الحجاج يأخذون احتياطاتهم خوفا من فيروس كورونا
الحجاج يأخذون احتياطاتهم خوفا من فيروس كورونا

رغم تحذير بعض الدول الإسلامية مواطنيها بضرورة تأجيل أداء مناسك العمرة والحج بسبب المخاوف من فيروس كورونا، يستمر المؤمنون في التوافد إلى مكة المكرمة حيث تضع أعداد كبيرة من المعتمرين كمامات واقية.
 
ويقول المعتمر الماليزي عبد الله نور (45 عاما) "تلقينا تحذيرات في بلادنا من فيروس كورونا وأهمية استخدام أدوات الوقاية". وأضاف وهو يهم بدخول باب الملك فهد بالمسجد الحرام بمكة "كما ترى نرتدي الكمامات ونستعمل المعقمات، فالله خير الحافظين".
 
وتتولى مكاتب الشؤون الإسلامية توزيع كتيبات وإرشادات دينية وطبية للمعتمرين في الساحات الخارجية للمسجد الحرام. لكن بعض المعتمرين لا يلتزم بالإرشادات الطبية.
 
وتقول صفية بن محمد (56 عاما) وصلت لأداء مناسك العمرة من تونس إن "الأجواء جميلة في مكة ولا أشعر بأي خوف من فيروس كورونا". وتابعت وهي تنظر إلى الساعة العملاقة " لا يمكنني تأجيل العمرة إلى وقت آخر، لكنني التزمت بطرق الوقاية الطبية".
 
وقد وضعت صفية ومجموعة من 10 أشخاص تقريبا يرافقونها الكمامات الواقية.
 
لكن وزارة الصحة التونسية نصحت المواطنين بتأجيل أداء مناسك العمرة والحج الموسم الحالي تحسبا من فيروس كورونا.
 
ودعا مدير "المرصد الوطني للأمراض الجديدة والمستجدة" التابع لوزارة الصحة نور الدين بن عاشور التونسيين الراغبين في التوجه إلى السعودية إلى "تأجيل العمرة والحج في الوقت الحاضر."
 
وكانت ماليزيا أعلنت التزامها بقرار الحكومة السعودية الحد من حصص تأشيرات العمرة في جهودها لاحتواء انتشار كورونا.
 
وقد أدى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية إلى وفاة 284 شخصا حتى الآن في المملكة، أول بؤرة للفيروس الذي ظهر في 2012.
 
أما المعتمر مرشد أحمد (39 عاما) من بنغلادش، فيشير إلى أن "الجميع يحرص على اتباع تعليمات السلطات الصحية، وتبدو الأمور جيدة".
 
وأضاف أحمد الذي يقود حملة تضم 23 معتمرا من بلاده "الحمد لله لا نعاني من أي مشاكل ونستعد للمغادرة خلال يومين".
 
ويقول عاملون في موسم الحج والعمرة إن توافد المعتمرين قبل رمضان يسير بشكل طبيعي حتى الآن، رغم دعوة بعض الدول مواطنيها إلى تأجيل العمرة بسبب المخاوف من فيروس كورونا.
 
وقال عضو مجلس إدارة غرفة مكة ومستثمر في قطاع الحج والعمرة سعد القرشي "ليس هناك أي تأثير على قطاع العمرة قبل رمضان"
 
وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها لا توصي بمنع موسم الحج و أنه لا ضرورة لإعلان حالة "طوارئ صحية عامة شاملة"، في غياب أدلة حول انتقال الفيروس بين البشر.
 
وتعد السعودية البلد الذي يسجل أكبر عدد من الإصابات في حين تم إحصاء إصابات أخرى في بلدان عدة بينها الأردن ومصر ولبنان وأيضا الولايات المتحدة، لكن غالبية المصابين سافروا أو عملوا في السعودية مؤخرا.
 
ويسبب فيروس كورونا التهابات في الرئتين مصحوبة بحمى وسعال وصعوبات في التنفس ويؤدي ايضا الى فشل في الكلى.
 
وبدأت وزارة الصحة عبر مركز المراقبة الصحية بميناء جدة تنفيذ برنامج توعوي وصحي للوقاية من فيروس كورونا للمعتمرين والزوار القادمين من مختلف الدول عبر الميناء.
 
وتسير أفواج المعتمرين القادمين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة ومينائها الإسلامي بشكل طبيعي في الوقت الراهن.
 
وقد أدى نحو خمسة ملايين مسلم مناسك العمرة الموسم الماضي رغم قرار وزارة الحج خفض الحصص بنسبة 20 في المئة للقادمين من الخارج و50 في المئة للمعتمرين والحجاح من الداخل.
 
وعزت الوزارة قرارها إلى أعمال التوسعة الضخمة في الحرمين النبوي والمكي.
 
وشارك أقل من مليوني مسلم في مناسك الحج في تشرين الأول/أكتوبر الماضي مقابل أكثر من ثلاثة ملايين العام 2012.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

مخاوف من الانتقال السريع لكورونا عبر الجمال
مخاوف من الانتقال السريع لكورونا عبر الجمال

أعلنت وزارة الصحة السعودية الخميس أن حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا المتسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية ارتفعت إلى 284 شخصا من أصل 691 مصابا في المملكة.

وأفاد الموقع الالكتروني للوزارة أن إجمالي عدد المصابين بالفيروس منذ ظهوره العام 2012 ارتفع إلى 691 توفي منهم 284 كما تماثل للشفاء 355 منهم في حين يخضع 52 للعلاج.

وأعلن وزير الصحة بالتكليف عادل فقيه أمام مجلس الشورى أن 64 في المئة من المصابين سعوديون، مقابل 36 في المئة من المقيمين.

وكشف فقيه أن 28 في المئة من الحالات أصابت العاملين في القطاع الصحي، كما أن غالبية الوفيات كانت فوق سن العشرين.

وأكد فقيه أن الإجراءات الوقائية المعتمدة خفضت المصابين بالفيروس بنسبة 80 في المئة".

وقال وزير الزراعة فهد بالغنيم على هامش مؤتمر في الرياض إن إجراءات فحص الإبل حاليا تتطلب أخذ عينة من دم أو مخاط الإبل لفحصها الأمر الذي يستغرق وقتا طويلا.

وأضاف أن الوزارة لا تفحص الجمال المستوردة في المحاجر بحثا عن فيروس كورونا، لعدم وجود وسائل سريعة للفحص.

وأوضح بالغنيم أن وزارة الصحة أثبتت وجود فيروس كورونا في مخاط الإبل، مؤكدا بدء الفحص الاستقصائي منذ العام الماضي وكذلك إعداد قاعدة بيانات عنها، مشيرا إلى أن الفحص الاستقصائي لباقي أنواع الثروة الحيوانية سيبدأ الأسبوع المقبل.

وفي هذا السياق، قال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثروة الحيوانية سامي النحيط إن أعداد الثروة الحيوانية حسب تقديرات الوزارة تتجاوز 20 مليون رأس من الغنم والماعز والابل والبقر.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أشارت بعد اجتماع طارئ حول كورونا في جنيف الشهر الماضي إلى أن الارتفاع الكبير لعدد الحالات ناجم عن "ضعف التدابير للوقاية والسيطرة على انتقال العدوى".

المصدر: وكالات