طفلة سعودية تستعد للمنافسة في مسابقة ملكة جمال بجدة
طفلة سعودية تستعد للمنافسة في مسابقة ملكة جمال بجدة

أثارت واقعة زواج تسعيني سعودي من مراهقة في الخامسة عشرة في منطقة جازان جنوب المملكة موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي دافع البعض عن الزيجة بدعوى أنها إتباع لسنة النبي محمد.

وقالت تقارير صحافية إن الفتاة فرت بعد يومين من عقد القران وعادت إلى منزل عائلتها بعدما أصيبت بحالة من الرعب ليلة الزفاف، فقامت بمغافلة زوجها وأغلقت باب إحدى غرف المنزل على نفسها لمدة يومين متتاليين، ما دفع المعارضين للزيجة إلى تأكيد بطلانها لأنها تمت دون موافقة العروس.

وعبر العريس، الذي دفع مهرا قيمته 65 ألف ريال سعودي (17,5 ألف دولار)، عن امتعاضه من تصرف زوجته، مؤكدا أنه "يعتزم التوجه إلى المحافظة أو المحكمة لمطالبة أهل العروس برد زوجته إليه أو استرداد قيمة المهر".

وأصدرت محكمة سعودية حكما طلقت فيه الرجل التسعيني من الفتاة، لكنها اشترطت أن ترجع عائلتها مبلغ المهر الذي تقول إنها انفقته، وهو ما رفضه الرجل المسن الذي أبدى إصرارا على مواصلة دعواه القضائية.

وقد أطلق رواد موقع تويتر هاش تاج خاصا بالواقعة تسعيني_يتزوج_طفلة والذي ازدحم بالكثير من الاستنكار والآراء.

ورفضت خلود صالح الفهد في تغريدة ما جاء في رأي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور صالح بن فوزان الفوزان بشأن سن الزواج قائلة:

بينما أثارت الواقعة سخرية إبراهيم الجهني الذي قال:

وقد اعتبر مالك نجز أن تلك الزيجة هي اغتصاب، وطالب بإصدار فتوى  تمنع زواج الأطفال.

واستنكرت شيرين، وهي طالبة دكتوراه في الفيزياء النووية بالولايات المتحدة، تلك الزيجة قائله:

استنكار حقوقي وديني

بدوره استنكر الناشط في جمعية حقوق الإنسان احمد البهكلي الواقعة وقال "نحن في طور التحقق من هذه القضية ويظهر أن زواج صغيرات السن منتشر بكثرة في المملكة والعالم العربي".

ورجح البهكلي سبب موافقة والد المراهقة على الزيجة بسبب  "مسألة تصفية ديون واجبة".

وطالب البهكلي بإيجاد نظام في الدولة يحدد فارق السن بحيث لا يستطيع أي مأذون تجاوزه على غرار الفحص الطبي قبل الزواج.

ويؤيد بعض كبار رجال الدين هذا النوع من الزواج لما يقولون إنه اقتداء بالنبي محمد.

من جانبه، رفض أستاذ الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض سعد الدريهم زواج القاصرات، وقال في تعليقه على الواقعة:



من جانبها، طالبت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان سهيلة زين العابدين، الجهات المتخصصة بالتدخل السريع لإنقاذ الطفلة، مشيرة إلى أن أحد شروط الزواج غير موجود، وهو يتضح من إقفالها الباب على نفسها، وهذا يدل على عدم موافقتها على الزواج.

وأوضحت زين العابدين أن هذه القضية تعد من القضايا القليلة التي تحدث، محملة الأب والأم المسؤولية كاملة في تزويج ابنتهما لشخص هو في مقام جد لوالدها.

وناشدت زين العابدين السلطات في المملكة سرعة إصدار نظام يحدد السن المناسب للزواج.

وعلى جانب آخر، أكد الاختصاصي النفسي جمال الطويرقي، أن الطفلة ليست مؤهلة للزواج، لأن من شروط الزواج أن يكون الشخص بالغاً عاقلاً حراً، والطفلة لا تزال في مرحلة المراهقة وفي هذه المرحلة يكون مزاج المراهق متقلباً.

يشار إلى أن مسألة الزواج من القاصرات ما تزال تخضع للنقاش في المجمع الفقهي الإسلامي الذي عقد أخر دوراته في مكة الشهر الماضي ولم يتوصل إلى قرار في هذا الخصوص نظرا للتباين في وجهات النظر بين العلماء.

FILE - A battery of Israel's Iron Dome defense missile system, deployed to intercept rockets, sits in Ashkelon, southern Israel…
جندي إسرائيلي يقف بجانب بطارية صواريخ تابعة لنظام القبة الحديدية حيث تصدت لصواريخ أطقلت من إيران

علقت السعودية على التطورات التي تشهدها المنطقة إثر إطلاق إيران هجوما صاروخيا على إسرائيل، حيث دعت جميع الأطراف إلى "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنيب المنطقة وشعوبها مخاطر الحرب".

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في أول تعليق للمملكة على هجوم إيران ضد إسرائيل، عن بالغ قلقها من تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وخطورة انعكاساته.

وأكدت الوزارة في بيان على موقفها الداعي إلى "ضرورة إطلاع مجلس الأمن بمسؤوليته تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين.. والحيلولة دون تفاقم الأزمة".

وحذرت الخارجية السعودية من "عواقب وخيمة" في حال توسع دائرة التوتر والحرب في المنطقة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران أطلقت أكثر من 200 طائرة مسيرة وصاروخ على إسرائيل منذ، السبت، مشيرا إلى أنه تسنى اعترض العديد منها بعيدا عن حدود إسرائيل لكنه أضاف أن إطلاق النار مستمر.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، الأميرال دانيال هاغاري، في وقت مبكر الأحد، إن عددا محدودا من عشرات الصواريخ أرض-أرض الإيرانية سقطت في إسرائيل، مما أدى إلى إصابة فتاة وإلحاق أضرار طفيفة بمنشأة عسكرية في الجنوب.

وتعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت بتوفير دعم "ثابت" لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني السبت، وذلك بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط.

وقال بايدن عبر منصة إكس ناشرا صورة للاجتماع الذي عقد في البيت الابيض "التقيت للتو فريقي للأمن القومي لمناقشة هجمات ايران ضد اسرائيل. إن التزامنا ثابت دفاعا عن أمن اسرائيل في وجه تهديدات ايران ووكلائها".

وأعلن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت أنه أجرى محادثة مع نظيره الأميركي لويد أوستن.

وأبلغ غالانت نظيره أوستن بالإجراءات الدفاعية الإسرائيلية في مواجهة الهجوم الإيراني.

وشكر الوزير غالانت واشنطن على موقفها الثابت إلى جانب إسرائيل، وشدد على أن المؤسسة الأمنية تحافظ على أقصى درجات الاستعداد في مواجهة المزيد من محاولات الهجوم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قد دان السبت "بشدة التصعيد الخطير" المتمثل في الهجوم الإيراني على إسرائيل، داعيا إلى "وقف فوري لهذه الأعمال العدائية".

وقال الأمين العام في بيان "إنني أشعر بقلق بالغ إزاء الخطر الحقيقي للغاية المتمثل في تصعيد مدمر على مستوى المنطقة".

وأضاف "أحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس للحؤول دون أي عمل قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية كبرى على جبهات متعددة في الشرق الأوسط".

وأكد الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت أكثر من 200 مسيرة وصاروخ باتجاه إسرائيل.