الأمير عبد العزيز مقرن
الأمير عبد العزيز مقرن

يمهد تعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز "وليا لولي العهد" في السعودية الطريق لرئيس المخابرات السعودية السابق ليحل محل أخيه ولي العهد الحالي الأمير سلمان بن عبد العزيز بعد أن يخلف الملك عبد الله على عرش أكبر دولة مصدرة للنفط.

ويقول دبلوماسيون إن الأمير مقرن أصغر أبناء مؤسس السعودية دمث الأخلاق وتلقى في شبابه تدريبا في بريطانيا على قيادة الطائرات المقاتلة وهو صديق مقرب لابن أخيه الأمير بندر بن سلطان رئيس المخابرات الحالي الذي خدم معه في الجيش.

وتعهد الأمير مقرن الذي قالت السفارة السعودية في واشنطن إنه ولد في عام 1945 بمواصلة نهج الإصلاح الاقتصادي الاجتماعي الحذر الذي بدأه الملك عبد الله.

ويعد الأمير مقرن متشددا إزاء إيران الشيعية وهو أمر ليس مفاجئا لأحد أفراد الأسرة السعودية الحاكمة التي ترى أنها منخرطة في صراع إقليمي مع طهران من أجل النفوذ في الشرق الأوسط.

وقالت برقية دبلوماسية للسفارة الأميركية في الرياض نشرها موقع ويكيليكس في عام 2008 إن مقرن مؤيد لفرض عقوبات أشد بكثير على إيران. ونقل دبلوماسيون عنه في برقية أخرى في العام التالي قوله إن الهلال الشيعي "في طريقه إلى أن يصبح بدرا كاملا".

وفي شباط/فبراير  2013 عين نائبا ثانيا لرئيس الوزراء السعودي وهو منصب جرت العادة بشكل غير رسمي على اعتبار من يشغله المرشح التالي للصعود إلى موقع ولاية العهد.

وقبل تعيين الأمير مقرن وليا لولي العهد لم يتضح ما إذا كان ولي العهد الأمير سلمان سيختار الأمير مقرن أخيه غير الشقيق وليا له أم سيختار شقيقه الأصغر الأمير أحمد وزير الداخلية السابق.

وقالت برقية دبلوماسية أميركية تعود لعام 2009 نشرها موقع ويكيليكس إن الأمير مقرن يحظى بثقة الملك عبد الله الذي كلفه بقيادة الجهود السعودية لحل الصراعات في أفغانستان وباكستان وأرسله لبناء علاقات مع سورية.

وتدرب الأمير مقرن وتخرج في الأكاديمية الملكية البريطانية لسلاح الجو وهو طيار حربي سابق، وكان أميرا لمنطقة حائل لما يقرب من 20 عاما قبل تعيينه أميرا للمدينة المنورة في عام 1999.

ويقول سعوديون إن الأمير مقرن موسيقي مدرب يعزف على العود ولديه اهتمام بالفلك.

وقال الصحافي السعودي فهد عامر الأحمدي لتلفزيون العربية إن الأمير يتحدث عدة لغات وذو عقلية منفتحة.

وافترض محللون لسنوات كثيرة أن الأمير مقرن مستبعد من سدة الحكم في المملكة لأن والدته يمنية وليس ابنا لأم تنتمي لإحدى العائلات القوية في منطقة نجد حيث تقع العاصمة الرياض.

وتعزز هذا الانطباع في صيف عام 2012 عندما عين ابن أخيه الأمير بندر بن سلطان رئيسا للمخابرات بدلا منه، وهو أيضا ممن يتبنون موقفا متشددا وله علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.

لكن دبلوماسيين قالوا إنه استمر في حضور اجتماعات رفيعة المستوى بين الملك عبد الله وكبار الزعماء الأجانب الذين يزورون المملكة ما يشير إلى أنه أحد أفراد الحلقة الداخلية الضيقة في الأسرة السعودية الحاكمة التي تحدد السياسة الخارجية.

ويقول بعض المقربين من الأسرة السعودية إن الأمير مقرن هو الذي أعاد الأمير بندر للمواقع العليا في الحكومة بعد أن اختفى لسنوات من الحياة العامة.

وأشارت برقية أميركية في عام 2009 إلى أن الأمير مقرن منخرط بشدة على ما يبدو في التعاملات السعودية مع اليمن وأن "من المرجح لديه اعتبارات شخصية ومهنية لعمل ذلك" في إشارة لأصول والدته.

