كيري والجبير خلال لقائهما في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن
كيري والجبير خلال لقائهما في مقر الخارجية الأميركية في واشنطن

ذكر البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير رحبا بالاتفاق النووي مع إيران خلال اجتماعهما الجمعة.

وأضاف البيت الأبيض إنهما ناقشا أيضا الجهود المستمرة "لتعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين".

وكان مسؤول في البيت الأبيض يوم الخميس قد أفاد أن الرئيس باراك أوباما سيجتمع مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في البيت الأبيض يوم الجمعة، وذلك في أول اجتماع مع حليف رئيسي بعد الاتفاق النووي مع إيران.​

وأضاف المسؤول أن أوباما والجبير سيبحثان الاتفاق المبرم مع إيران وقضايا أخرى.

الجبير: السعودية مستعدة لمواجهة أي 'مشاكل' مع إيران

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس إن على ايران استخدام المكاسب الاقتصادية التي سيجلبها لها الاتفاق النووي الجديد لمساعدة شعبها وليس لتمويل "مغامرات في المنطقة".

وأضاف عقب لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري "إذا حاولت إيران التسبب في مشاكل في المنطقة، فإننا ملتزمون بمواجهتها بحزم"، وذلك بعد أيام من التوصل إلى اتفاق بشان برنامج إيران النووي.

وشدد الجبير على أهمية التفتيش والمراقبة للتأكد من أن إيران تحترم التزاماتها أو إعادة فرض العقوبات في حال تحايلت طهران على مضامين الاتفاق النووي.

المزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر:

​​

تحديث 17:17 ت.غ

يبحث وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره السعودي عادل الجبير في واشنطن الخميس، عددا من الملفات المشتركة، أبرزها استمرار القتال في اليمن واتفاق مجموعة الدول الست مع إيران بشأن برنامجها النووي.

ويأتي لقاء كيري مع الجبير في ظل دعوات من الولايات المتحدة والمؤسسات الإغاثية لهدنة إنسانية في اليمن، تسمح بدخول المساعدات للمتضررين من القتال في البلاد، وعددهم يقارب 7.5 مليون شخص، حسب الأمم المتحدة.

أما بالنسبة للاتفاق النووي مع إيران، فسيسعى كيري إلى تبديد مخاوف المملكة من تداعيات الاتفاق على الأوضاع في المنطقة، لا سيما وأن دول الخليج تخشى أن يضع الاتفاق غطاء شرعيا لأنشطة إيران النووية، ويسهم في اتساع نفوذها في المنطقة.

وكان الرئيس باراك أوباما والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز قد شددا قبل يومين على أهمية إنهاء المعارك في اليمن وأهمية وصول المساعدات الدولية إلى جميع اليمنيين. وفي اتصالات أخرى، أطلع الرئيس الأميركي الملك سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، على تفاصيل الاتفاق النووي مع إيران.

 

المصدر: راديو سوا/ وكالات

الرئيس أوباما خلال خطابه حول الاتفاق النووي مع إيران
الرئيس أوباما خلال خطابه حول الاتفاق النووي مع إيران

وقعت إيران ومجموعة الدول الست اتفاقا بشأن الملف النووي الايراني، بعد جولة مفاوضات شاقة استمرت 18 يوما في فيينا.

وقال الرئيس باراك أوباما في كلمة ألقاها من البيت الأبيض صباح الثلاثاء، إن الاتفاق النووي أوقف مخاطر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط. 

وأوضح أن الولايات المتحدة استطاعت من خلال هذه الصفقة أن تجعل العالم أكثر أمنا، مشيرا إلى أن الصفقة تستوفي الشروط التي وضعتها الإدارة للتأكد من عدم امتلاك إيران للسلاح النووي.

وشدد أوباما على أن الاتفاق يمكن المجتمع الدولي من التحقق من برنامج إيران النووي، وأن يكون للمفتشين الدوليين الفرصة للوصول إلى منشآت إيران الحساسة.

ودعا الرئيس الأميركي طهران إلى الالتزام ببنود الاتفاق، للاستفادة من رفع العقوبات عليها، وهدد بالعودة إلى العقوبات إذا أخلت إيران بالتزاماتها التي وافقت عليها ضمن الاتفاق.

وطمأن أوباما حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن ستستمر في الدفاع عن أمن إسرائيل، وستواصل تعاونها الأمني مع دول الخليج.

وأعلن مسؤول أميركي الثلاثاء أن الرئيس باراك أوباما سيتصل قريبا برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو لبحث الاتفاق النووي مع إيران.

