عناصر من الشرطة السعودية
عناصر من الشرطة السعودية-أرشيف

أعلنت السلطات السعودية اعدام مواطنين اثنين وباكستاني بتهمة القتل وتهريب المخدرات الثلاثاء.

وأفادت وكالة الانباء الرسمية نقلا عن وزارة الداخلية، بأن الباكستاني ممتاز حسين الدين أحمد أعدم في المدينة المنورة بعد أن أدين بتهريب الهيرويين.

وفي الطائف، أعدم السعودي نجر العتيبي بعد إدانته بقتل مواطن بسبب خلاف بينهما، فيما نفذ حكم الإعدام بحق معيد القحطاني في المنطقة الشرقية لإدانته بالقتل أيضا.

ونددت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، المعنيتان بالدفاع عن حقوق الإنسان، في الآونة الأخيرة، بما قالتا إنه ارتفاع في عمليات الإعدام في المملكة.

وكانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد دانت في 2013 تزايد أحكام الإعدام في المملكة، ودعت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى تعليق العقوبة.

وأعدم 87 شخصا من جنسيات مختلفة في المملكة العام الماضي، حسب حصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية، مقابل 78 شخصا في 2013.

ويحكم بالإعدام في المملكة على المدانين في جرائم الاغتصاب والردة والقتل والسطو المسلح وتهريب المخدرات، وممارسة السحر والشعوذة.

المصدر: الحرة/ وكالات

مدنيون موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي على خط النار في زنجبار
مدنيون موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي على خط النار في زنجبار

يشهد اليمن منذ ست سنوات حربا مدمرة تسببت بحسب الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية جارية في العالم حالياً.

ويدور النزاع بين حكومة يساندها منذ 2015 تحالف عسكري تقوده السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران ويسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ بد هجومهم في 2014.

مدنيون على خط النار

خلال ست سنوات، قتل في النزاع عشرات آلاف الأشخاص معظمهم من المدنيين، حسب منظمات إنسانية.

ويعيش أكثر من ثلاثة ملايين مدني في مخيمات مكتظة.

مدنيون موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي على خط النار في زنجبار
مدنيون موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي على خط النار في زنجبار

وتقول منظمة العفو الدولية إن حوالى 4,5 ملايين شخص معوق يعانون من  "الإهمال والتجاهل" في مواجهة صعوبات متزايدة (ديسمبر 2019).

كما تتحدث المنظمة عن "صعوبة تنقلهم" وحتى "تخلي" عائلاتهم عنهم و"انفصالهم عنها" وسط "الفوضى التي ترافق الفرار".

"انهيار" النظام الصحي 

حذرت منظمات العمل الإنساني مرات عدة في الأشهر الأخيرة من انهيار النظام الصحي.

في نهاية مايو طالب عدة مسؤولين في الأمم المتحدة بدعم عاجل لليمن حيث يتزايد الوضع صعوبة في مواجهة انتشار وباء كوفيد-19.

"اليمن يعاني من نقص في التجهيزات في مواجهة الفيروس ونصف مراكزه الصحية فقط ما زالت تعمل".
"اليمن يعاني من نقص في التجهيزات في مواجهة الفيروس ونصف مراكزه الصحية فقط ما زالت تعمل".

وقالت المنظمة غير الحكومية "سيف ذي تشيلدرن" في اليمن الجمعة تعليقا على الإعلان عن إصابة بالفيروس "إنها اللحظة التي كنا نخشاها جميعا لأن اليمن يعاني من نقص في التجهيزات في مواجهة الفيروس ونصف مراكزه الصحية فقط ما زالت تعمل".

أما منظمة "أطباء بلا حدود" التي عبرت منذ يناير عن أسفها "لانهيار" النظام الصحي، فاشارت إلى أن اليمنيين لا يستطيعون "الحصول على مياه الشرب وبعضهم لا يمكنهم الحصول على الصابون".

واجتاح وباء الكوليرا البلاد ما أدى إلى وفاة أكثر من 2500 شخص منذ أبريل 2017. وتم الإبلاغ عن الاشتباه بإصابة نحو 1,2 مليون شخص، حسب منظمة الصحة العالمية.

جيل ضائع

دمر النزاع النظام التعليمي الهش أصلا في اليمن، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف). 

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من بين سبعة ملايين طفل في سن الدراسة في اليمن، هناك أكثر من مليوني طفل لا يذهبون إلى المدرسة وحوالى نصف مليون منهم تخلوا عن الدراسة منذ بداية النزاع في 2015.

مدرسة في الهواء الطلق في صيف سبتمبر 2019 بالقرب من مدرسة غير منتهية في مدينة تعز
مدرسة في الهواء الطلق في صيف سبتمبر 2019 بالقرب من مدرسة غير منتهية في مدينة تعز

وتقول اليونيسف إن "الأطفال الذين لا يتعلمون معرضون لكل أنواع المخاطر، خصوصا إجبارهم على المشاركة في المعارك أو على العمل قسرا أو على الزواج المبكر".

وتشير إلى أن 2500 مدرسة في اليمن هي خارج إطار الخدمة حاليا، و27 بالمئة منها أغلقت أبوابها كليا، بينما تستخدم سبعة بالمئة ملاجئ للنازحين أو معسكرات لأطراف النزاع.

وهناك أكثر من 12 مليون طفل في مختلف أنحاء البلاد بحاجة لمساعدة إنسانية.

وذكرت "كلاستر سانتيه" التي تضم منظمات غير حكومية دولية ووكالات من الأمم المتحدة أن نحو 1,2 مليون طفل أصيبوا بالكوليرا والدفتريا وحمى الضنك في السنوات الثلاث الأخيرة.

أسوأ أزمة إنسانية 

"اليمنيون لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب وبعضهم لا يمكنهم الحصول على الصابون"
"اليمنيون لا يستطيعون الحصول على مياه الشرب وبعضهم لا يمكنهم الحصول على الصابون"

في مارس 2017، وصف المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن أوبراين الأزمة في اليمن بأنها "الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم".

وأوضح أن تقديراته تشير إلى أن 80 بالمئة من السكان، أي نحو 24 مليون شخص، "بحاجة إلى مساعدة غذائية".

وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" في يناير إنها "أجواء كارثة لمجمل البلاد"، وتحدثت عن "إفقار واسع".

فتاة يمنية فقيرة تبحث في القمامة عن قصاصات خبز تحفظ بها رمق عائلتها
فتاة يمنية فقيرة تبحث في القمامة عن قصاصات خبز تحفظ بها رمق عائلتها

"جرائم حرب"

في سبتمبر 2019، تحدثت مجموعة خبراء حول اليمن شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 2017 عن "تعدد جرائم الحرب" التي يرتكبها مختلف الأطراف.

وقال أحد خبراء الأمم المتحدة "لا أحد يده نظيفة في هذه الحرب".

وأوضح الخبراء أن عددا من الانتهاكات "يمكن أن تؤدي إلى إدانة أشخاص بجرائم حرب إذا عرض ذلك على محكمة مستقلة ومؤهلة".

وتحدث التقرير بالتفصيل عن وقائع يمكن أن تشكل جرائم حرب في هذا النزاع من هجمات وغارات جوية تستهدف بشكل عشوائي السكان واستخدام التجويع سلاح حرب وعمليات تعذيب واغتصاب واحتجاز تعسفي وإخفاء قسري وتجنيد أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاما.

في فبراير، أعلن التحالف عن بدء ملاحقات قضائية ضد عدد من عسكرييه يشتبه بارتكابهم أخطاء خلال هجمات في اليمن.