الرئيس باراك أوباما خلال تسلميه جائزة "أشجع امرأة" للناشطة السعودية مها المنيف في الرياض
الرئيس باراك أوباما خلال تسلميه جائزة "أشجع امرأة" للناشطة السعودية مها المنيف في الرياض

اختتم الرئيس باراك أوباما زيارته إلى السعودية السبت بـ"لفتة" إلى المدافعين عن حقوق الإنسان بعد أن حاول طمأنة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الموقف الأميركي حيال إيران وسورية.

وقبل مغادرته الرياض التقى أوباما الناشطة الاجتماعية السعودية مها المنيف في أحد فنادق الرياض لتسليمها جائزة "المرأة الشجاعة" التي منحتها وزارة الخارجية الأميركية قبل أسابيع للناشطة السعودية.

وأشاد أوباما بجهود المنيف أثناء التقاط الصور وبينما كان يسلمها الجائزة، وقال إن جهودها ستؤتي ثمارها على المدى الطويل. وأضاف "نحن فخورون جدا بك، ونكن لك الامتنان نظرا لما تفعلينه هنا".

والمنيف هي المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني وعضو في الشبكة العربية لحماية الطفل من الإيذاء وتبذل جهودا لمكافحة العنف الأسري والعنف ضد الأطفال. وهي تحمل بكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الملك سعود. وساهمت في وضع تشريع يحظر العنف الأسري في المملكة.

وجائزة المرأة الشجاعة التي تقدمها وزارة الخارجية الأميركية تمنح للمدافعات عن حقوق الإنسان والمساواة والتقدم الاجتماعي.
 
سورية وإيران على رأس الأجندة

وقد التقى أوباما العاهل السعودي لساعتين في روضة خريم قرب الرياض خصصت في غالبيتها للمواضيع التي أثارت خلافات بين الطرفين في الأشهر الماضية، خصوصا الحرب الأهلية في سورية والمفاوضات مع إيران حول ملفها النووي.

وقال مسؤولون أميركيون إن هناك تطابقا في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن في شأن تغيير ميزان القوى في سورية لصالح المعارضة المعتدلة.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" سمير نادر من واشنطن:
 

​​
دعوات حقوقية للضغط على الرياض

وكانت منظمات حقوقية مثل "العفو الدولية" قد دعت أوباما إلى ممارسة ضغوط على الرياض لإنهاء "قمع حرية التعبير (...) والتمييز ضد النساء والأقليات وجميع أشكال التعذيب" في المملكة المحافظة دينيا واجتماعيا.

وأضاف المسؤول "لدينا الكثير من القلق الجدي حول أوضاع حقوق الإنسان فيما يخص النساء والحريات الدينية وحرية التعبير وبعض القوانين التي أقرت أخيرا تطرح أسئلة حول قدرة الناس على التعبير عن آرائهم بحرية".

ولدى الإلحاح عليه بسؤال حول امتناع أوباما عن إثارة هذه المسألة مع الملك، أوضح المسؤول أن اللقاء كان مخصصا لملفات جيوسياسية كبيرة في المنطقة. وقال إن "هناك اختلافات في وجهات النظر في علاقتنا مع الرياض بينها مسألة حقوق الإنسان".

وتابع "لكن نظرا للوقت الذي استغرقه الحديث عن سورية وإيران، لم يتمكنا من التطرق إلى ملفات أخرى وليس فقط مسألة حقوق الإنسان".

حملة جديدة لقيادة السيارة

وفي السياق ذاته، دعت ناشطات سعوديات إلى قيادة المرأة للسيارة السبت ضمن موعد محدد مسبقا لكنه يتزامن مع زيارة أوباما.

وقالت الناشطة مديحة العجروش إن "الموعد تم تحديده مسبقا لكنه تزامن مع الزيارة بمحض الصدفة".

واضافت أنه "موعد شهري لقيادة المرأة للسيارة منذ انطلاقة حملة القيادة في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي وأصبح بمثابة الرمز لتحركنا".
 
المصدر: رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية

الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض
الرئيس باراك أوباما في لقاء مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض

قال مسؤول أميركي كبير إن الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي الملك عبد الله ناقشا الجمعة بعض الاختلافات التكتيكية في رؤيتيهما لبعض القضايا، لكنهما اتفقا على أن التحالف الاستراتيجي بين الجانبين لا يزال قائما.

وأضاف المسؤول أن الرئيس أوباما أكد للملك عبد الله خلال لقائهما الجمعة في الرياض أن الولايات المتحدة لن تقبل اتفاقا نوويا سيئا مع إيران، وأضاف أن "التركيز على النووي لا يعني أننا غير قلقين أو غير متنبهين لنشاطات إيران التي من شأنها زعزعة استقرار المنطقة".
 
