سوق الأوراق المالية السعودية -أرشيف
سوق الأوراق المالية السعودية -أرشيف

سجلت ميزانية السعودية عام 2015 عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار، في ظل الانخفاض الكبير في أسعار النفط، حسب ما أعلنت وزارة المال الاثنين.

وقال مسؤولون في الوزارة خلال مؤتمر صحافي إن مجموع الواردات في 2015 بلغ 608 مليارات ريال سعودي (162 مليار دولار)، أي أقل من التوقعات وواردات 2014، بينما بلغ الإنفاق 975 مليار ريال (260 مليار دولار).

وتوقعت الوزارة أن يبلغ العجز في موازنة 2016 نحو 87 مليار دولار.

موازنة 2016 (9:00 بتوقيت غرينيتش)

تعلن السعودية الاثنين موازنتها للسنة المالية 2016 وسط توقعات بتسجيل عجز ضخم بسبب انخفاض أسعار النفط، وذلك للسنة الثالثة على التوالي.

وتتوقع مؤسسات مالية أبرزها صندوق النقد الدولي، أن تسجل موازنة 2015 عجزا هائلا قد يصل إلى 130 مليار دولار. ويرجح استمرار هذا المنحى في 2016. 

وتستند هذه التوقعات إلى الانخفاض الكبير الذي تشهده أسعار النفط منذ منتصف 2014، إذ خسر البرميل قرابة 60 في المئة من سعره، وبات يتداول حاليا بما دون الـ 40 دولارا.

وكانت المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، قد أعلنت تسجيل عجز مالي في ميزانية عام 2014 بلغ 17.5 مليار دولار.

واتخذت السعودية سلسلة إجراءات لتغطية العجز في الموازنة، إذ عمدت خلال السنة الجارية إلى سحب أكثر من 80 مليار دولار من احتياطها للعملات الأجنبية الذي كان يبلغ 732 مليار دولار أميركي في نهاية 2014.

وحض صندوق النقد ومؤسسات مالية أخرى، الدول الخليجية التي تعتمد إيراداتها بشكل كبير على مداخيل النفط بنسب تصل إلى 90 في المئة، على تنويع مصادر دخلها، وسط توقعات ببقاء الأسعار متدنية لسنوات.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قد أكد في خطابه السنوي الأربعاء الماضي أن المملكة حريصة على تنفيذ برامج تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط مصدرا رئيسا للدخل.

وتنتج المملكة 10.4 ملايين برميل من النفط يوميا.

المصدر: وكالات
 

جانب من حقل نفط الرميلة في البصرة
جانب من حقل نفط الرميلة في البصرة

شرعت دول الخليج في إجراءات تقشف في النفقات لمواجهة تداعيات انخفاض أسعار النفط، وبدأت خطوات لزيادة مداخيلها غير النفطية وخفض الدعم على المشتقات النفطية.

وبادرت الإمارات إلى تطبيق خطوات إصلاحية عبر تحرير أسعار الوقود ورفع تعرفة الكهرباء في أبو ظبي. 

وخصصت الإمارات التي يعد اقتصادها الأكثر تنوعا لجهة مصادر الدخل بين الدول الخليجية، 80 مليار دولار لمشاريع غير مرتبطة بالنفط.

أما الكويت فبدأت ببيع بعض مشتقات النفط بأسعار السوق منذ مطلع 2015، وخفضت الإنفاق بنسبة 17 في المئة، وهي في طور زيادة أسعار الوقود وأسعار المياه والكهرباء.

وتبحث السعودية في إرجاء المشاريع "غير الضرورية" ودراسة إصلاحات في مجال دعم أسعار مواد الطاقة. ويعد سعر الوقود في المملكة من الأدنى عالميا.

وأعلنت قطر الغنية بالغاز، وعمان والبحرين أنها في طور دراسة إجراءات لتقليص الإنفاق وخفض الدعم.

ومن المتوقع أن تسجل دول مجلس التعاون الخليجي التي تعد من أبرز مصدري النفط في العالم، عجزا يبلغ 180 مليار دولار في 2015، مع ترجيح بأن يستمر شح إيرادات النفط أعواما.

وتوقعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد خلال لقائها مسؤولين من دول المجلس في الدوحة مؤخرا، أن تبقى أسعار النفط على مستوياتها المتدنية لسنوات، داعية هذه الدول إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة هذا الواقع وتنويع مصادر دخلها.

وبحسب إحصاءات صندوق النقد، تراجع فائض موازنات دول المجلس (السعودية، الامارات، قطر، الكويت، البحرين، وعمان)، من 182 مليار دولار في 2013، إلى 24 مليارا فقط في 2014. وسجلت السعودية والبحرين وعمان عجزا في موازنة 2014 للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009.

وفقد برميل النفط أكثر من 50 في المئة من سعره منذ منتصف 2014، ما قد يحرم دول الخليج مداخيل تقدر بـ275 مليار دولار، بحسب صندوق النقد.

المصدر: وكالات