رجال أمن سعوديون في انتشار لتعقب متظاهرين، ارشيف
رجال أمن سعوديون في انتشار لتعقب متظاهرين، ارشيف

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا طالبت فيه السلطات السعودية بوقف إجراءات محاكمة مواطنين سعوديين شاركوا في مظاهرات سلمية بتهم التحريض على الفوضى.

ودعت أيضا إلى إلغاء المحكمة الجنائية المتخصصة، مشيرة إلى عدم وجود نص قانون جنائي في السعودية، مما يفتح الباب أمام تفسيرات القضاة للشريعة الإسلامية. وقالت إن الحكومة السعودية تستخدم المحكمة "شكل متزايد في ملاحقة المعارضين المسالمين بناء على اتهامات سياسية الدوافع."

وذكرت المنظمة، في تقريرها الذي أصدرته الاثنين، إن هيئة التحقيق والإدعاء في السعودية اتهمت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري 19 رجلا بـ "التحريض على الفوضى والفتنة" و"التجمع غير القانوني" بعد أن شاركوا في مظاهرة سلمية في 23 سبتمبر/أيلول أمام سجن الطرفية في القصيم وسط السعودية.

وقالت المنظمة إن المتهمين "كانوا يطالبون بالإفراج عن أقارب لهم، وبعضهم محتجز منذ سنوات دون اتهامات"، ولفتت إلى أن محكمة جنائية حكمت في 18 أكتوبر/تشرين الأول على 15 رجلا بالحبس لمدد تتراوح بين 3 و15 يوما، بالإضافة إلى عقوبات مع إيقاف التنفيذ، بين 50 و90 جلدة وأحكام بالحبس من شهرين إلى خمسة شهور مع إيقاف التنفيذ أيضا.

وذكرت المنظمة قضية الناشط محمد البجادي، الذي حكم عليه بالسجن لمدة أربعة أعوام بتهمة "التحريض على المظاهرات" و"الحديث إلى قنوات إعلامية أجنبية."

وأشارت المنظمة إلى قضايا مماثلة، بينها ما يتعلق بمحمد فهد القحطاني وعبد الله الحامد وفاضل مكي المناسف.

جانب من الفيديو المتداول
جانب من الفيديو المتداول (مواقع التواصل)

أثارت واقعة اعتداء امرأة على رجل أمن سعودي في المدينة المنورة جدلاً واسعاً وغضباً ملحوظاً على منصات التواصل الاجتماعي في المملكة، وسط دعوات لاحترام رجال الأمن والأنظمة داخل الحرمين الشريفين.

وأفادت وسائل إعلام سعودية بأن الجهات الأمنية ألقت القبض على السيدة المعتمرة، عقب تداول مقطع مصور يُظهر لحظة اعتدائها على أحد رجال الأمن أثناء تأديته لمهام عمله.

وقال الأمن العام السعودي في بيان له إن شرطة منطقة المدينة المنورة باشرت الحادثة في حينه، وتم اتخاذ الإجراءات النظامية بحق السيدة المعتدية.

من جانبها، أكدت شرطة المدينة المنورة أن الجهات المختصة تابعت الواقعة فور وقوعها، وأكدت في بيان مقتضب أن "المرأة اعتدت على رجل أمن أثناء أداء مهامه، وتم التعامل مع الموقف حسب الأنظمة المرعية".

وقد لقيت الحادثة تفاعلاً واسعاً من قبل مغردين سعوديين، بين من شدد على أهمية فرض الانضباط داخل الأماكن المقدسة، وبين من طالب بمحاسبة المتجاوزين للقوانين، خاصة في ظل الحساسية الدينية والمكانية التي تتمتع بها المدينة المنورة.