مقاتلتان سعوديتان من طراز أف15 تستعدان للمشاركة في مهمة تدريب
مقاتلتان سعوديتان من طراز أف15 تستعدان للمشاركة في مهمة تدريب

أعلنت وزارة الدفاع السعودية الاثنين تحطم مقاتلة من طراز إف -15 في المياه الإقليمية للمملكة في منطقة الخليج مساء الأحد عندما كانت في "مهمة تدريبية روتينية".

وقال مسؤول في وزارة الدفاع إن المقاتلة كانت بقيادة الملازم طيار فهاد بن فالح المصارير والذي فقد في الحادث وما زال البحث جاريا عنه، مشيرا إلى أن الجهات المختصة شكلت فريقا فنيا للتحقيق في أسباب سقوط الطائرة.

وكانت مقاتلة من الطراز ذاته تحطمت أثناء مهمة تدريبية في المنطقة الشمالية الغربية أواخر ابريل/نيسان الماضي ونجا قائدها.

كما تحطمت مقاتلة من طراز إف -15 في 24 مايو/ أيار 2011 وقتل قائدها خلال مهمة تدريبية في منطقة قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالمنطقة الشرقية.

كانت واشنطن قد كشفت في العام الماضي عن صفقة عسكرية مع السعودية قيمتها 29.4 مليار دولار لبيع طائرات إف-15 جديدة من إنتاج شركة بوينغ، وقالت مصادر صناعية حينها إن السعوديين سيشترون 84 طائرة من هذا الطراز.

ترامب تحدث مع محمد بن سلمان هاتفيا الشهر الماضي (أرشيف)
ترامب تحدث مع محمد بن سلمان هاتفيا الشهر الماضي (أرشيف)

في إطار المساعي الأميركية للوصول إلى اتفاق تطبيع بين إسرائيل ودول عربية، والتي بدأت مع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وتكثفت في عهد الرئيس الحالي جو بايدن، عبر العمل على الوصول لصفقة بين السعودية وإسرائيل، كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركية تفاصيل مكالمة أُجريت مؤخرا بين ترامب وولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.

وحسب "سي إن إن"، فإن السيناتور الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، ليندسي غراهام، برز كقناة دبلوماسية رئيسية بين الأمير محمد بن سلمان وإدارة بايدن.

ومع ذلك، اتصل غراهام ومحمد بن سلمان بالرئيس السابق ترامب، عندما كان السيناتور في السعودية أواخر الشهر الماضي، وفق "سي إن إن".

لماذا اتصل ترامب بالأمير محمد بن سلمان؟
في خطوة مفاجأة لم يتم الإعلان عنها بشكل رسمي حتى الآن، تحدث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مؤخرا مع الحاكم الفعلي للمملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان، وفقا لتقرير أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" وهو ما آثار عدة تكهنات بشأن طبيعة هذا الاتصال وتوقيته والمواضيع التي نوقشت فيه.

وكان غراهام في المملكة الخليجية لمناقشة الصفقة المحتملة التي تعمل عليها إدارة بايدن منذ أكثر من عام، والتي من شأنها تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإسرائيل.

وقالت شبكة "سي إن إن" إن بايدن وفريقه من المبعوثين وجدوا "شريكا غير متوقع في غراهام، الذي عرض حشد الدعم الجمهوري لما يمكن أن يكون اتفاقا ضخما، قد يشمل أيضا اتفاقية دفاع أميركية سعودية وخطوات نحو حل الدولتين" في إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وكشفت "سي إن إن" كواليس محادثة ترامب ومحمد بن سلمان، وهي المكالمة التي أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" للمرة الأولى في الرابع من أبريل الجاري.

والشهر الماضي، تحدث غراهام ومحمد بن سلمان معا، مع ترامب، لمدة 5 دقائق تقريبا، حسبما قال شخصان مطلعان على المكالمة لشبكة "سي إن إن". 

تفاصيل المكالمة 

وكانت "المحادثة ودية وتألفت في معظمها من تبادل المجاملات والأحاديث غير الرسمية حول الانتخابات الرئاسية الأميركية"، وفقا للمصدر ذاته.

