شيعة سعوديون يحيون ذكرى مقتل الإمام الحسين بمنطقة القطيف -أرشيف
سعوديون شيعة يحيون ذكرى مقتل الحسين ابن علي ابن أبي طالب في القطيف-أرشيف

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش تساهل الحكومة السعودية مع "خطاب الكراهية" والتمييز الذي يوجهه بعض رجال الدين في المملكة ضد الأقليات الدينية، لا سيما الشيعية.

ووثقت المنظمة في تقرير أصدرته الثلاثاء حالات سمحت فيها السلطات السعودية لعلماء ورجال دين بالتجاوز على الأقليات بألفاظ "مهينة، أو شيطنتها في الوثائق الرسمية والأحكام الدينية".

وتضمن تقرير "ليسوا إخواننا: خطاب الكراهية الصادر عن المسؤولين السعوديين"، تجاوزات بعض رجال الدين الذين تعينهم الحكومة ضد الأقليات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأشارت المنظمة إلى أن تلك التجاوزات تضمنت تشويها وتحريضا على الكراهية ضد الشيعة.
 

وعلى سبيل المثال، دان مفتي السعودية السابق عبد العزيز بن باز الذي توفي عام 1999، "الشيعة في فتاوى عديدة. بقيت فتاوى بن باز وكتاباته متاحة للعموم على الموقع الإلكتروني للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء".

ووجدت هيومن رايتس ووتش أيضا تحيزا معاديا للشيعة في نظام العدالة الجنائية والمناهج الدينية لوزارة التربية والتعليم. ووثقت كذلك إشارات مهينة للانتماءات الدينية الأخرى، بما في ذلك اليهودية والمسيحية والصوفية في منهاج التعليم الديني في المملكة.

وحسب المنظمة الدولية، فإن المنهاج الديني لوزارة التربية السعودية الذي يدرس في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية، يستخدم "لغة مبطنة لوصم الممارسات الدينية الشيعية بأنها شرك أو غلوّ في الدين".

وكان تقرير وزارة الخارجية الأميركية للحريات الدينية لعام 2016، قد انتقد السعودية بسبب سجن أفراد "بتهم الردة والازدراء وانتهاك القيم الإسلامية وإهانة الإسلام والسحر الأسود والشعوذة".

وأشار التقرير الحكومي إلى أن السلطات ألقت القبض على "رجال دين وناشطين شيعة طالبوا بمعاملة عادلة للمسلمين الشيعة، وأعدم أحد رجال الدين الشيعة بعدما أدين بعدة تهم منها الإرهاب والفتنة".

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه على الرغم من "الجهود الإصلاحية الجادة والإدانة القوية" لعميات استهداف المواطنين الشيعة، إلا أن المسؤولين السعوديين لم يقوموا باتخاذ ما يلزم للقضاء على خطاب الكراهية الذي يروج للعنف.

وتضمن التقرير تسع توصيات للحكومة السعودية بغية القضاء على هذه الظواهر، منها استحداث لجنة لرصد خطاب الكراهية ضد الشيعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبذل جهود لمحاربة الأنماط السلبية ضد الشيعة وتوفير تدريب للقضاة يتعلق بمكافحة التمييز وتعزيز حقوق حرية التعبير.

 

 

 

رئيس الوزراء الكندي يمر أمام ولي العهد السعودي خلال قمة العشرين (أرشيف)
رئيس الوزراء الكندي يمر أمام ولي العهد السعودي خلال قمة العشرين (أرشيف)

أعلنت الحكومة الكندية الخميس أنّها أعادت التفاوض على شروط عقد بقيمة 14 مليار دولار كندي (10 مليار دولار أميركي)، أبرمته مع السعودية منذ سنوات، لبيعها ناقلات جند مدرّعة خفيفة، في خطوة تمهّد للمضي قدماً في تنفيذ هذه الصفقة المجمّدة منذ نهاية 2018.

ومنذ ديسمبر 2018 جمدت الصفقة بسبب اتّهامات وجّهتها أوتاوا إلى الرياض عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول ومشاركة السعودية في الحرب في اليمن.

ويمثّل إعلان الحكومة الكندية الخميس، تحوّلاً في سياسة رئيسها جاستن ترودو الذي أعلن في نهاية 2018 أنّه يبحث عن طرق تتيح لبلاده التملّص من إتمام هذه الصفقة المثيرة للجدل.

والخميس قال وزير الخارجية الكندي فرانسوا-فيليب شامباين في بيان، إنّه تمّ إدخال "تحسينات كبيرة" على العقد الموقّع في عام 2014 لبيع الرياض ناقلات جند مصفّحة خفيفة تصنّعها في كندا شركة "جنرال دايناميك لاند سيستمز كندا" التابعة لمجموعة "جنرال دايناميكس" الأميركية.

وأضاف الوزير في بيانه إنّ "إلغاء هذا العقد البالغة قيمته 14 مليار دولار" كندي كان يمكن أن يؤدّي إلى "عقوبات بمليارات الدولارات على الحكومة الكندية"، وأن "يهدّد وظائف آلاف الكنديين".

وأوضح أنّه بفضل هذه "التحسينات" لن تضطر كندا بعد الآن إلى دفع غرامات إذا ما تأخّرت في إصدار "تصاريح تصدير مستقبلية"، أو رفضت إصدار هذه التصاريح بسبب حصول انتهاكات لضمانات استخدام الأسلحة. 

وقال شامباين إنّ الأسلحة "لا يمكن تصديرها إذا كان هناك خطر كبير بأنّها ستستخدم لارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو أعمال عنف خطيرة قائمة على أساس النوع الاجتماعي".

وأضاف "بعد الانتهاء من مراجعة تصاريح التصدير إلى المملكة العربية السعودية التي أجراها مسؤولون من دائرة الشؤون العالمية بكندا، بدأنا الآن مراجعة طلبات التصاريح على أساس كل حالة على حدة" للتأكّد من أنّها "تمتثل للمتطلّبات القانونية المذكورة أعلاه".

والصيف الماضي، اتفق أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي، جمهوريون وديمقراطيون، على السعي لتعطيل مبيعات أسلحة للسعودية بقيمة عدة مليارات من الدولارات وذلك بعد إجازة الرئيس دونالد ترامب هذه المبيعات، في مؤشر على غضب في المجلس على الرياض بسبب الحرب التي تقودها في اليمن.

وقدم وقتها سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري ليندسي غراهام المقرب جدا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، 22 مشروع قرار بهدف تعطيل كل صفقة من صفقات السلاح مع الرياض.

وفي شهر مارس 2019، كشف الائتلاف الحاكم في ألمانيا عن خلافات داخله بشأن صفقة بيع سلاح إلى السعودية. ففي حين طالب المحافظون بدعم من بريطانيا وفرنسا برفع تجميد بيع السلاح إلى الرياض، تمسك الاشتراكيون الديمقراطيون بإبقائه.

وكانت ألمانيا جمدت صادرات السلاح إلى السعودية منذ اغتيال جمال خاشقجي في إسطنبول في أكتوبر 2018.