ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

جدد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الثلاثاء اتهام الرياض لطهران بتزويد الحوثيين في اليمن بالصواريخ، وقال إن هذا يمثل "عدوانا عسكريا ومباشرا" على السعودية من قبل النظام في إيران.

وأضاف خلال اتصال مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أوردت وكالة الأنباء السعودية بعض تفاصيله، إن الأنشطة الإيرانية هذه قد ترقى إلى عمل من أعمال الحرب ضد المملكة.

اقرأ على موقع الحرة:
غارات على صنعاء واعتراض صاروخ بالستي شرق الرياض

وحسب الوكالة، فإن جونسون اتصل بولي العهد للتعبير عن إدانة لندن لمحاولة الحوثيين استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي السبت.

وسارعت الرياض بعد اعتراض دفاعاتها الجوية للصاروخ، إلى تحميل طهران المسؤولية في إطار دعمها للحوثيين بالسلاح والمال، وهددت بالرد ليس على الحوثيين فحسب، وإنما على إيران أيضا.

وحذرت السعودية الاثنين إيران من أنها "لن تسمح بأي تعديات" على أمنها الوطني.
وكتب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في تغريدات على تويتر أن "التدخلات الإيرانية في المنطقة تضر بأمن دول الجوار وتؤثر على الأمن والسلم الدوليين".

ويشهد اليمن منذ عام 2014 نزاعا داميا بين الحوثيين المدعومين من إيران وقوات حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي يدعمها التحالف الذي تقوده السعودية. وأدت الحرب التي ازدادت حدة مع تدخل التحالف في آذار/مارس 2015، إلى مقتل أكثر من 8650 شخصا وإصابة أكثر من 58 ألفا آخرين.

 

 

الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما
الولايات المتحدة توسطت بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما

سجلت أسعار النفط، الخميس، قفزة هائلة متأثرة بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ودعوة السعودية لاجتماع عاجل للدول المنتجة إثر توسط الولايات المتحدة بين الرياض وموسكو لوقف حرب الأسعار بينهما.

وقال ترامب في تغريدة "تحدثت للتو مع صديقي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي تحدث مع الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين. وأتوقع وآمل أن يخفضا الإنتاج بحوالي 10 ملايين برميل وربما أكثر من ذلك بكثير، إذا حدث ذلك، سيكون رائعا لصناعة النفط والغاز".

وتابع في تغريدة ثانية "قد يصل خفض الإنتاج إلى 15 مليون برميل. أخبار جيدة (رائعة) للجميع". وعلى الإثر ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحر الشمال وغرب تكساس الوسيط بأكثر من 30 في المئة.

ولم يعط ترامب أي تفاصيل حول هذه الأرقام أو ما إذا كانت الكميات التي يتحدث عنها ستقتطع يوميا.

وسيشكل خفض الإنتاج بـ10 ملايين برميل يوميا تراجعا ضخما قياسا إلى ما ينتجه البلدان حاليا.

وبحسب تقرير أولي لمنظمة أوبك، تنتج روسيا يوميا 10.7 ملايين برميل، فيما تنتج السعودية 9.8 ملايين برميل في اليوم.

وكانت الرياض قد أشارت مؤخرا إلى أنها تعتزم زيادة إنتاجها اليومي إلى أكثر من 12 مليون برميل في أبريل.

وبعيد إطلاق ترامب تغريدته، سارع الكرملين إلى نفي ما أورده الرئيس الأميركي، مؤكدا أن بوتين لم يجر أي محادثة مع بن سلمان.

دعوة لاجتماع الدول النفطية

وتتزامن تصريحات ترامب مع طلب الرياض أعضاء منظمة أوبك للدول المصدر للنفط والدول النفطية خارجها، إلى اجتماع عاجل بهدف الوصول إلى "اتفاق عادل" يعيد "التوازن" لأسواق الخام. 

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "تدعو المملكة إلى عقد اجتماع عاجل لدول أوبك+ ومجموعة من الدول الأخرى، سعيا للوصول إلى اتفاق عادل يعيد التوازن المنشود للأسواق البترولية".

ولم تشر المملكة إلى أي خفض مرتقب للإنتاج النفطي.

وجاءت الدعوة بعد الاتصال الهاتفي بين الرئيس الأميركي وولي العهد السعودي حول "أوضاع أسواق الطاقة في العالم" في ظل تراجع الأسعار.

وفقدت أسعار النفط العالمية نحو ثلثي قيمتها هذا العام في ظل توقف شبه تام للاقتصادات العالمية وبدء السعودية وروسيا في نفس الوقت في إغراق السوق بالخام.

ووصف ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري حرب الأسعار بين روسيا والسعودية ”بالجنون“، وتحدث في الأمر مع بوتين.

وتحدث وزيرا الطاقة في البلدين في وقت لاحق واتفقا على مواصلة المباحثات بمشاركة كبار منتجي النفط والمستهلكين في العالم، حسبما أفاد به الكرملين.

وقالت إدارة ترامب إنها تخطط أيضا لإرسال مبعوثة خاصة إلى الرياض للضغط من أجل خفض الإنتاج.

وقال مصدران في قطاع النفط إن إمدادات السعودية من الخام ارتفعت الأربعاء إلى مستوى قياسي يتجاوز 12 مليون برميل يوميا، وذلك رغم تهاوي الطلب جراء تفشي فيروس كورونا والضغوط الأميركية على المملكة للتوقف عن إغراق السوق.

ودفع تراجع الطلب على النفط بسبب التدابير المتخذة لاحتواء فيروس كورونا المستجد وحرب الأسعار، إلى انخفاض أسعار الذهب الأسود، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2002.