حادث سير سابق في الرياض-أرشيف
حادث سير سابق في الرياض-أرشيف

توفي شاب متأثرا بجروحه الثلاثاء بعد أقل من يوم على دفن شقيقه الذي كان برفقته ولقي مصرعه خلال مطاردة إحدى دوريات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسيارتهما قبل أسبوع في الرياض.
 
وأكد شقيق القتيلين سعد غزاي القوص وفاة شقيقه الثاني سعود بعد إصابته أثناء ما بات يعرف باسم "حادثة اليوم الوطني"، وذلك بعد ساعات من تشييع جثمان شقيقه ناصر الذي قضى في الحادث.
 
وقال القوص إن عائلته تنتظر انتهاء التحقيق، مشيرا إلى أنه "في حال إدانة أعضاء الهيئة أو غيرهم نريد تطبيق شرع الله، أي القصاص".
 
وكان القتيل سعود، الذي عمل في دوريات الأمن العام، أصيب بنزيف في الرأس ودخل في غيبوبة قبل إعلان وفاته متأثرا بجروحه.
 
ويذكر أن سيارة الشقيقين سقطت من أحد جسور العاصمة الرياض ليلة اليوم الوطني السعودي، وسط اتهامات بمطاردتهما من دوريتين للهيئة.
 
وأثار مقتل الشابين المغردين السعودييت على موقع "تويتر" إذ تبادلوا عشرات التغريدات تحت هاشتاغ: #الهيئة_تقتل_شابين_باليوم_الوطني 
 
واعتبر هذا المغرد أن المواطن غير مهم في بلاده وقال:

​​

​​
وانتقد هذا المغرد سلطة الهيئة وقال:
 
​​

​​
فيما دعا هذا المغرد إلى محاسبة المتسببين بالحادث:
 
​​

​​
وتجدر الإشارة إلى أنه تم توقيف عدد من عناصر الهيئة، في الوقت الذي تستمر فيه التحقيقات من قِبل لجنة تشكلت بتوجيه من إمارة الرياض التي شددت على أن "تكون الكلمة الفصل للقضاء كما في أي قضية أخرى".
 
وتطالب عائلة الشقيقين القتيلين بالقصاص، مؤكدة رفضها المساعي التي تبذل للتوسط مع الهيئة.
 
استنكار شعبي عارم


ومنذ الحادث، الذي أثار موجة استنكار شعبية عارمة، قللت الهيئة من تواجدها بشكل كبير في المراكز التجارية، بينما يستمر الجدل في الأوساط الإعلامية والمنتديات حول دورها في مجتمع تسوده قيم محافظة حتى التشدد.
 
لكن المؤيدين لعمل الهيئة سارعوا إلى الدفاع عنها، مؤكدين أن "إضعافها يعني انتشار الفاحشة في المملكة"، بحسب رجل الدين المتشدد ناصر العمر.
 
ويسلط ناشطون في المملكة منذ مدة الضوء على الهيئة التي يتم اتهامها أحيانا بانتهاك الحقوق الفردية، والتي شهدت مع ذلك العديد من التغييرات منذ تولي عبد اللطيف آل الشيخ رئاستها مطلع عام 2012 إذ اتخذ قرارا بمنع عمليات المطاردة.

رفض لـ"سطوة" الهيئة
 
ويرى سعوديون عاديون أن "سطوة" المطاوعة، أي أعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تكون خانقة في بعض الأحيان.
 
ويتأكد المطاوعة من عدم إقدام المرأة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، وحتى الوجه أحيانا.
 
وتمنع الهيئة أيضا تنظيم حفلات موسيقية عامة ويعمد عناصرها في بعض الأوقات إلى الكشف على هواتف الشباب الجوالة بحثا عن رسائل أو صور يعتبرونها مخالفة للشريعة.
 
وفي هذا الفيديو، بعض مشاهد المطاردة بين ما يزعم بأنهم أعضاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشابين الذين توفيا إثر الحادث:
 
 

​​

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.