وقال أحد المصادر: "في مرحلة ما، روّج ترامب لأرقام استطلاعات الرأي الخاصة به"، فيما أفاد المصدران بأن "اتفاق التطبيع (بين إسرائيل والسعودية) لم يُطرح ولو مرة واحدة" خلال تلك المكالمة.

وتلخص المكالمة كيف "يلوح ترامب في الأفق" بشأن اتفاق يرى المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون والسعوديون أنه حيوي لتحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط. 

وفي حين يظل الرئيس السابق على علم بالمحادثات، فإنه "غير منخرط فيها"، كما يقول أشخاص مطلعون على الأمر لـ "سي إن إن".

وتعتبر الاتفاقية المحتملة بين إسرائيل والسعودية امتدادا للعمل الذي أنجزته إدارة ترامب بتطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل ضمن معاهدة إبراهيم عام 2020، والتي شهدت إقامة علاقات دبلوماسية بين الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل.

وستحتاج أية معاهدة أميركية جديدة إلى إقرارها في مجلس الشيوخ، وهناك قلق حقيقي بين بعض المشاركين في المحادثات الحالية من أن "ترامب قد يحاول إفشال أي صفقة لإدارة بايدن، مثلما حدث عندما حث الجمهوريين في الكونغرس على عدم دعم صفقة الهجرة بين الحزبين خلال وقت سابق من هذا العام"، حسب "سي إن إن".

وبينما يقول الأشخاص المقربون من ترامب إنه "يعتقد بأنه قادر على التفاوض على اتفاق أفضل مع السعوديين إذا تمكن من العودة للبيت الأبيض، فإن الرئيس السابق لا يتطلع أيضا إلى المشاركة أو العمل بنشاط لإحباط أي نوع من اتفاق التطبيع في عهد بايدن"، حسبما ذكرت المصادر التي لم تكشف "سي إن إن" عن هويتها.

ترامب وولي العهد السعودي.. صحيفة تتساءل: من منهما "أنقذ" الآخر؟
قالت صحيفة "واشنطن بوست" في تقرير مطول إن الأموال السعودية قد لعبت دورا كبيرا في انتشال الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من المصاعب المالية التي عانى منها مع صهره، جاريد كوشنير، عقب مغادرتهما للبيت الأبيض في أوائل العام الماضي.

وقال مصدر مقرب من الرئيس السابق: "بالنسبة لترامب، فإن هذه الصفقة المحتملة ليست على قمة أولوياته على الإطلاق"، مضيفا أنه "يجب عليه الاستمرار في التركيز على التضخم والاقتصاد والجريمة". 

وتابع المصدر: "لا أنصحه بالخروج عن هذا الأمر. لا أعتقد أن الديناميكيات موجودة".

وقال مصدر آخر مقرب من ترامب لشبكة "سي إن إن"، إن الرئيس السابق وفريقه "يدركون أيضا أن أية محاولة لعرقلة المفاوضات بين إدارة بايدن والقادة الأجانب، ستكون بمثابة انتهاك لقانون لوغان".

ويحظر قانون لوغان على رعايا أميركيين غير مخولين، التفاوض مع حكومات أجنبية هي على خلاف مع الولايات المتحدة. إلا أن أي شخص لم يلاحق حتى اليوم بموجب هذا القانون العائد إلى عام 1799، وفق فرانس برس.

وقال مسؤولان أميركيان – لم تكشف "سي إن إن" عن هويتهما - إن مكالمة ترامب مع محمد بن سلمان "لم تمر مرور الكرام في البيت الأبيض، على الرغم من أنهما أوضحا أنه لا يوجد دليل على أنها أثرت على المحادثات بين مبعوثي بايدن ونظرائهم السعوديين"، التي استمرت لأشهر. 

وأبلغ غراهام مسؤولي بايدن بتلك المكالمة، وقال إنهم "يفهمون سبب رغبته في إبقاء ترامب على اطلاع".

وقال السيناتور نفسه لـ"سي إن إن"، إنه "يبذل كل ما في وسعه لضمان إبرام الصفقة في عهد بايدن، ويرجع ذلك جزئيا إلى أنه يعتقد أن بايدن سيكون لديه فرصة أفضل لحشد الدعم الديمقراطي في الكونغرس".