العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في ضيافة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
الرئيس المصري والعاهل السعودي أثناء زيارة الأخير إلى القاهرة

وقعت مصر اتفاقا مع السعودية للحصول على وديعة منها بقيمة ملياري دولار، حسبما أعلنت وزيرة التعاون الدولي المصرية سحر نصر الخميس.

وأوضحت الوزيرة في تصريحات لرويترز إن توقيع الاتفاق بين الجانبين تم قبل نحو شهرين، وأن مصر لم تتسلم بعد الوديعة.

وكان مصر قد حصلت على مليارات الدولارات من المساعدات والمنح والودائعمن السعودية والإمارات والكويت بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 2013.
ووقعت مصر اتفاقية مبدئية مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات لدعم برنامج الإصلاح الحكومي والذي يهدف إلى سد العجز في الميزانية وضبط سوق الصرف الأجنبي.

وكانت الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت في أبريل/نيسان الماشي أنها ستودع ملياري دولار في البنك المركزي المصري، لكن الأخير لم يعلن وصولها حتى الآن.

المصدر: رويترز

ترامب يسعى لتحقيق انفراجة في ملف الخلاف الخليجي
ترامب يسعى لتحقيق انفراجة في ملف الخلاف الخليجي

أبلغ مسؤولون أميركيون وخليجيون صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى لحل الخلاف الخليجي عبر الضغط على السعودية والإمارات للسماح بتحليق الطائرات القطرية في أجوائهما.

وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية تحاول حل الخلاف عبر إنهاء الحظر الجوي المفروض على قطر بدلا من التوسط من أجل إبرام اتفاق شامل، وذلك بعد فشل المبادرات الدبلوماسية السابقة. 

وقال المسؤولون إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط شخصيا على القادة السعوديين لإنهاء الحظر الجوي الذي يجبر الطائرات القطرية على التحليق فوق إيران ودفع رسوم تحليق، وبالتالي تزويد طهران بمصدر دخل وهو ما لا ترغب فيه واشنطن.

وقال مسؤول أميركي لوول ستريت جورنال إن "هناك شعورا أكبر بالإلحاح لحل قضية المجال الجوي" مشيرا إلى أن ذهاب رسوم التحليق لخزائن إيران هو "مصدر إزعاج مستمر" للولايات المتحدة.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن مسألة دفع رسوم لتحليق الطائرات القطرية هو أحد "الأعراض الجانبية" التي لم تلفت إليها الدول المقاطعة للدوحة عند اتخاذها قرار المقاطعة.

ولم يقدر المسؤولون حجم المبالغ التي حصلت عليها طهران، لكن وكالة مهر الإيرانية للأنباء قالت إن طهران حصلت على 133 مليون دولار لإجمالي رسوم الرحلات الجوية بين مارس 2018 ومارس 2019.

ويشير تقرير الصحيفة إلى أن ترامب أثار المسألة شخصيا خلال مكالمات هاتفية أجراها هذا الربيع مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان، وفقا لأشخاص مطلعين على هذه المحادثات.

لكن المسؤولين السعوديين "مترددون" بأن "يقدموا تنازلا كبيرا" لقطر، بينما تقوم الأخيرة بالتحضيرات استعدادا لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022.

وأوضح مصدر سعودي مطلع أن الرياض لا تريد أن تتخلى عن مسألة الحظر الجوي "لأنها الشيء الوحيد الذي يعطيها نفوذا في هذا الملف".

وتشير الصحيفة إلى أنه لدى واشنطن أيضا مخاوف تتعلق بسلامة الطائرات التي تحلق فوق إيران، بعد حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية فوق طهران عن طريق الخطأ، وقد أثار ذلك مخاوف الولايات المتحدة بشأن سلامة الأميركيين الذين يعملون في قاعدة العُديد الجوية في قطر الذين يستخدمون الرحلات الجوية التجارية التي تحلق فوق إيران للدخول والخروج من الدوحة.

وحاولت الولايات المتحدة من قبل حل الخلاف الخليجي عن طريق إنهاء الحظر الجوي في أعقاب مقتل قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في يناير الماضي لكنها فشلت، والآن تكرر المحاولة.

الجدير بالذكر أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت العلاقات السياسية والتجارية مع قطر في يونيو 2017. واتهمت هذه الدول قطر بدعم الإرهاب والتقرب من إيران، وهي اتهامات تنفيها الدوحة وتقول إن الحظر الذي فرضته هذه الدول يهدف إلى النيل من سيادتها.

وتربط واشنطن علاقات قوية بكل الدول المعنية بما فيها قطر التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة وترى أن الخلاف يمثل تهديدا لمساعيها لاحتواء إيران، وسعت لتكوين جبهة خليجية موحدة.

وانطلقت محادثات قبل عدة أشهر بين الأطراف المتخاصمة لتسوية النزاع إلا أنها انهارت ليستمر سريان المقاطعة السياسية والحظر التجاري على الدوحة.

وقال دبلوماسيون غربيون في وقت سابق إن أولوية قطر في المباحثات التي بدأت في أكتوبر الماضي وانتهت في فبراير الماضي كانت إعادة حرية انتقال مواطنيها إلى الدول الأخرى وفتح المجال الجوي بهذه الدول أمام طائراتها وإعادة فتح حدود قطر البرية الوحيدة وهي مع السعودية.

غير أنهم قالوا إن الرياض أرادت أن تبدي قطر أولا تغييرا جوهريا في مسلكها ولا سيما في سياستها الخارجية التي أيدت فيها الدوحة أطرافا مناوئة في عدة صراعات إقليمية.

وتشير وول ستريت جورنال إلى أن بعض الجهود الدبلوماسية تعطلت في الأسابيع الأخيرة بسبب نشر معلومات خاطئة عن محاولة انقلاب في الدوحة.