تحليل إخباري- المصدر: رويترز

الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض
الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض

قال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله ناقشا الجمعة بعض الاختلافات التكتيكية في رؤيتيهما لبعض القضايا، لكنهما اتفقا على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين لا يزال قائما.

وأضاف المسؤول أن الرئيس أوباما أكد للملك عبد الله خلال لقائهما الجمعة في الرياض أن الولايات المتحدة لن تقبل اتفاقا نوويا سيئا مع إيران، وأضاف أن "التركيز على النووي لا يعني أننا غير قلقين أو غير متنبهين لنشاطات إيران التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة".
 
وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الملك وأوباما بحثا الملفين السوري والإيراني أكثر من أي مواضيع أخرى خلال اللقاء.
 
واشنطن تعارض تسليم السعودية صواريخ أرض جو إلى المعارضة

وقد أعلن مسؤول في الأمن القومي الأميركي قبل اللقاء أن الرئيس سيبحث مع الملك كيفية "تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا".
 
لكن مسؤولا آخر رفض الكشف عن اسمه أكد للصحافيين أن بلاده لا توافق على تسليم السعودية صواريخ أرض جو من طراز مانباد المحمولة على الكتف إلى المعارضة.
  
وقال في هذا الصدد "لم نغير موقفنا حول تسليم مانباد للمعارضة" مشيرا إلى أن أمرا كهذا من شأنه أن ينطوي على "مخاطر انتشار" هذا السلاح.
 
وأكد أن هذا الأمر "لم يشكل نقطة محورية في الحوار" بين الزعيمين.
 
وأوضح المسؤول "أن الهدف من اللقاء ليس تنسيق المسائل بالتفصيل أو بحث أنواع المساعدة للسوريين".
 
"نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا"
 
وأكد أن أوباما "لم يأت إلى هنا للقيام يما يفعله مسؤولون كبار لديه وآخرون في القنوات الأمنية والعسكرية".
 
وتابع "إننا نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا، أعتقد أنه يسير بشكل أفضل. لا شيء كاللقاء وجها لوجه لذا كان المجيء إلى هنا أولوية للرئيس، والملك أظهر لطفه".
 
قضايا الأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد
 
وأوضح المصدر أن الرئيس تحدث عن "علاقات مهمة على مدى عقود تتعلق بالأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد".
 
وأضاف "أوضح الرئيس أنه يريد أن تستمر هذه العلاقات كما هي. كان واضحا جدا في تأكيد أن مصالحنا الاستراتيجية تتماشى كثيرا".
 
وتابع "تحدث الزعيمان بكل صراحة عن عدد من المواضيع التي قد تكون أو قد لا تكون اختلافا بين الطرفين".

دعم إيران للأسد وحزب الله وتدخلها في اليمن والخليج

وصرح مساعد مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس للصحافيين "سنبلغ السعوديين فحوى المحادثات معها لكن بصراحة تقلقنا تصرفات إيران في المنطقة، مثل دعمها لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد وحزب الله وزعزعة الاستقرار في اليمن والخليج، هذه المخاوف ثابتة".
 
وأضاف "إنها رسالة مهمة لشركاء السعودية والخليج أن يعرفوا أن المحادثات النووية لديها القدرة على حل تهديد الاستقرار الإقليمي. في الوقت نفسه سنواصل الضغط في جميع القضايا الأخرى".
 
وتجري القوى الغربية محادثات مع طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل بحيث تم التوصل إلى اتفاق مرحلي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يقضي بتجميد التخصيب ستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي تثقل كاهل إيران.
 
لكن دول الخليج العربية تبدي شكوكا إزاء نوايا إيران ونتائج هذه المحادثات.
 
أوباما يبدي قلقا إزاء احتجاز صحافيين وناشطين في مصر
 
وبالنسبة لمصر، قال مساعد مستشارة الأمن القومي إن المحادثات مع الملك شملت الأوضاع هناك مضيفا "نشارك السعودية (الرغبة) في رؤية مصر مستقرة".
 
وتابع "قلنا دائما ونواصل باستمرار القول إن هذا الاستقرار يخدمه التزامها (القاهرة) بخارطة الطريق الديموقراطية".
 
وأبدى "القلق" إزاء "احتجاز الصحافيين والناشطين السياسيين، وعلى سبيل المثال، فإن الإعلان الأخير عن أحكام الإعدام بحق هذا العدد الكبير من الناس مثير للصدمة"، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا بحق مئات من مؤيدي الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي.
 
