جانب من اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي بجدة
جانب من اجتماع وزراء مجلس التعاون الخليجي بجدة

أكد مجلس التعاون الخليجي تشبثه بضرب نظام بشار الأسد، وقال إن موقفه لم يتغير، عقب قبول دمشق تسليم ترسانتها الكيميائية للمجتمع الدولي.

فقد أوضح وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن محمد آل خليفة أن المجلس يتشبث بموقفه الداعي لضرب سورية "من أجل وقف نزيف الدم"، وأضاف في مؤتمر صحافي عـُقد على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة الثلاثاء، أن "المجلس متفق على دعم الجيش الحر وضرورة حماية الشعب السوري".

ودعا الوزير البحريني المجتمع الدولي إلى "تجنب التسويف والمماطلة ووقف نزيف الدم في سورية"، مشيرا إلى أن "مجلس التعاون الخليجي متفق على أن المبادرة الروسية لن توقف قتل المدنيين، ونحن لم نتأثر بأي موقف دولي في ما يتعلق بضرورة وقف نزيف دم شعبنا السوري الشقيق".

دول الخليج: لدينا تصور واضح لحماية المنطقة
 
وقال الشيخ آل خليفة إن دول الخليج تتحمل مسؤوليتها في حال توجيه ضربة عسكرية لسورية، ولديها "تصور واضح لحماية المنطقة وأمنها وحماية بلدان مجلس التعاون الخليجي وأمنها القومي".
 
وفي موضوع مصر، نفى وزير خارجية البحرين أن يكون هناك اختلاف في موقف الدول الأعضاء المكونة للمجلس حيال الوضع في مصر.

ومضى قائلا "نتطلع أن تستقر مصر وأن يتم تنفيذ خارطة الطريق لإخراج هذا البلد من وضعه"، مضيفا "ليس هناك خلاف في هذا الاجتماع أو في الاجتماعات السابقة بين الدول الأعضاء بخصوص التعامل مع الوضع في مصر".

وفي حديث لـ"راديو سوا"، قال عضو مجلس الشورى السعودي محمد عبد الله آل زُلفى إن دول مجلس التعاون لم تغير موقفها الداعم لأي إجراء عسكري ضد النظام السوري:
​​
​​
وأوضح آل زلفى أن المجتمع الدولي ليس بحاجة لأي تفويض أممي لشن ضربة ضد نظام الرئيس بشار الأسد، لأن "الأخير لم يتوان عن استخدام كل الأسلحة ضد شعبه بما فيها المحرم دوليا":
​​
​​
مجلس التعاون الخليجي يدعو إلى اتخاذ إجراءات "رادعة" ضد دمشق

بدأ وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم الدوري في جدة الثلاثاء مطالبين بإجراءات "رادعة" ضد دمشق، في وقت لقيت فيه المبادرة الروسية حول الأسلحة الكيميائية في سورية تفاعلا دوليا كبيرا.

ودعا رئيس الدورة الحالية وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، في مستهل الاجتماع، المجتمع الدولي إلى اتخاذ "إجراءات رادعة ضد النظام السوري"، محملا إياه "المسؤولية كاملة عن الجريمة البشعة"، في إشارة إلى الهجوم الكيميائي في ريف دمشق.

وكان مصدر دبلوماسي خليجي قد أكد الاثنين أن الدول الست في مجلس التعاون "تؤيد الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب الممارسات غير الإنسانية".

لكن تزامن الاجتماع مع المبادرة الروسية الرامية إلى وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي أربك الحسابات، في ظل التفاعل الدولي وخصوصا الأميركي مع خطوة موسكو.


وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن دمشق وافقت على المبادرة الروسية بوضع ترسانتها الكيميائية تحت إشراف دولي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.