صورة من يوتيوب لسعودية تقود السيارة في أحد شوارع الرياض
صورة من يوتيوب لسعودية تقود السيارة في أحد شوارع الرياض

قدمت ثلاث عضوات في مجلس الشورى السعودي توصية إلى المجلس الثلاثاء تطالب بحق المرأة في قيادة السيارة.

وحسب ما أعلنت الثلاثاء عضوة المجلس لطيفة الشعلان، فقد قدمت مع زميلتيها هيا المنيع ومنى مشيط إلى مجلس الشورى توصية "بتمكين المرأة من حق قيادة السيارة وفق الضوابط الشرعية والأنظمة المرورية".

وهذه تغريدة لعضوة مجلس الشورى السعودي لطيفة الشعلان على تويتر:
​​
​​
وكشفت الشعلان أن "التوصية المقدمة من العضوات الثلاث مرفقة بدراسة للمسوغات الشرعية والنظامية والحقوقية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية الموجبة لقيادة المرأة للسيارة"، و"عدم وجود قانون يمنع قيادة المرأة للسيارة إنما الأمر يتعلق بالعرف والتقاليد".

وأشارت الشعلان وهي أستاذة في علم النفس، إلى أن المرأة السعودية "حققت إنجازات كثيرة في الطب والفيزياء، وأصبحت نائب وزير وتولت مسؤوليات في الأمم المتحدة لكنها لا تزال ممنوعة من قيادة السيارة، وهذا أمر يخلق انطباعات غير مريحة في الخارج".

ومع أن مجلس الشورى لا يملك سلطة التشريع ويكتفي بتقديم المشورة للحكومة حول السياسات العامة للبلاد، إلا أن اللجوء إليه يندرج ضمن الآليات القانونية التي تعتمدها الناشطات السعوديات للضغط من أجل رفع القيود على قيادة المرأة السعودية للسيارة.

قيادة المرأة للسيارة بالصوت والصورة

وقد سبق لناشطات سعوديات الإعلان عن حملة جديدة للسماح للمرأة بقيادة السيارة في ظل عدم "وجود نص فقهي يمنع ذلك"، وحددن موعد 26 أكتوبر/تشرين الأول لتحدي الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات في السعودية، وهي البلد الوحيد في العالم الذي يحرم النساء من ذلك.

من جانب آخر، بدأت في الآونة الأخيرة محاولات نسوية فردية لقيادة السيارات في شوارع مدن سعودية، مع تصوير ذلك ونشر الفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي.

وهذه فيديوهات جرى بثها على موقع يوتيوب:

​​
​​​
 
​​​​
 

​​وكان عدد قليل من السعوديات لبين في 17 يونيو/حزيران 2011 دعوة أطلقتها ناشطات لخرق الحظر، كما وجهت عريضة بهذا الصدد حملت 3500 توقيع إلى العاهل السعودي.

وكانت هذه الحملة هي الأكبر منذ اعتقال 47 سعودية بتهمة قيادة السيارة في سنة 1990.

الفيديو التالي من موقع يوتيوب يوثق حملة 1990 لقيادة السعوديات للسيارات:


​​يذكر أن الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي يوصف بـ"الإصلاحي الحذر" قرر مطلع العام الحالي تعيين ثلاثين امرأة في مجلس الشورى، كما كان أعلن قبل عامين منح المرأة حق الترشح والتصويت في الانتخابات البلدية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

وصل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى السعودية صباح الثلاثاء في مستهل جولة في منطقة الخليج تستغرق أربعة أيام، سيكون التركيز فيها على الصفقات الاقتصادية أكبر منه على الأزمات الأمنية التي تعصف بالمنطقة، بدءا من حرب غزة ووصولا إلى خطر التصعيد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدأ ترامب زيارته بالرياض أولا، حيث ينعقد منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، ثم يتجه إلى قطر غدا الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس. ويرافقه نخبة من قادة الأعمال الأميركيين الأقوياء، منهم الرئيس التنفيذي لتسلا، مستشاره إيلون ماسك.

وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في افتتاح المنتدى "رغم أن الطاقة لا تزال حجر الزاوية في علاقتنا، توسعت الاستثمارات وفرص الأعمال في المملكة وتضاعفت أضعافا مضاعفة".