وتابع رودس "لدينا مصلحة مشتركة في الاستقرار، ترغب الولايات المتحدة في علاقة قوية مع مصر. لكن الاستقرار سيكون أفضل من خلال التزامها بانتخابات حرة ونزيهة والحكم الديموقراطي".
 
خبراء: السعودية يمكن أن تساعد واشنطن بشأن مباحثات السلام

وفيما يتعلق بمباحثات السلام الفِلسطينية الإسرائيلية، رأى عدد من الخبراء أن من الممكن أن تساعد السعودية الجهود الأميركية الراميةََ إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي.

مزيد من التفاصيل في تقرير زيد بنيامين مراسل "راديو سوا" في واشنطن:
 

​​
تحديث 15:00 بتوقيت غرينتش

قال مسؤول أميركي  يرافق الرئيس باراك أوباما في زيارته للسعودية الجمعة إن أوباما سيبحث في زيارته إلى المملكة كيفية تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا.

وأضاف مساعد مستشارة الأمن القومي بن رودس للصحافيين أن احد المواضيع الرئيسية للمحادثات هو "كيف يمكننا تعزيز وضع المعارضة المعتدلة داخل سورية سياسيا وعسكريا كثقل موازن للأسد وأيضا بصراحة كوسيلة لعزل الجماعات المتطرفة داخل سورية".

وأكد بن رودس إن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية "تشهد تحسنا منذ الخريف" بسبب التنسيق الأفضل للمساعدات المقدمة للمعارضة السورية.

وتابع: "علاقاتنا مع السعوديين أقوى اليوم مما كانت عليه الخريف الماضي عندما واجهنا خلافات تكيتكية بيننا"، موضحا أن التحسن حصل بفضل "التعاون الوثيق" بينهما من أجل تنسيق الدعم للمعارضة.

وفي نفس السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات السرية للمعارضة السورية في إطار خطة تناقشها مع حلفائها بالمنطقة ومن بينهم السعودية.

وذكر الكاتب المتخصص في الشؤون الخارجية ديفيد اجناتيوس في مقال نشرته الصحيفة الخميس أن الخطة تشمل تدريب المخابرات المركزية الأميركية لنحو 600 مقاتل بالمعارضة السورية كل شهر في السعودية والأردن وقطر. وسيضاعف ذلك من عدد القوات التي تتلقى التدريب في المنطقة حاليا.
 
وبحسب ما ورد في المقال فإدارة الرئيس باراك أوباما  تدرس حاليا فكرة الاعتماد على قوات العمليات الخاصة الأميركية أو عناصر أخرى من الجيش في تدريب المقاتلين وهو الأمر الذي يقول المعارضون السوريون إنه سيكون له آثار سياسية جانبية أقل من الاعتماد على المخابرات المركزية.

أوباما يصل السعودية 

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة إلى الرياض في زيارة رسمية يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لبحث العلاقات الثنائية في ظل خلافات بين البلدين حول ملفي سورية وإيران.

والزيارة هي الثانية التي يقوم بها أوباما منذ العام 2009 إلى المملكة أحد أبرز حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
 
وتأتي هذه الزيارة، التي تستغرق أقل من 24 ساعة، بعد جولة أوروبية قام بها الرئيس الأميركي، وسط خلافات حول الملفين السوري والإيراني تهز التحالف التاريخي بين البلدين.

وسيغادر الرئيس أوباما السعودية صباح السبت عائدا إلى بلده.
 
وعشية هذه الزيارة، رأى مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الصندوق الوطني للديموقراطية عبد الرحمن الجبوري، أن الرئيس أوباما سيسعى خلال زيارته للرياض إلى طمأنة السعودية بشأن السياسات الأميركية في المنطقة.
 
ورأى الكاتب والمحلل السياسي السعودي حسين شُبكشي أن هذه الزيارة ستعيد التواصل والثقة بين البلدين. 

واعتبر شبكشي أن اللقاء بين العاهل السعودي والرئيس الأميركي سيكسر الجمود الذي يسود العلاقات الثنائية منذ اندلاع الثورات في المنطقة. 
 

​​

وفي هذا السياق، لاحظ الأمين العام  لهيئة الصحفيين السعوديين عبد الله الجحلان وجود تغيير في السياسة الأميركية.

وأشار الجحلان إلى ضرورة أن تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب حلفائها في المنطقة، مرجحا أن يكون الرئيس أوباما يحمل تطمينات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
 

​​

المصدر: راديو سوا ووكالة الصحافة الفرنسية