صورة للسعودي خالد علي الدوسري، أرشيف
صورة للسعودي خالد علي الدوسري، أرشيف

أعلن القضاء في ولاية تكساس الثلاثاء الحكم على السعودي خالد علي الدوسري بالسجن المؤبد بعد إدانته بالتخطيط للاعتداء على منزل الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في الولاية، وعلى مواقع نووية وسدود في المنطقة نفسها.

وكان الدوسري (22 عاما) قد اعتقل العام الماضي بناء على معلومات قدمها أحد موزعي مواد كيميائية للشرطة بعد أن حاول شراء مادة الفينول المركز منه، وهي مادة يمكن أن تستخدم في صناعة القنابل.

وكان الشاب السعودي دخل الأراضي الأميركية عام 2008 بتأشيرة طالب وتسجل في إحدى جامعات تكساس قبل أن يعتقل عام 2011.

وعثر مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي FBI على رسائل الكترونية له يقول فيها إنه يريد التسجل في جامعة في ولاية تكساس لكي يتمكن من "استهداف الكفار الأميركيين".

وفي إحدى الرسائل الالكترونية التي أرسلها إلى نفسه تحت عنوان "أهداف" يضع أسماء وعناوين ثلاثة عناصر من الجيش سبق وأن عملوا في سجن أبو غريب في العراق.

وفي رسالة الكترونية أخرى تحت عنوان "منزل الطاغية" يضع الدوسري عنوان الرئيس بوش في دالاس.

وخلال التحقيق تبين لمكتب التحقيقات الفدرالي أن الشاب سعى إلى إخفاء متفجرات في دمى، وكان ينوي مهاجمة ملهى ليلي بقنبلة أخفاها في حقيبة ظهر، كما أرسل رسائل الكترونية تتضمن طريق تحويل هاتف خلوي إلى جهاز تفجير عن بعد.

وقالت النائبة العامة سارة سلدانا في بيان إن "الدوسري الذي كان يتحرك مثل الذئب المنعزل، كان يمكن أن يذهب بعيدا جدا لو أنه أفلت من يقظة المواطنين".

وليد أبو الخير
وليد أبو الخير

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش و16 منظمة حقوقية أخرى، الثلاثاء، السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط الحقوقي السعودي، وليد أبو الخير، فورا، وذلك في الذكرى العاشرة لتوقيفه. 

ويقضي أبو الخير حكما بالسجن لمدة 15 عاما بسبب نشاطه السلمي في مجال حقوق الإنسان، وفق المنظمة.

وقالت الباحثة المختصة بالشؤون السعودية في هيومن رايتس ووتش، جوي شيا، إن "هذه الذكرى القاتمة لاعتقال أبو الخير تقوض رواية الإصلاح التي يقدمها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان". 

ولفتت شيا إلى أن "أبو الخير لايزال، إلى جانب العديد من مواطني المملكة العربية السعودية، محتجزين ظلما، لا لشيء سوى المطالبة بمستقبل يحترم حقوق بلدهم".

وفي يوليو 2014، حُكم على أبو الخير بالسجن 15 عاما، والمنع من مغادرة السعودية مدة مماثلة، لإدانته بتهم "العصيان والخروج عن طاعة ولي الأمر وازدراء السلطات وإهانة أحد القضاة"، و"الإساءة للنظام العام والدولة"، و"محاولة نزع الشرعية".

وأضافت شيا: "فقد أبو الخير 10 سنوات من حياته بسبب قمع الحكومة، وعلى السلطات السعودية إطلاق سراحه فورا".

وتقول هيومن رايتس ووتش إن "المحكمة أدانت أبو الخير في المقام الأول بسبب تعليقاته لوسائل الإعلام وتغريداته التي تنتقد سجل السعودية في مجال حقوق الإنسان، وخاصة الأحكام القاسية التي أصدرتها البلاد ضد المنتقدين السلميين".

وأبو الخير هو صهر رائف بدوي، المدافع عن حرية التعبير والذي دعا إلى الحد من نفوذ رجال الدين في المملكة.

واعتقل بدوي بموجب قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، وحكم عليه نهاية عام 2014 بالسجن 10 سنوات و1000 جلدة، وقد تم جلده 50 مرة في يناير عام 2015، لكن تم تعليق هذه العقوبة بعد موجة احتجاجات في أنحاء العالم.

وفي 2012 حصل أبو الخير، مؤسس المرصد السعودي لحقوق الإنسان، على جائزة "أولوف بالمه" السويدية، لكن سلطات بلاده منعته من السفر لاستلام الجائزة.

ونال أبو الخير في يونيو 2015، جائزة "لودوفيتش- تراريو" في أمستردام.

وحصل على جائزة حقوق الإنسان، من جمعية القانون في كندا، في عام 2016. بجانب فوزه بالعديد من الجوائز الأخرى في مجال حقوق الإنسان

وخلال سجنه، دخل أبو الخير في إضراب عن الطعام احتجاجا على ظروف حبسه، وفق ما أعلن مركز الخليج لحقوق الإنسان.