حجاج في منى
حجاج في منى

رجح وزير الصحة السعودي خالد الفالح أن يكون مصرع أزيد من 700 حاج في تدافع بمنى أمس الخميس ناجم عن عدم احترام بعض الحجاج لتعليمات السلطات المنظمة للحج.

وتعهد الفالح في بيان نشر على موقع وزارة الصحة بأن تكون التحقيقات حول الحادث المأساوي سريعة.

وأضاف البيان أن "التحقيقات في حادثة التدافع التي وقعت في منى ربما بسبب تحرك بعض الحجاج بدون اتباع خطط التفويج الصادرة من قبل الجهات ذات العلاقة، ستكون سريعة وسيعلن عنها كما حدث في حوادث أخرى".

وقال الفالح إن التحقيق سيكون "سريعا وشفافا"، فيما أمر ولي العهد السعودي محمد بن نايف الذي ترأس لجنة الحج بفتح تحقيق لمعرفة أسباب حادثة التدافع التي قتل فيها 717 شخصا خلال أداء شعائر الحج في منى بالقرب من مدينة مكة.

وقال العضو السابق في مجلس الشورى السعودي عبد الرحمن الشبيلي إن السعودية تتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، لكنه حذر من تأثير حادث منى على سمعة الممكلة. 


وأضاف أن "الحكومة تجند كل طاقاتها البشرية واللوجستية والأمنية في كل عام، بالتالي لا يستغرب أن يحوز مثل هذا الحدث المؤسف على أكبر قدر من الاهتمام". 

​​ 

ودعا الشبيلي إلى التريث في إطلاق التأويلات على أسباب الحادث، مشيرا إلى أن "مثل هذا الموضوع معقد ويحتاج إلى تحقيق ميداني وجمع المعلومات عنه وعن تفاصيله، ولذلك أميل إلى انتظار ما ستخلص إليه لجنة التحقيق".

 

​​وأعلنت عدة دول عدد ضحايا كل منها في حادثة منى، إذ تصدرت إيران قائمة تلك الدول بسقوط 131 من حجاجها، في حين لم يصدر حتى الآن أي رقم رسمي من السعودية حول جنسيات ضحايا التدافع.

وانتقد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي "الإجراءت غير الملائمة التي تسببت في حادث التدافع". 

في حين قال الشبلي إن العلاقات المتوترة بين إيران والسعودية هي التي دفعت خامنئي إلى إصدار هذه الاتهامات. 

وفي تركيا، دعا رئيس الوزراء احمد داوود أوغلو السعودية إلى اتخاذ اجراءات من شأنها منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.

المزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" ربيع الصعوب من اسطنبول:

​​

ووقع الحادث عندما وصلت مجموعتان كبيرتان من الحجاج في نفس الوقت إلى تقاطع طرق في منى، وهم في طريقهم إلى رمي الجمرات.

المصدر: راديو سوا/ وكالات 

 

صورة لمكة خلال موسم الحج (أرشيف)
صورة لمكة خلال موسم الحج (أرشيف)

بعد مقتل 717 شخصا بتدافع في منى، صباح الخميس، دعا نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إلى "الضغط على السلطات السعودية لوضع مكة والمدينة تحت إدارة إسلامية مشتركة".​​

وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة على سقوط رافعة في المسجد الحرام مخلفة أكثر من مئة قتيل من الحجاج، أعقبه حريق في فندق بمكة من دون إصابات بين الحجاج.

​​

​​​​​​​

​​​
شارك برأيك:​​​

​​

انتقادات إيرانية

ورغم التحرك السعودي لمعاقبة المقصرين وتعويض الضحايا، يثير مسؤولون إيرانيون شكوكا حول قدرة المملكة على تسيير شؤون الحج.

وتتهم إيران السعودية بـ"سوء إدارة الحج". وقال رئيس منظمة الحج والزيارة في إيران سعيد أوحدي إن "أخطاء ارتكبتها السلطات السعودية تسببت بتدافع الحجاج في منى، والذي أدى إلى مقتل مئات، بينهم 15 إيرانيا على الأقل، وإصابة مئات آخرين بجروح".​

الموقف السعودي

في المقابل، عزا وزير الصحة السعودي خالد الفالح الحادث إلى عدم التزام بعض الحجاج بالتعليمات، وقال لقناة الإخبارية الرسمية "لو التزم الكل بالتعليمات لما حصلت مثل هذه الحوادث".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال الباحث السعودي الدكتور حسن فرحان المالكي لموقع "راديو سوا"، إن هذه الحوادث "جاءت محض الصدفة، ولا يوجد أي بعد جنائي في الموضوع".

وفي السياق ذاته، رفض مغردون سعوديون الحديث عن سحب إدارة الحج من المملكة العربية السعودية ووضعها بيد إدارة إسلامية، مؤكدين أن "ما حدث مؤخرا مجرد صدفة، وأن عدد الحجاج الذين تستقبلهم بقعة صغيرة كل عام يجعل تفادي مثل هذه الحوادث غير ممكن".

​​​​

​​​​

​​​​

​​

وأنت ما رأيك: هل تؤيد وضع مكة والمدينة بيد إدارة إسلامية؟