فندق الريتز كارلتون بالرياض
فندق الريتز كارلتون بالرياض

تعرض عدد من رجال الأعمال والأمراء الذين احتجزتهم السلطات السعودية لعدة أشهر على خلفية اتهامات بالفساد، إلى انتهاكات جسدية وأشكال عدة من الضغوط لإجبارهم على الإدلاء باعترافات بالإكراه، حسبما أفادت به صحيفة نيويورك تايمز نقلا عن شهود عيان.

وحسب شهود عيان رفضوا الكشف عن هوياتهم، نقل 17 من المحتجزين إلى المستشفيات بعد تعرضهم لأعمال عنف جسدية، حسب الصحيفة، بينما توفي الجنرال السعودي علي القحطاني خلال احتجازه.

ويشير طبيب اطلع على ملف القحطاني إلى أن عنق الجنرال كانت ملتوية بطريقة غير طبيعية توحي بتعرضها للكسر، كما أن جسمه كان مليئا بالرضوض، فيما بدت على بشرته علامات التعذيب.

اقرأ أيضا:

هل يقنع محمد بن سلمان الغرب بأجندة التحديث؟ 

السعودية تبحث عن 'مؤمنين' بالتحديث

ويقول مقربون وأفراد عائلات بعض المحتجزين، إن المتهمين بالفساد تعرضوا خلال فترة احتجازهم في فندق ريتز-كارلتون في الرياض إلى انتهاكات أخرى منها حرمانهم من النوم وتغطية رؤوسهم خلال جلسات التحقيق.

وتقول الصحيفة الأميركية إن كثيرا من المحتجزين الذين أخلت السلطات سبيلهم بعد توقيعهم صفقات مع الادعاء العام تتضمن دفع مبالغ طائلة للحكومة، يعيشون وعائلاتهم في حالة رعب مستمرة، إذ يخضعون لمراقبة أمنية مستمرة.

وأجبر بعض هؤلاء على ارتداء أطواق لمراقبة تحركاتهم، تفيد الصحيفة.

ونفت الحكومة السعودية من جانبها ما ورد في تقرير نيويورك تايمز، وقالت إن تحقيقات الفساد تمت استنادا إلى القوانين المطبقة في المملكة، وإنها وفرت لجميع المحتجزين حقوقهم بما فيها الاستشارة القانونية، إضافة إلى الرعاية للذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة.

وأشرف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان منذ توليه منصبه وليا للعهد منتصف العام الماضي على حملة اعتقالات واسعة النطاق شملت شخصيات رفيعة المستوى وأمراء ورجال أعمال، على خلفية قضايا تقول السلطات إنها تتعلق بالفساد.  

وبلغ عدد الذين اعتقلتهم السلطات على خلفية اتهامات بالفساد 381 شخصا، فيما أعلن النائب العام السعودي سعود بن عبد الله المعجب في كانون الثاني/يناير الماضي أن التسويات مع المحتجزين بلغت 107 مليارات دولار.

 

 

 

 

الوقف الإسلامي في القدس يتبع للوصاية الهاشمية حاليا
الوقف الإسلامي في القدس يتبع للوصاية الهاشمية حاليا

قالت صحيفة  إسرائيل هايوم الإسرائيلية إن مفاوضات تجري حاليا بين السعودية وإسرائيل تتعلق بالولاية على جبل الهيكل.

ووفق الموروث الديني اليهودي فإن جبل الهيكل يقع على مساحة 140 دونما من الجهة الجنوبية الشرقية للقدس  وهو من أكثر الأماكن قدسية للشعب اليهودية دراسة لمنظمة "عمق شبيه".

وأشارت الصحيفة أن المفاوضات التي انخرطت فيها الرياض مع إسرائيل تتعلق بضم ممثلين عن السعودية إلى صندوق القدس للأوقاف الإسلامية الذي يسيطر على الحرم الشريف "جبل الهيكل" والأقصى. 

وتأتي هذه الترتيبات ما بين فريق من الدبلوماسيين وكبار المسؤولين الأمنيين من إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة، والتي ستكون إحدى خطوات التقدم فيما يعرف بصفقة القرن.

الأردن يعترض بشدة على أي تغيير في تركيبة الوقف الإسلامي في القدس، حيث أبدى اعتراضه بشدة على تدخلات تركية ظهرت خلال الفترة الماضية.

في الربع الأول من 2019 أعلن الأردن مجلس وقف إسلامي جديد عين فيه عدد من الفلسطينيين، فيما يتبع لمؤسسة الوقف أكثر من 1000 عامل تابعون لوزارة الأوقاف الأردنية.

ووفق الصحيفة فقد سمح الممثلون الفلسطينيون في مجلس الوقف لمنظمات تركية بالعمل وإنشاء مؤسسات تنفق عشران ملايين الدولارات، وهو ما أثار حفيظة الأردن.

وأخبر الأردنيون إسرائيل والولايات المتحدة أنها مستعدة لتخفيف موقفها تجاه السماح لممثلين سعوديين في الوقف، والتي ستكون وقف ضوابط محددة، واشتراط تقديم الرياض لملايين الدولارات كمساهمة في المؤسسات الإسلامية التي تعمل في القدس الشرقية، ودعم الضغط الدبلوماسي والسياسي لإخراج المنظمات التركية من المنطقة.

وقال دبلوماسي عربي لصحيفة إسرائيل هايوم إنه إذا سمح الأردنيون للأتراك بالتوسع في الحرم الشريف فإنه دوره سيبقي محدودا على الورق، ولهذا هم بحاجة للمال والتأثير السعودي لوقف توسع إردوغان.

وأضاف إن إسرائيل والولايات المتحدة لديها مصلحة بالدعم السعودية من أجل المضي في عملية السلام، ناهيك عما ستجلبه السعودية من أموال ودعم من الإمارات والبحرين.

وأشار إلى أنه ربما سيضاف عدد من المندوبين السعوديين في صفة مراقب حتى لا يتم التأثير على الوضع الخاص للأردن في المنطقة المقدسة.