهم بطريقة ذكية وحضارية".

ودعا بن الشيخ النخبة على وجه الخصوص إلى دحض فكر أن العنف سيأتي بنتيجة، حسب قوله.

وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان
وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان

وصل وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، اليوم الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية، وفق ما أفادت به وكالة رويترز.

وقال مصدر مقرب من الديوان الملكي السعودي لرويترز إن الزيارة تستهدف التخطيط لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتوقعة للمملكة هذا الربيع.

وأضاف المصدر  أن الوزير السعودي سيناقش أيضا الوضع في غزة والحوثيين في اليمن مع مسؤولي الحكومة الأمريكية.

وتابع المصدر أن الزيارة كانت مقررة قبل إعلان الرسوم الجمركية الأمريكية الأسبوع الماضي. وهز قرار ترامب بشأن الرسوم الأسواق وأثار مخاوف من حدوث ركود عالمي قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط، الذي يأتي على رأس الصادرات السعودية.

وأكد مصدر رسمي وصول الأمير فيصل إلى واشنطن لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

وكان ترامب قد أكد عقب توليه الرئاسة أنه قد يزور السعودية ضمن أول جولة خارجية له، بينما دأب الرؤساء الأميركيون على زيارة المملكة المتحدة أولا.

وتأتي هذه الزيارة في توقيت حساس، حيث تتزامن مع استعدادات لعقد مباحثات مباشرة بين واشنطن وطهران السبت المقبل في سلطنة عُمان، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وكان وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، قد أجرى يوم أمس اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي، الأمير خالد بن سلمان، ناقشا خلاله تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين.

وتشهد المنطقة تطورات متسارعة، في مقدمتها استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والتهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، إلى جانب الحملة التي تقودها واشنطن ضد جماعة الحوثيين في اليمن.