وأضاف قبل وصول ترامب "وبالتالي... عندما يتحد السعوديون والأميركيون تحدث أمور جيدة جدا... وتحدث في أغلب الأحيان أمور عظيمة عندما تتحقق هذه المشروعات المشتركة".

وبدأ المنتدى بفيديو يظهر نسورا وصقورا تحلق احتفاء بالتاريخ الطويل بين الولايات المتحدة والمملكة.

ويحضر المنتدى لاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ووزير المالية السعودي محمد الجدعان.

وقال فينك متحدثا خلال المنتدى، في الوقت الذي وصل فيه ترامب إلى الرياض، إنه زار السعودية أكثر من 65 مرة في 20 عاما. وأشاد بمسعى المملكة لتنويع موارد اقتصادها بعيدا عن النفط.

وحافظت السعودية والولايات المتحدة على علاقات راسخة لعقود قائمة على اتفاق وطيد وهو أن تضخ المملكة النفط وتوفر الولايات المتحدة الأمن.

وذكر مراسل لصحيفة وول ستريت جورنال في تقرير إن طائرات مقاتلة سعودية من طراز أف-15 صاحبت طائرة الرئاسة الأميركية من الجانبين عن قرب لمرافقة ترامب إلى المملكة.

وقال ترامب أيضا إنه قد يسافر يوم الخميس إلى تركيا للمشاركة في محادثات محتملة قد تجمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وجها لوجه.

هذه هي الزيارة الخارجية الثانية لترامب منذ توليه منصبه بعد زيارته لروما لحضور جنازة البابا فرنسيس. وتأتي الزيارة في ظل توتر جيوسياسي، فبالإضافة إلى الضغط من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، تسعى إدارة ترامب لإيجاد آلية جديدة بشأن غزة التي دمرتها الحرب، وتحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الموافقة على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار هناك.

والتقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع في عمان لمناقشة اتفاق محتمل لكبح البرنامج النووي الإيراني. وهدد ترامب بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

لكن بغض النظر عن احتمال زيارته تركيا، فإن هذه النقاط ليست محط تركيز جولة ترامب بالشرق الأوسط وفق ما هو مقرر حتى الآن.

فمن المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة والسعودية وقطر والإمارات عن استثمارات قد تصل إلى تريليونات الدولارات. وتعهدت السعودية بالفعل في يناير باستثمارات بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة، لكن ترامب قال إنه سيطلب تريليون دولار كاملة.

ويرافق ترامب وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أن يعرض ترامب على السعودية صفقة أسلحة تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار خلال وجوده في الرياض، والتي قد تشمل مجموعة من الأسلحة المتطورة منها طائرات نقل من طراز سي-130.

وقالت مصادر لرويترز إن من المتوقع أيضا أن تتجنب الولايات المتحدة والسعودية مسألة التطبيع بين الرياض وإسرائيل تماما، رغم كون ذلك الهدف الجيوسياسي الأكثر ثباتا لدى ترامب في المنطقة.

وقال مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الأسبوع الماضي إنه يتوقع قريبا إحراز تقدم في ما يتعلق بتوسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم، وهي مجموعة من الاتفاقات التي توسط فيها ترامب خلال ولايته الأولى، والتي حظيت إسرائيل بموجبها باعتراف دول عربية شملت الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

غير أن مصادر قالت لرويترز إن إحراز مثل هذا التقدم في محادثات مع الرياض مستبعد بسبب معارضة نتنياهو لوقف الحرب في غزة بشكل دائم ومعارضته إقامة دولة فلسطينية.

ومن المتوقع أن يركز ترامب في المحطتين الثانية والثالثة من جولته، وهما قطر والإمارات، على مسائل اقتصادية أيضا.

ومن المتوقع أن تهدي الأسرة الحاكمة القطرية ترامب طائرة بوينغ 747-8 فاخرة من أجل تجهيزها لتكون طائرة الرئاسة (إير فورس وان)، وهو ما اجتذب تدقيقا من خبراء الأخلاقيات. ومن المتوقع أن يتبرع ترامب بالطائرة لمكتبته الرئاسية لاستخدامها بعد انتهاء ولايته.