وزير الطاقة السعودي خالد الفالح
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح

قال تقرير لشركة "بتروليوم بوليسي إنتليجنس" للاستشارات إن السعودية تدرس خفض صادراتها من النفط بما يصل إلى مليون برميل يوميا.

وبحسب وكالة "رويترز" فإن الشركة التي مقرها بريطانيا أرسلت تقريرا لعملائها يوم 14 تموز/يوليو الجاري قالت فيه إن منتجي منظمة الدول المنتجة للبترول "أوبك" يدرسون خيارات جديدة لتسريع استعادة سوق النفط لتوازنها.

وأوضحت أن الخفض يهدف لتبديد "أثر زيادة الإمدادات الليبية والنيجيرية" مضيفة أنه لم يُتخذ قرار نهائي في هذا الشأن بعد.

وقالت الشركة إن الخفض السعودي المحتمل سيأتي استجابة لطلب روسيا بفرض سقف على إنتاج ليبيا ونيجيريا.

وتجتمع يوم 24 تموز/يوليو لجنة تضم دولا من أوبك ومنتجين مستقلين في روسيا لمراجعة الاتفاق الذي أبرمه الجانبان لخفض الإنتاج.

سعوديون بميناء رأس الخير ينظرون إلى حاملة نفط - صورة أرشيفية
سعوديون بميناء رأس الخير ينظرون إلى حاملة نفط - صورة أرشيفية

لا زالت تبعات زيادة إنتاج السعودية للنفط مستمرة، والذي أتى كرد فعل على قرار روسيا بالانسحاب من اتفاقية أوبك.

وقد وعدت السعودية بإنتاج ١٢ مليون برميل في شهر أبريل، متعهدة بوضع ٣٠٠ برميل إضافي من مخزونها يوميا في الأسواق بأسعار منخفضة للغاية، ومنذ ذلك الحين وصل سعر برميل النفط عالميا إلى أقل من ٣٠ دولار.

وتعتبر هذه الخطوة من وجهة نظر الكاتب إلن والد، "مقامرة ضخمة من جانب السعودية ومن وجهة نظر السوق"، كما ذكر في مقاله المنشور على موقع وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

وأضاف والد "السعودية اتخذت هذا القرار قبل أن تدرك كيف يمكن لأسعار النفط أن تنخفض، وكان متوقعا أن تعوض كميات الإنتاج الضخمة، الإيرادات المفقودة عن كل برميل".

من وجهة نظر سياسية، يرى والد أن السعودية أرادت بتلك الخطوة أن تظهرسيطرتها على أسواق النفط، إلا أن المملكة تواجه خطرا خلال شهر أبريل الحالي، "فإذا خسرت السعودية الرهان، فإن أسعار النفط العالمية ستخسر أيضا".

ويتوقع الكاتب أن تجد شركة أرامكو السعودية نفسها في موقف صعب إذا لم تجد مستهلكين للنفط الذي تعهدت بإنتاجه. "فالنفط غير المباع المنتظر في الناقلات قبالة السواحل السعودية، سيجعل المملكة تبدو ضعيفة"، على حد وصف الكاتب.

ويرى والد أن السعودية وأرامكو قد تواجهان انخفاضا حادا في إيرادات النفط، مما يضر سعر أسهم أرامكو بعد أشهر قليلة من الاكتتاب السنوي الأول، في حين في أن ذلك يقوض الاقتصاد الكلي والهيمنة السياسية للمملكة.

علاوة على ذلك، فإن الإفراط في إنتاج النفط، قد يضع احتياطي المملكة من النفط في خطر دون مكاسب.

وبشكل عام انخفض الطلب على النفط في جميع أنحاء العالم بسبب عمليات الإغلاق نتيجة تفشي فيروس كورونا، فيما يتزايد الشك بخصوص قدرة السعودية على بيع النفط الإضافي، إذ تشير الأدلة إلى وجود صعوبة في العثور على مشترين جدد، بحسب والد.

واختتم والد مقاله بالقول إنه لو نجحت السعودية في استعراض قدرتها على بيع كل إمدادات النفط الخاصة بها، فهذا قد يعني أن الرهان صحيح ولو على مستوى واحد، أما لو حدث العكس ولم تجد المملكة مشترين، فإن السوق لن يثق كثيرا بقدرة المملكة في التأثير على الأسعار أو في نفوذها على سوق النفط.