الأمير محمد بن نايف، أرشيف.
الأمير محمد بن نايف، أرشيف.

أعفى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وزير داخليته الأمير احمد بن عبد العزيز، الأخ غير الشقيق، من منصبه وعيّن مكانه مساعده للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف.
 
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الملك عبد الله أصدر أمرا ملكيا أعفى فيه الأمير أحمد من منصبه بناء على طلبه، وعيّن مكانه الأمير محمد نجل ولي العهد الراحل الأمير نايف الذي تولى وزارة الداخلية لعقود حتى وفاته في يونيو/حزيران، وحل محله نائبه وشقيقه الأمير أحمد.
 
وباستثناء وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل الذي عيّن في منصبه عام 1975 بعد مقتل والده الملك فيصل، قد يشكل قرار تعيين الأمير محمد بن نايف مؤشرا على بداية تولي الجيل الثاني من أحفاد الملك المؤسس مناصب وزارية حساسة.
 
وتطرح هذه المسألة نفسها منذ وفاة ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز قبل أكثر من عام ومن ثم وفاة شقيقه الذي حل مكانه الأمير نايف بن عبد العزيز في يونيو/حزيران الماضي وخصوصا بعد أن أصبحت غالبيتهم العظمى من الطاعنين في السن.
 
ووفقا للتقليد السائد، يتعلق الأمر فقط بأفراد العائلة الذين يتولون مناصب حكومية ويمارسون مهامهم منذ سنوات عدة وعددهم ليس كبيرا. كما أن هناك بعض الأمراء في الجيل الثاني من هم أكبر سنا من أبناء الجيل الأول.
 
ويتولى الأمير محمد منذ عام 1999 منصب مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية وقد قاد عملية مطاردة القاعدة بعد الاعتداءات الدامية التي بدأتها عام 2003 حتى عام 2006.
 
يذكر أن الأمير محمد بن نايف نجا في 28 أغسطس/آب 2009 من محاولة اغتيال نفذها انتحاري فجر نفسه بمجلسه في منزله بجدة وقضى الانتحاري في العملية ولم يصب الأمير إلا بجروح طفيفة.
 
وصرح الأمير محمد حينها أن هذه العملية "لا تزيدنا إلا تصميما على استئصال الفئة الضالة كلها". وتستخدم عبارة "الفئة الضالة" في الخطاب السعودي للإشارة إلى المتطرفين الإسلاميين من أتباع القاعدة.

وليد أبو الخير
وليد أبو الخير

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش و16 منظمة حقوقية أخرى، الثلاثاء، السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط الحقوقي السعودي، وليد أبو الخير، فورا، وذلك في الذكرى العاشرة لتوقيفه. 

ويقضي أبو الخير حكما بالسجن لمدة 15 عاما بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان، وفق المنظمة.

وقالت الباحثة المختصة بالشؤون السعودية في هيومن رايتس ووتش، جوي شيا، إن "هذه الذكرى القاتمة لاعتقال أبو الخير تقوض رواية الإصلاح التي يقدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان". 

ولفتت شيا إلى أن "أبو الخير لايزال، إلى جانب العديد من مواطني المملكة العربية السعودية، محتجزين ظلما، لا لشيء سوى المطالبة بمستقبل يحترم حقوق بلدهم".

وفي يوليو 2014، حُكم على أبو الخير بالسجن 15 عاما، والمنع من مغادرة السعودية مدة مماثلة، لإدانته بتهم "العصيان والخروج عن طاعة ولي الأمر وازدراء السلطات وإهانة أحد القضاة"، و"الإساءة للنظام العام والدولة"، و"محاولة نزع الشرعية".

وأضافت شيا: "فقد أبو الخير 10 سنوات من حياته بسبب قمع الحكومة، وعلى السلطات السعودية إطلاق سراحه فورا".

وتقول هيومن رايتس ووتش إن "المحكمة أدانت أبو الخير في المقام الأول بسبب تعليقاته لوسائل الإعلام وتغريداته التي تنتقد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، وخاصة الأحكام القاسية التي أصدرتها البلاد ضد المنتقدين السلميين".

وأبو الخير هو صهر رائف بدوي، المدافع عن حرية التعبير والذي دعا إلى الحد من نفوذ رجال الدين في المملكة.

واعتقل بدوي بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحكم عليه نهاية عام 2014 بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة، وقد تم جلده 50 مرة في يناير عام 2015، لكن تم تعليق هذه العقوبة بعد موجة احتجاجات في أنحاء العالم.

وفي 2012 حصل أبو الخير، مؤسس المرصد السعودي لحقوق الإنسان، على جائزة "أولوف بالمه" السويدية، لكن سلطات بلاده منعته من السفر لاستلام الجائزة.

ونال أبو الخير في يونيو 2015، جائزة "لودوفيتش- تراريو" في أمستردام.

وحصل على جائزة حقوق الإنسان، من جمعية القانون في كندا، في عام 2016. بجانب فوزه بالعديد من الجوائز الأخرى في مجال حقوق الإنسان

وخلال سجنه، دخل أبو الخير في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف حبسه، وفق ما أعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان.