لاجئون  لحظة وصولهم إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية يوم 11 أيلول/سبتمبر 2015
لاجئون لحظة وصولهم إلى شاطئ جزيرة ليسبوس اليونانية يوم 11 أيلول/سبتمبر 2015

دعت منظمة التعاون الإسلامي الأحد الدول الأعضاء إلى فتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين الذين يفرون من الحرب في بلادهم، تجسيدا لمبدأي التعاطف والتضامن الإسلاميين.

وأوصت المنظمة في ختام اجتماع طارئ على مستوى المندوبين في جدة بالإسراع بعقد اجتماع وزاري لمناقشة واعتماد خطة عمل أو استراتيجية حول قضايا اللاجئين في الدول الأعضاء في المنظمة.

لاجئون في مخيم على الحدود المقدونية اليونانية

​​وقالت المنظمة إن المسؤولية تقع على جميع الدول، وخاصة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، لفتح أبوابها أمام اللاجئين السوريين، مشيدة بما أبدته البلدان المجاورة لسورية بما فيها تركيا والأردن ولبنان والعراق ومصر، مما وصفته بسخاء وكرم في استضافة اللاجئين السوريين رغم قلة مواردها وإمكاناتها.

وأشارت المنظمة إلى أن أعداد السوريين الذين تستضيفهم عدد من الدول الأعضاء تجاوز سبعة ملايين لاجئ.

وجددت المنظمة التأكيد على أن الأسباب الجذرية للأزمات الإنسانية التي تواجه الشعب السوري "تتمثل في جرائم الحرب التي يرتكبها نظام الرئيس بشار الأسد"، وأعربت عن قلقها العميق إزاء عدم الاستقرار السياسي والفوضى المستمرين في سورية والكارثة الإنسانية التي نجمت عن ذلك وتسببت في هجرة جماعية وتزايد أعداد السوريين الفارين من وطنهم طلبا للجوء في بلدان المنطقة وخارجها.

وأشارت المنظمة إلى أن تأثير النزوح الجماعي للسوريين في الداخل والخارج

أم وطفلاها بعد وصولم إلى جزيرة ليسبوس اليونانية قادمين من تركيا

​​أضحى عاملا من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها. ودعت مجلس الأمن الدولي إلى التحرك بشكل عاجل ودراسة إطلاق عملية أممية متعددة الأبعاد لحفظ السلم في سورية تمهيدا لاستعادة الأمن والاستقرار.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع أيضا أن المنظمة "تدين بأشد العبارات المجازر المستمرة وأعمال العنف التي يرتكبها نظام الأسد في حق مواطنيه، وتلك التي ترتكبها التنظيمات المتطرفة الأخرى، ولاسيما تنظيم داعش الذي يواصل ممارساته الوحشية اللامحدودة ضد السكان العزل، والتي أودت بحياة الآلاف من المدنيين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال، وتسببت في تشريد مئات الآلاف آخرين وفي فرار عشرات الآلاف من البلاد، وتدمير هائل في الممتلكات، بما في ذلك الآثار والمواقع التاريخية ومعالم التراث الثقافي".

 

المصدر: منظمة المؤتمر الإسلامي

لاجئون سوريين يدخلون حقلا لعبرور الحدود بين اليونان ومقدونيا في آب الماضي
لاجئون سوريين يدخلون حقلا لعبرور الحدود بين اليونان ومقدونيا في آب الماضي

شارك آلاف الأوروبيين السبت في تظاهرات جابت العديد من العواصم والمدن الأوروبية دعما للاجئين الذين يتدفقون بأعداد هائلة، إلا أن آلافا آخرين خصوصا في وارسو وبراغ نزلوا إلى الشارع أيضا مطالبين بالحد من هذه الهجرة.

وشهدت السبت كل من مدريد ولندن وباريس مظاهرات طالبت باستقبال اللاجئين وتأمين معيشة لائقة بهم.

في المقابل شارك آلاف الأشخاص السبت في تظاهرة في وارسو ضد استقبال المهاجرين ورفعوا لافتات تحذر من تنامي الإسلام في أوروبا.

كما جرت تظاهرتان مماثلتان في براغ وبراتيسلافا ضمتا مئات الاشخاص.

وجرت في هذه العواصم الثلاث ايضا تظاهرات أقل أهمية شارك فيها المدافعون عن استقبال اللاجئين.

والمعروف ان حكومات وارسو وبراغ وبراتيسلافا وبودابست ترفض سياسة الحصص التي تريدها ألمانيا لتوزيع المهاجرين على دول الاتحاد الأوروبي.

في وارسو شارك نحو خمسة آلاف شخص في تظاهرة في وسط المدينة مناهضة للهجرة. وقدموا انفسهم على انهم من الكاثوليك المعارضين لوصول مهاجرين مسلمين.

من جهة ثانية، تجمع أنصار استقبال المهاجرين إلى جانب جامعة وارسو ولم يتجاوز عددهم الألف شخص. وحملوا لافتات كتبوا عليها "أهلا بالمهاجرين" و"علينا أن نتساءل كيف نساعد وليس إذا كان علينا أن نساعد".

هولاند يزور مركز إيواء للاجئين سوريين قرب باريس

وفي فرنسا أيضا، زار الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عصر السبت مركزا قرب باريس يضم نحو مئة لاجئ سوري وصلوا قبل أيام من ألمانيا، ووعد بتعزيز قدرات استقبال اللاجئين في فرنسا.

والتقى هولاند مطولا عشرة من اللاجئين السوريين بعيدا عن الإعلام للاطلاع على الطرق التي سلكوها منذ فرارهم من بلادهم وكيفية وصولهم إلى ألمانيا ثم إلى فرنسا.

وأضاف مصدر في قصر الإليزيه، أن الرئيس الفرنسي وعد بهذه المناسبة بإتمام إجراءات قبول طلباتهم للجوء خلال 15 يوما.

وتضم هذه المجموعة الصغيرة من اللاجئين السوريين ولدا في الحادية عشرة مع والده السائق، وطبيب أسنان، وطالبة كمبيوتر ورئيس شركة، وكهربائيا وربة منزل.

وتعهدت الحكومة السبت بإقامة مراكز إيواء جديدة للاجئين على أن يعلن رئيس الحكومة مانويل فالس معلومات عنها الأربعاء أمام البرلمان.

مستشار النمسا يشبه سياسات المجر في أزمة اللاجئين بسلوك النازي

وفي انمسا انتقد المستشار النمساوي فيرنر فايمان تعامل المجر مع أزمة اللاجئين يوم السبت وشبه سياساتها بعمليات الترحيل التي نفذها النازيون أثناء المحرقة في الوقت الذي شكا فيه اللاجئون من الطريقة التي يتعاملون بها في المجر.

ويعبر آلاف اللاجئين الحدود إلى المجر كل يوم وهي أقصى نقطة في شرق منطقة شينجن الأوروبية التي يسمح فيها بالتنقل دون جوازات سفر.

 ويتوجه كثيرون إلى بلدان أوروبية أخرى في الغرب والشمال الاكثر ثراء في أسوأ ازمة لاجئين تشهدها أوروبا منذ حروب يوغوسلافيا في التسعينيات.

وواصل اللاجئون يوم السبت تدفقهم إلى ألمانيا التي يفضلونها بسبب نظامها السخي للضمان الاجتماعي وقوانين اللجوء الأكثر انفتاحا حيث وصل 3600 شخص إلى محطة القطارات الرئيسية في ميونيخ في ساعات الصباح وسط تحذيرات السلطات بأنها قد تعجز عن التعامل مع 6800 آخرين ربما يصلون المدينة في المساء.

وفي مقابلة مع مجلة دير شبيغل الإخبارية الألمانية شبه فايمان تعامل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان للاجئين بعمليات الترحيل التي قام بها النازيون لليهود وغيرهم إلى معسكرات الاعتقال.

وقال المستشار النمساوي "شحن اللاجئين في قطارات وإرسالهم إلى مكان مختلف تماما عما يظنون أنهم ذاهبون إليه يذكرنا بأسود فصل في تاريخ قارتنا."

وفي الثالث من سبتمبر أيلول الجاري استقل مهاجرون قطارا في بودابست ظنا أنه سيقلهم إلى الحدود مع النمسا لكن القطار توقف على بعد 35 كيلومترا إلى الغرب من العاصمة في بلدة بيتشكه حيث أقامت المجر معسكرا لطالبي اللجوء.

ورفضت المجر تعليقات فايمان واستدعت السفير النمساوي لديها ووصفت ما قاله فايمان بانه "لا يليق البتة بزعيم أوروبي في القرن الحادي والعشرين."

خفر السواحل اليوناني: فقد أربعة أطفال بعد غرق قارب يقل مهاجرين

ومع توافد النازحين إلى أوربا، قالت متحدثة باسم قوات خفر السواحل اليونانية إن أربعة أطفال فقدوا بعد غرق قارب يقلهم مع مهاجرين آخرين قبالة جزيرة ساموس يوم السبت.

وانتشل خفر السواحل 25 من الناجين في وقت مبكر يوم السبت شمال شرقي الجزيرة الواقعة في بحر إيجه. وأبلغ الناجون السلطات عن فقدان الأطفال الأربعة. وقالت تقارير منفصلة إن أعمار الأطفال تتراوح بين ثلاثة أعوام و14 عاما. ولم تؤكد السلطات هذه التقارير.

وفي حادث آخر انتشلت سفينة تابعة للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) 32 شخصا من البحر قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية. وفقد رجل يعتقد أنه في العشرين من العمر.

كندا تعلن انشاء صندوق لدعم مخيمات اللاجئين السوريين

وفي كندا أنشأت الحكومة صندوقا للاجئين السوريين في الدول المجاورة لسورية، بقيمة معادلة للتبرعات الخاصة من الكنديين، حسب ما أعلن السبت كريستيان بارادي وزير التنمية الدولية.

ويعرب الكنديون عن استعدادهم لمساعدة اللاجئين السوريين ومن أجل "دعم كرمهم وضمان أن يكون لتبرعاتهم تأثير أكبر"، أنشأت الحكومة "الصندوق السوري للمساعدة العاجلة"، وفقا لما قاله الوزير في مؤتمر صحافي.

واضاف انه مقابل كل دولار يتم التبرع به من قبل الكنديين، فإن الحكومة ستقدم للصندوق نفس المبلغ "حتى 100 مليون دولار كندي" (66 مليون يورو) بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وستخصص هذه الأموال "للاحتياجات الاساسية للمتضررين من النزاع في سورية مثل الخيام والمياه والمواد الغذائية والادوية".

توقع وصول 13 ألف لاجئ إلى ألمانيا السبت

وقالت السلطات المحلية إنه يتوقع وصول حتى 13 ألف لاجىء إلى ميونخ بجنوب ألمانيا فقط في يوم السبت وهو رقم قياسي شبيه بما سجل قبل اسبوع.

وسجل رقم قياسي مماثل الأحد الماضي في الوقت الذي يستمر فيه التدفق غير المسبوق لطالبي اللجوء.

المصدر: وكالات