وأضاف المصدر أن أوباما سيتصل أيضا بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز الذي، على غرار عدد آخر من قادة دول الخليج، لا ينظر بارتياح إلى الاتفاق مع إيران.

وهدد أوباما باستخدام حق الفيتو أمام أي رفض محتمل من الكونغرس للاتفاق الموقع مع إيران، داعيا المشرعين الأميركيين إلى العمل على إنجاح الاتفاق خدمة للمصالح العليا لأميركا. ومن المقرر أن يصوت الكونغرس على الاتفاق في غضون 60 يوما، لكن هذا التصويت لن يكون ملزما للإدارة الأميركية.

جون بينر يتحفظ

وندد رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري جون بينر الثلاثاء بالاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران، معتبرا أنه سيطلق سباقا على التسلح النووي في العالم.

وقال بينر في بيان إن هذا الاتفاق سيقدم لإيران المليارات بتخفيف العقوبات مع إعطائها الوقت والمجال لبلوغ عتبة القدرة على إنتاج قنبلة نووية "بدون خداع".

وتابع قائلا "بدلا  من وقف انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، هذا الاتفاق سيطلق على الأرجح سباقا على التسلح النووي في العالم".

وأضاف بينر، وفق ما نقلته مراسلة الحرة في الكونغرس أن الرئيس أوباما تخلى عن أهدافه في الاتفاق مع إيران.

​​

ودعم السيناتور الديمقراطي بوب ميننديز تصريحات بينر، وقال لمراسلة قناة "الحرة" في الكونغرس إنه لا يستبعد أن يؤدي الاتفاق مع إيران إلى سباق تسلح في المنطقة.

وأضاف ميننديز قائلا "حتى لو رفض الكونغرس الاتفاق النووي مع إيران سوف يكون هناك صعوبة في الحصول على الأصوات لتخطي الفيتو"، الذي هدد أوباما باللجوء إليه في حال عارض الكونغرس الاتفاق.

ورحبت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بالاتفاق النووي مع إيران ووصفته بأنه جدير بالدعم.

روحاني: الاتفاق بداية لبناء الثقة

ورحب الرئيس الإيراني حسن روحاني من جانبه، بالاتفاق النووي. وقال في كلمة ألقاها، إن "الله استجاب لصلوات الأمة"، واصفا الاتفاق بأنه نقطة انطلاق لبناء الثقة بين طهران والمجتمع الدولي.
وشدد روحاني أن بلاده لن تسعى "أبدا" لامتلاك السلاح النووي.

كيري: بعض العقوبات الأميركية ستستمر

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري من جانبه إن الاتفاق النووي يمثل خطوة للابتعاد عن الصراع والانتشار النووي، مشيرا إلى أن إيران لن تنتج أو تمتلك سلاح نووي لـ25 سنة قادمة على الأقل.

وأوضح الوزير الذي قاد المفاوضات من الجانب الأميركي، أن الاتفاق ينص على أن تخفض إيران مخزونها من اليورانيوم من 12 ألف كيلوغرام إلى 300 كيلوغرام.

وقدم كيري في مؤتمر صحافي بعد الاتفاق تفاصيل بشأن الاتفاق، منها تخلي إيران على 98 في المئة من مخزونها من اليورانيوم، إضافة إلى تقليص عدد أجهزة الطرد المركزية بمقدار الثلثين لمدة 10 سنوات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن عدد الأجهزة سيكون بحدود 6,100 جهاز بعد كان 19 ألفا تقريبا تنتج اليورانيوم المخصب.

وشدد الوزير الأميركي على أن رفع العقوبات عن إيران سيكون مرتبطا بمدى التزام إيران بالاتفاق، مشيرا إلى أن العقوبات الأميركية خارج الاتفاق ستبقى مستمرة، ومنها تلك المتعلقة بقضايا الإرهاب وحقوق الإنسان والأسلحة الباليستية.

بان كي مون يرحب

وفي سياق ردود الفعل، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون  بالاتفاق "التاريخي"، قائلا إنه يمكن أن يساعد على تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأشاد بان "بتصميم والتزام" المفاوضين الذين وقعوا الاتفاق، فضلا عن "شجاعة القادة" الذين وافقوا عليه. وقال في بيان "آمل وأعتقد فعلا أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الأمنية الخطيرة في الشرق الأوسط".

وأضاف أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للتعاون الكامل مع الطرفين في عملية تنفيذ هذا الاتفاق المهم.

