صورة مأخوذة عن مقطع فيديو لتنفيذ إعدام بحد السيف في السعودية
صورة مأخوذة عن مقطع فيديو لتنفيذ إعدام بحد السيف في السعودية

أعرب كريستوف هينز مقرر الأمم المتحدة الخاص للإعدامات خارج القانون عن قلقه إزاء زيادة أحكام الإعدام المنفذة في السعودية  مؤكدا أنها تتعارض مع التوجه العالمي الذي يشير إلى تراجع تطبيق العقوبة القصوى.

وبلغت أعداد أحكام الإعدام المنفذة في السعودية 89 منذ بداية السنة متجاوزة مجمل أحكام الإعدام المنفذة سنة 2014 وبلغت 87 حكما.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف قال هينز المقيم في جنوب إفريقيا ويعنى كذلك بأعمال التصفية التعسفية "من المقلق للغاية أن تنفذ الإعدامات بهذه الوتيرة السريعة".

وأضاف "إذا استمر الأمر على هذه الوتيرة، سيتضاعف عدد الإعدامات مرتين أو أكثر" مقارنة مع السنة الماضية.

وقال هينز الذي يرفع تقارير سنوية لمجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إن اللجوء إلى عقوبة الإعدام في السعودية يتعارض مع التوجه العالمي الذي يشهد تناقصا، "الأمر يسير في الاتجاه المعاكس".

نصف أحكام الإعدام تصدر لمعاقبة جرائم غير القتل

وذكر هينز أستاذ حقوق الإنسان في جامعة بريتوريا أن السعودية كانت في المرتبة الثالثة عالميا بين البلدان التي طبقت أكبر عدد من أحكام الإعدام في 2014 بعد الصين وإيران.

وتنطبق عقوبة الإعدام بحسب القانون الدولي، في حال تطبيقها، فقط على جرائم القتل. غير أنه قال إن "أكثر من نصف" أحكام الإعدام في السعودية تصدر لمعاقبة جرائم أخرى.

وتعاقب السعودية بالإعدام مرتكبي جرائم الاغتصاب والقتل والردة والسطو المسلح وتجارة المخدرات وممارسة السحر.

وقال هينز "يبدو أن العديد من المحاكمات تجري بصورة غير علنية وفي غياب محامين"، مضيفا أن الظروف لا تتوافر "لمحاكمات منصفة وفق أعراف" القانون الدولي.

وتبرر وزارة الداخلية السعودية الإعدام بقطع الرأس بأنه وسيلة لردع المجرمين.

وهذا فيديو من برنامج "عين على الديموقراطية" من قناة الحرة عن واقع الحريات في السعودية منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم: 

​​

المصدر: راديو سوا/وكالات

قلق أروبي من ارتفاع نسبة عمليات الإعدام في العراق
قلق أروبي من ارتفاع نسبة عمليات الإعدام في العراق

هل تعلم أن السعودية والعراق وإيران مسؤولة عن 90 في المئة من أحكام الاعدام في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعن 72 في المئة من أحكام الإعدام على مستوى العالم باستثناء الصين؟

تقول منظمة العفو الدولية إن ​2014 شهد زيادة بـ28 في المئة على أحكام الإعدام في العالم بسبب أحكام الإعدام الجماعية التي صدرت في مصر ونيجيريا.

مصر لوحدها أصدرت 659 حكما بالإعدام في 2014، بزيادة وصلت إلى 400 حكم مقارنة بـ2013.

أثارت هذه الأحكام الرأي العام العالمي تجاه مصر التي لا تزال تصدر أحكاما جماعية بالإعدام بحق معارضين لنظام الحكم ومؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، وكان على رأس المحكوم عليهم بالإعدام هذا العام الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

ما رأيك أنت في عقوبة الإعدام؟ وهل تؤيد إلغاءها؟

​​

​​​

إيران تصدرت دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عدد الإعدامات الفعلية في 2014 بـ 289 إعداما، تلتها السعودية التي أعدمت 90 شخصا ثم العراق 61 شخصا.

وأعاد الأردن العمل بحكم الإعدام بعد ثماني سنوات من تجميد العمل به. فمنذ عام 2006 لم تنفذ أحكام الاعدام بأي من المحكوم عليهم في السجون الأردنية، لكن كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي شهد تنفيذ السلطات الأردنية حكم الإعدام بحق 11 شخصا دفعة واحدة من أصل 120 شخصا محكومين بالإعدام في الأردن.

وشهد الأردن في شباط/ فبراير الماضي تنفيذ حكم الإعدام بحق ساجدة الريشاوي التي أدينت بتفجيرات عمان في 2005، وزياد الكربولي المتهم بقتل سائق أردني في العراق، وذلك بعد ان أحرق تنظيم "داعش" الطيار الأردني معاذ الكساسبة.

ويستمر الجدل

وأعربت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها من تصدي الدول للإرهاب والأزمات السياسية الداخلية بمزيد من أحكام الإعدام بحجة حماية أمن الدولة، محذرة من خطورة هذه العقوبة التي يصعب الرجوع عنها حال اكتشاف الخطأ.

ومهما ارتفعت تلك الأرقام أو انخفضت فإنها لا توقف الجدل بين مؤيدي العمل بحكم الإعدام ومعارضيه، فالمعارضون لهذا الحكم يرون أن الحق في الحياة مكفول في كافة الشرائع السماوية والمواثيق والمعاهدات الدولية ولا يحق لأي جهة أن تسلب هذا الحق من صاحبه.

 لكن آخرين يجدون في حكم الإعدام وسيلة ناجعة لحماية أمن الدولة. من هؤلاء أستاذ العلوم الجنائية ومسرح الجريمة اللواء رفعت عبدالحميد ​الذى يقول في حديث لموقع الأهرام الرقمي إن الإبقاء على عقوبة الإعدام يستند "إلى الشريعة الإسلامية والعرف السائد في المجتمع، وعقوبة الإعدام وإن كانت تطبق على القتل العمد أو التخابر والتجسس فإنها لا تطبق في القتل الخطأ".