وتابع المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن الملك وأوباما بحثا الملفين السوري والإيراني أكثر من أي مواضيع أخرى خلال اللقاء.
 
واشنطن تعارض تسليم السعودية صواريخ أرض جو إلى المعارضة

وقد أعلن مسؤول في الأمن القومي الأميركي قبل اللقاء أن الرئيس سيبحث مع الملك كيفية "تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا".
 
لكن مسؤولا آخر رفض الكشف عن اسمه أكد للصحافيين أن بلاده لا توافق على تسليم السعودية صواريخ أرض جو من طراز مانباد المحمولة على الكتف إلى المعارضة.
  
وقال في هذا الصدد "لم نغير موقفنا حول تسليم مانباد للمعارضة" مشيرا إلى أن أمرا كهذا من شأنه أن ينطوي على "مخاطر انتشار" هذا السلاح.
 
وأكد أن هذا الأمر "لم يشكل نقطة محورية في الحوار" بين الزعيمين.
 
وأوضح المسؤول "أن الهدف من اللقاء ليس تنسيق المسائل بالتفصيل أو بحث أنواع المساعدة للسوريين".
 
"نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا"
 
وأكد أن أوباما "لم يأت إلى هنا للقيام يما يفعله مسؤولون كبار لديه وآخرون في القنوات الأمنية والعسكرية".
 
وتابع "إننا نعمل معا بشكل جيد ويزداد تعاوننا، أعتقد أنه يسير بشكل أفضل. لا شيء كاللقاء وجها لوجه لذا كان المجيء إلى هنا أولوية للرئيس، والملك أظهر لطفه".
 
قضايا الأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد
 
وأوضح المصدر أن الرئيس تحدث عن "علاقات مهمة على مدى عقود تتعلق بالأمن والطاقة والأمن الإقليمي والاقتصاد".
 
وأضاف "أوضح الرئيس أنه يريد أن تستمر هذه العلاقات كما هي. كان واضحا جدا في تأكيد أن مصالحنا الاستراتيجية تتماشى كثيرا".
 
وتابع "تحدث الزعيمان بكل صراحة عن عدد من المواضيع التي قد تكون أو قد لا تكون اختلافا بين الطرفين".

دعم إيران للأسد وحزب الله وتدخلها في اليمن والخليج

وصرح مساعد مستشارة الأمن القومي الأميركي بن رودس للصحافيين "سنبلغ السعوديين فحوى المحادثات معها لكن بصراحة تقلقنا تصرفات إيران في المنطقة، مثل دعمها لـ(الرئيس السوري بشار) الأسد وحزب الله وزعزعة الاستقرار في اليمن والخليج، هذه المخاوف ثابتة".
 
وأضاف "إنها رسالة مهمة لشركاء السعودية والخليج أن يعرفوا أن المحادثات النووية لديها القدرة على حل تهديد الاستقرار الإقليمي. في الوقت نفسه سنواصل الضغط في جميع القضايا الأخرى".
 
وتجري القوى الغربية محادثات مع طهران حول برنامجها النووي المثير للجدل بحيث تم التوصل إلى اتفاق مرحلي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي يقضي بتجميد التخصيب ستة أشهر مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية التي تثقل كاهل إيران.
 
لكن دول الخليج العربية تبدي شكوكا إزاء نوايا إيران ونتائج هذه المحادثات.
 
أوباما يبدي قلقا إزاء احتجاز صحافيين وناشطين في مصر
 
وبالنسبة لمصر، قال مساعد مستشارة الأمن القومي إن المحادثات مع الملك شملت الأوضاع هناك مضيفا "نشارك السعودية (الرغبة) في رؤية مصر مستقرة".
 
وتابع "قلنا دائما ونواصل باستمرار القول إن هذا الاستقرار يخدمه التزامها (القاهرة) بخارطة الطريق الديموقراطية".
 
وأبدى "القلق" إزاء "احتجاز الصحافيين والناشطين السياسيين، وعلى سبيل المثال، فإن الإعلان الأخير عن أحكام الإعدام بحق هذا العدد الكبير من الناس مثير للصدمة"، في إشارة إلى أحكام الإعدام التي صدرت أخيرا بحق مئات من مؤيدي الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي.
 
وتابع رودس "لدينا مصلحة مشتركة في الاستقرار، ترغب الولايات المتحدة في علاقة قوية مع مصر. لكن الاستقرار سيكون أفضل من خلال التزامها بانتخابات حرة ونزيهة والحكم الديموقراطي".
 