الإعلان الرسمي

أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني الثلاثاء رسميا توقيع اتفاق نووي مع إيران يقضي بعدم سعي طهران إلى امتلاك سلاح نووي، مشيرة إلى أن الاتفاق متوازن ويحترم مصالح الجميع.

وقالت موغريني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف "نعلن توصلنا إلى اتفاق بشجاعة واحترام"، 
ووصفت المتحدثة الاتفاق بأنه جيد، مشيرة إلى أنه يضع حدا لأزمة استمرت 10 سنوات.

تحديث (10:39 بتوقيت غرينيتش)

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق النووي يفتح آفاقا جديدة، مشيرا إلى أنه بات من الممكن الآن التركيز على التحديات المشتركة.​​

​​

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات مقتضبة أدلى بها صباح الثلاثاء، الاتفاق بأنه تاريخي، فيما قالت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فديريكا موغريني، إن الاتفاق "إشارة أمل للعالم بأسره".

وعقد وزراء خارجية المجموعة الدولية وإيران صباح الثلاثاء اجتماعا أخيرا في مقر الأمم المتحدة في فيينا. ومن المقرر أن يعقد الوزراء مؤتمرا صحافيا لإعلان التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل رسميا. 

تفاصيل الاتفاق

وسيتم بموجب الاتفاق النووي، رفع العقوبات المفروضة على طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأوضح مصدر دبلوماسي لوكالة اسوشييتد برس، أن الاتفاق يتضمن تسوية بين واشنطن وطهران تسمح لمفتشي الأمم المتحدة بزيارة المواقع العسكرية الإيرانية ضمن مهامهم الرقابية.

وينص الاتفاق أيضا، حسبما قال دبلوماسيون لوكالة رويترز، على أن عقوبات الأمم المتحدة على إيران المتعلقة بالصواريخ، لن ترفع قبل ثماني سنوات. وأوضح هؤلاء أيضاً أن حظر الأمم المتحدة للسلاح عن إيران، سيبقى كذلك لمدة خمس سنوات.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الاتفاق يجيز إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في غضون 65 يوما في حال لم تلتزم طهران بمضمون الاتفاق.

وسيصدر مجلس الأمن خلال هذا الشهر، قرارا يتضمن الخطوات التي سيتعين على الطرفين اتخاذها، بما في ذلك القيود على برنامج إيران النووي وإعفاؤها من العقوبات، على أن يطبق ذلك في النصف الأول من 2016.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، إن قرارا من مجلس الأمن في هذا الصدد سيصدر خلال أيام.

وأعلنت إيران الثلاثاء خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بمقدار الثلثين ولمدة 10 سنوات.
ووقعت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خريطة طريق تجيز التحقيق في النشاطات النووية السابقة للجمهورية الإسلامية، التي يشتبه بأنها كانت تنطوي على بعد عسكري.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا إمانو في فيينا الثلاثاء، إن خريطة الطريق تحدد جدولا زمنيا للأنشطة خلال الأشهر المقبلة، بما في ذلك تقديم إيران لتفسيرات بشأن القضايا العالقة. وينص الاتفاق على عقد اجتماعات للخبراء التقنيين من الجانبين.

نتانياهو: الاتفاق خطأ تاريخي

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق النووي بأنه خطأ تاريخي. وقال في بداية اجتماعه مع وزير الخارجية الهولندي بيرت كوندرز في القدس الثلاثاء، إن المجموعة الدولية قدمت تنازلات كبيرة خلال المفاوضات، بدلا من أن تمنع إيران من امتلاك القدرة لصنع أسلحة نووية.

وكان نتانياهو قد قال في وقت سابق إن بلاده متمسكة، أكثر من أي وقت مضى، بالتعهد الذي قطعته على نفسها بمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

ردود فعل

وقال مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والاستراتيجية مصطفى اللباد إن الاتفاق لن يكون نافذا إلا بعد اتخاذ عدد من الخطوات الإجرائية:

​​

وأكد رئيس تحرير وكالة مهر الإيرانية حسن هاني زادة من جانبه في تصريحات لـ "راديو سوا" أن الاتفاق سيخدم المنطقة:

​​

وأوضح العضو السابق في مجلس الشورى السعودي محمد زلفى في المقابل، أن الاتفاق سيكون جيّداً إذا التزمت إيران بعدم التدخل في شؤون دول المنطقة:

​​

المصدر: الحرة/ راديو سوا/وكالات