ماجد الدوسري على فراش المرض
ماجد الدوسري على فراش المرض

جمال عز الديني​​
 
"كان حلمه أن يعيش كبقية الناس. حلمه بسيط يا وزارة الصحة" هكذا كتب أحد المغردين على موقع تويتر مساء الثلاثاء إثر وفاة الشاب السعودي ماجد الدوسري الذي كان يعاني من سمنة مفرطة.
 
وتوفي ماجد الدوسري صباح الثلاثاء في غرفة العناية المركزة إثر إصابته بالتهاب رئوي كان يعاني منه منذ يوم الجمعة الماضي، وقد شارك في تشييعه مساء اليوم ذاته جمع غفير من الناس برفقة عدد من آليات وأفراد الدفاع المدني.
 
ويعود التسريع في دفن الشاب السعودي إلى عدم وجود ثلاجة طبية تتسع لجثمانه بحسب ما أفاد به مجمع الدمام الطبي.

شاهد شريط فيديو لآخر ما قاله ماجد قبل وفاته:
​​
​​
 وتوفي ماجد عن سن 26 عاما وكان يخضع لبرنامج تأهيلي مكثف لتخفيض الوزن بعد أن بلغ وزنه 380 كيلوغراما. وقد تم استقدام فريق طبي خاص من الولايات المتحدة للإشراف على علاجه بعدما تكفل بذلك العاهل السعودي الملك عبد الله، وكان من المقرر أن يتم نقله إلى أميركا لمواصلة رحلة العلاج رفقة شقيقته رنا البالغة من العمر 30 عاما.

ويبلغ وزن رنا 300 كيلوغراما وتخشى عائلتها من تأزم وضعها الصحي بعد أن تأخر علاجها، فيما سارع مغردون على موقع تويتر الاجتماعي إلى إرسال نداء إلى السلطات الصحية في البلاد حول الوضع الصحي لرنا مخافة أن أن يؤدي تدهور وضعها الصحي إلى وفاتها أيضا.

​​
فيما انتقدت مغردة أخرى ما وصفته بتقصير وزير الصحة، داعية إياه إلى الاستقالة من منصبه:

​​
واتهم شقيق الدوسري تباطؤ وزارة الصحة في نقل أخيه للعلاج ما أدى إلى وفاته بحسب ما نقلت عنه شبكة أخبار السعودية. فيما أكد مسؤول في وزارة الصحة عدم توفر طائرة مهيأة لنقل ماجد على جناح السرعة إلى الخارج لتلقي العلاج، ما أثار غضب الكثير من الناشطين على شبكة تويتر.

وقد تساءل أحدهم قائلا: "كيف يمكن لهؤلاء تهيئة الطائرات لنقل الصقور ولا يمكنهم تهيئة طائرة لنقل ماجد للعلاج؟"

​​
 وقد فندت وزارة الصحة، من جهتها هذه الاتهامات، فيما قال مجمع الدمام الصحي الذي توفي به ماجد إنه لم يستجب للعلاج الطبي حيث ساءت حالته الصحية ما أدى إلى وفاته.

صفحة الشقيقين ماجد ورنا على تويتر كتبت تقول في وداع ماجد:
​​
​​
وقد خلفت وفاته موجة من الحزن الشديد لدى مستخدمي تويتر من السعوديين الذين خصصوا له هاشتاغ تحت عنوان #وفاة_ماجد_الدوسري قدموا فيها التعازي وصبوا جام غضبهم على السلطات التي لم تقم بما يكفي لإنقاذ حياة ماجد، على حد تعبيرهم.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.