خبراء: السعودية يمكن أن تساعد واشنطن بشأن مباحثات السلام

وفيما يتعلق بمباحثات السلام الفِلسطينية الإسرائيلية، رأى عدد من الخبراء أن من الممكن أن تساعد السعودية الجهود الأميركية الراميةََ إلى التوصل إلى اتفاق بشأن الوضع النهائي.

مزيد من التفاصيل في تقرير زيد بنيامين مراسل "راديو سوا" في واشنطن:
 

​​
تحديث 15:00 بتوقيت غرينتش

قال مسؤول أميركي  يرافق الرئيس باراك أوباما في زيارته للسعودية الجمعة إن أوباما سيبحث في زيارته إلى المملكة كيفية تعزيز وضع المعارضة السورية المعتدلة سياسيا وعسكريا.

وأضاف مساعد مستشارة الأمن القومي بن رودس للصحافيين أن احد المواضيع الرئيسية للمحادثات هو "كيف يمكننا تعزيز وضع المعارضة المعتدلة داخل سورية سياسيا وعسكريا كثقل موازن للأسد وأيضا بصراحة كوسيلة لعزل الجماعات المتطرفة داخل سورية".

وأكد بن رودس إن العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية "تشهد تحسنا منذ الخريف" بسبب التنسيق الأفضل للمساعدات المقدمة للمعارضة السورية.

وتابع: "علاقاتنا مع السعوديين أقوى اليوم مما كانت عليه الخريف الماضي عندما واجهنا خلافات تكيتكية بيننا"، موضحا أن التحسن حصل بفضل "التعاون الوثيق" بينهما من أجل تنسيق الدعم للمعارضة.

وفي نفس السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الولايات المتحدة مستعدة لزيادة المساعدات السرية للمعارضة السورية في إطار خطة تناقشها مع حلفائها بالمنطقة ومن بينهم السعودية.

وذكر الكاتب المتخصص في الشؤون الخارجية ديفيد اجناتيوس في مقال نشرته الصحيفة الخميس أن الخطة تشمل تدريب المخابرات المركزية الأميركية لنحو 600 مقاتل بالمعارضة السورية كل شهر في السعودية والأردن وقطر. وسيضاعف ذلك من عدد القوات التي تتلقى التدريب في المنطقة حاليا.
 
وبحسب ما ورد في المقال فإدارة الرئيس باراك أوباما  تدرس حاليا فكرة الاعتماد على قوات العمليات الخاصة الأميركية أو عناصر أخرى من الجيش في تدريب المقاتلين وهو الأمر الذي يقول المعارضون السوريون إنه سيكون له آثار سياسية جانبية أقل من الاعتماد على المخابرات المركزية.

أوباما يصل السعودية 

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة إلى الرياض في زيارة رسمية يلتقي خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لبحث العلاقات الثنائية في ظل خلافات بين البلدين حول ملفي سورية وإيران.

والزيارة هي الثانية التي يقوم بها أوباما منذ العام 2009 إلى المملكة أحد أبرز حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.
 
وتأتي هذه الزيارة، التي تستغرق أقل من 24 ساعة، بعد جولة أوروبية قام بها الرئيس الأميركي، وسط خلافات حول الملفين السوري والإيراني تهز التحالف التاريخي بين البلدين.

وسيغادر الرئيس أوباما السعودية صباح السبت عائدا إلى بلده.
 
وعشية هذه الزيارة، رأى مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الصندوق الوطني للديموقراطية عبد الرحمن الجبوري، أن الرئيس أوباما سيسعى خلال زيارته للرياض إلى طمأنة السعودية بشأن السياسات الأميركية في المنطقة.
 
ورأى الكاتب والمحلل السياسي السعودي حسين شُبكشي أن هذه الزيارة ستعيد التواصل والثقة بين البلدين. 

واعتبر شبكشي أن اللقاء بين العاهل السعودي والرئيس الأميركي سيكسر الجمود الذي يسود العلاقات الثنائية منذ اندلاع الثورات في المنطقة. 
 

​​

وفي هذا السياق، لاحظ الأمين العام  لهيئة الصحفيين السعوديين عبد الله الجحلان وجود تغيير في السياسة الأميركية.

وأشار الجحلان إلى ضرورة أن تقف الولايات المتحدة بقوة إلى جانب حلفائها في المنطقة، مرجحا أن يكون الرئيس أوباما يحمل تطمينات حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
 

​​

المصدر: راديو سوا ووكالة الصحافة الفرنسية