رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف
رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن استغرابها من موقف رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي حذر فيه من تداعيات إرسال السعودية قوات برية إلى سورية.

وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر إن روسيا تعمل على تأجيج النزاع في سورية، الأمر الذي يعرض عملية السلام السورية للخطر.

التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر:

​​

تحديث: 18:39 ت غ في 11 شباط/فبراير

قال رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف إن أي تدخل أجنبي بري في سورية سيشعل "حربا عالمية جديدة"، وأضاف في مقابلة تنشرها صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الجمعة، أن "الهجمات البرية عادة ما تؤدي إلى تحول الوضع إلى حرب دائمة".

وشدد مدفيديف على ضرورة "إرغام جميع الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بدل التسبب باندلاع حرب عالمية جديدة".

وتابع قوله: "يجدر بالأميركيين وشركائنا العرب التفكير مليا، هل يريدون حربا دائمة؟ وهل يعتقدون أن بوسعهم تحقيق انتصار سريع في هذه الحرب؟ إن أي شيء من هذا القبيل مستحيل، وخصوصا في العالم العربي".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرح قبيل بدء اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية التي تضم 17 بلدا في عاصمة مقاطعة بافاريا، أن روسيا قدمت عرضا "ملموسا" لوقف إطلاق النار.

وكانت السعودية قد أعلنت أنها مستعدة للمشاركة في أي عملية برية يقررها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش في سورية.

وباشر ممثلو الدول المعنية بالملف السوري الخميس في ميونيخ مباحثات صعبة حول اقتراح روسي بوقف لإطلاق النار، فيما يتواصل هجوم القوات النظامية بدعم من موسكو.

ويتهم المجتمع الدولي روسيا بتأخير موعد وقف إطلاق النار لتحقيق مزيد من المكاسب العسكرية والدبلوماسية وتعزيز موقع نظام الرئيس السوري بشار الأسد قبل استئناف محتمل لمفاوضات جنيف.

 

المصدر: وكالات

كيري ولافروف خلال لقاء سابق
كيري ولافروف خلال لقاء سابق

تستضيف ميونيخ الألمانية الخميس اجتماعا دوليا بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى السعودية وإيران، في محاولة لإحياء محادثات السلام السورية، وذلك فيما أبدت موسكو انفتاحا بشأن جهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. 

وسيحاول وزراء خارجية الدول المشاركة في الاجتماع تحريك مفاوضات السلام التي تعثرت بعد يوم من انطلاقها في جنيف مطلع الشهر الجاري بسبب الحملة العسكرية التي تنفذها القوات النظامية بغطاء جوي روسي في شمال البلاد. 

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات في الـ25 من هذا الشهر، لكن وفد المعارضة السورية المشارك اشترط وقف العمليات والسماح بإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة قبل العودة إلى طاولة التفاوض.

وقال مسؤول غربي في ميونيخ لوكالة رويترز للأنباء، إن روسيا اقترحت وقفا لإطلاق النار في غضون ثلاثة أسابيع، لكنه أشار إلى عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الصدد بسبب تحفظات أميركية، حسب قوله.

وكان أعضاء في مجلس الأمن الدولي قد دعوا الأربعاء روسيا إلى وقف استهداف المناطق المحيطة بمدينة حلب في إطار دعمها لهجوم القوات النظامية السورية هناك، وفتح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

استعداد روسي

في سياق متصل، قال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الخميس إن موسكو مستعدة للبحث في وقف إطلاق النار في سورية. ونقلت وكالة تاس الروسية عن غاتيلوف أن الخوض في تفاصيل الاتفاق المحتمل سيتم خلال الاجتماع في ميونيخ.

وأشار المسؤول الروسي إلى إمكانية استئناف المفاوضات بين طرفي الأزمة في سورية قبل الـ25 من الشهر الجاري.

وذكرت مصادر دبلوماسية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن روسيا لا تعتزم وقف غاراتها التي تصفها بـ"المشروعة ضد إرهابيين"، لكنها وعدت باقتراح أفكار جديدة في ميونيخ للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

المصدر: وكالات